أرشيف الشعراوي

تحقيق السلم بالخضوع لله والتحرر من الأهواء البشرية

سورة البقرة · الآية 208 · تفسير سورة البقرة — الآية 208 · 10:50 – 14:51

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

من كل شيء يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافه وقلنا إن السلم والسلم والسلام والإسلام كلها تلتقي عند معنى واحد وهو تساند القوى في الكون والقوى في النفس بحيث لا تتعاند لأن كل ذلك يقابله الحرب والحرب إنما ينشأ من تعاند قوى تعاند قوى نفسك حرب مع نفسك. تعاند قوى البشر يبقى حرب البشر مع البشر. تعاند قواك مع قوى الكون الأخرى تبقى بتعاند الطبيعة. تعاند مع الحق سبحانه وتعالى. إذا فالتعاند ينشأ منه الحرب. والحرب لا ينشأ إلا إذا اختلفت الأهواء. وأهواء البشر لا يمكن أن تكون أن تلتقي إلا محروسة بقيم ممن لا هوى له. ولذلك يقول ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض. لماذا؟ دعك من الكون الأصم حولك أو دعك من الكون الذي لا اختيار له في أن يفعل أو ينفعل لك. فهو فاعل أو منفعل لك بدون اختيار منه. ولكن انظر إلى البشر من جنسك. فما الذي يجعل هوى إنسان يسيطر على أهواء غيره؟ ما الذي زاده هو حتى أكون أنا تبعا له؟ أو يكون هو تبعا لي. لا يمكن في قانون التبعية إلا أن يكون التابع مؤمنا بأن المتبوع فوقه. ولا يمكن لبشر أن توجد عنده هذه أبدا إلا أن يكونوا جميعا تبعا لقوة آمنوا بأنها فوقهم جميعا. فحين نؤمن بها ندخل في السلم. لا يوجد تعامد بين اي قوة وقوة اخرى. ليه؟ لانني لست خاضعا لك ولست خاضعا لي. وانا وانت مسلمون لقوة اعلى مني ومنك. ويشترط في القوة التي نتبعها طائعين ان لا يكون لها مصلحة فيما تشرع. المشرعون من البشر يبقى لهم مصالح حين يشرعون، وضربنا امثله زمان، وقلنا ان شرع العمال يبقوا على الراسماليه، وان شرعت الراسماليه تبقى على مين؟ على العمال. على العمال. اذا الذي يشرع لابد ان لا يكون منتفعا بما يشرع. حين لا يكون منتفعا بما يشرع يبقى تشريعه على العين والراس. فحين ندخل في الاسلام ندخل في الاسلام جميعا. كفه يعني جميعا.

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. نداء الإيمان والتكليف شرف وإسعاد للمؤمن · 0:00
  2. دلالة الظرفية والتمكن في قوله تعالى (ادخلوا في السلم) · 1:10
  3. مفهوم السلم والسلام مع الله والكون والنفس والجوارح · 3:36
  4. وجوب تطبيق أحكام الإسلام كمنظومة متكاملة دون تجزئة · 8:47
  5. تحقيق السلم بالخضوع لله والتحرر من الأهواء البشرية · 10:50
  6. دلالة (كافة) في دخول الناس جميعاً في الإسلام · 14:53
  7. دلالة (كافة) في الالتزام بجميع الأحكام ونبذ التلفيق · 18:43
  8. التحذير من خطوات الشيطان وبيان عداوته المسبقة للإنسان · 22:10
  9. الفرق بين وسوسة النفس ونزغات الشيطان · 24:17