أرشيف الشعراوي

أدلة عقلية وكونية على وجود الصانع المدبر وتدبيره للكون

سورة هود · الآية 17 · تفسير سورة هود — الآية 17 · 3:02 – 6:39

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الحق سبحانه وتعالى يبين مناط الاقتناع بدين الله هذا أمر قد يكون مجهولا للخلق فأراد الحق سبحانه وتعالى أن يقول لنا أن هذا الجهل من الخلق جهل غير طبيعي، لأن الفطرة السليمة تهتدي قبل أن يجيء رسول إلى قوة وراء هذا الكون تدبر حركته، والدليل على ذلك أننا قلنا أن الإنسان لو وقعت به طائرة في صحراء فلم يجد ماء ولا طعاما ولا أنيسا، ولا مأوى ثم غلبه النوم فنام فلما استيقظ وجد مائده منصوبه عليها اطايب الطعام واطايب الشراب ووجد صيوانا منصوبا ياوي اليه قبل ان يستمتع بشيء من هذا يدور بفكره من الذي صنع هذا وليس هنا احد ولم يجد احد ليقول انتم في ضيافته كان من الواجب ان يفكر فكذلك الانسان طرأ على وجود هذا الوجود ما ادعى واحد من خلق الله انه خلقه، فما ادعى واحد انه خلق السماوات والارض، وما ادعى واحد انه سخر كل ما في الكون لذلك الانسان، فكان من الواجب على الانسان قبل ان ينعم بهذا ان يفكر من الذي صنع له هذا. فإذا ما جاء رسول من جنسه ليقول له انا جئت لأحل لك اللغز المطلوب لك. كان يجب أن يرهف أذنه لذلك الرسول ما دام جاء ليحل له أمرا يشغل باله، ولكن الله من لطفه لم يطلب منا مقدما أن نفكر في ذلك، بل تركنا فترة طويلة بلا تكليف فيها، مدة طويلة ينعم الإنسان فيها بخير ربه، وبعد ذلك إذا ما جاء عقله واكتمل رشده ونضج ولم يكن مكرها من الذي خلقها؟ الشيء الحقير في حياه الناس، الشيء التافه الذي لا ضرورة فيه بل هو ترف، ما رأيناه إلا بصانع صنعه. قلنا مصباح الكهرباء الذي ينير مثلا دائرة قطرها مثلا 20 متر، عرفنا مين اللي صنعه، والمعامل اللي اشتغلت فيه، والإمكانيات، والمواد، وعرفنا تاريخه كله. أفلا نعرف تاريخ هذه الشمس؟ ومن جعلها لا تحتاج لا إلى صيانة ولا إلى وقود ولا إلى قطع غيار وتنير لا 20 متر قطن ولكنها تنير نصف الكرة في وقت واحد. دي مسألة كانت يجب إننا نبحث فبيقول هذه المسألة تلك هي البينة أفمن كان على بينة من ربه بينة نور وقوة وفطرة يهدها الله للإنسان المفكر ليهتدي إلى أن وراء هذا الكون خالقا مدبرا فإذا ما جاء إنسان منه ليقول له انه الله وانه يطلب منك كذا كان امر منطقي وامر طبيعي.

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. مفهوم البينة وبصيرة الفطرة السليمة في الاستدلال على الخالق · 0:00
  2. أدلة عقلية وكونية على وجود الصانع المدبر وتدبيره للكون · 3:02
  3. حدود العقل في معرفة مراد الله وضرورة البلاغ الإلهي ومثل طارق الباب · 6:40
  4. الأدلة الثلاثة للإيمان: البينة الفطرية وشاهد القرآن وكتاب موسى · 9:47
  5. دلالة لفظ الكفر على طروئه وأصالة الإيمان الفطري · 11:50
  6. مفهوم الأحزاب ومآلهم في قوله تعالى: فالنار موعده · 12:29
  7. تفسير قوله تعالى: فلا تك في مرية منه وبيان علة جحود أكثر الناس · 14:09