أرشيف الشعراوي

حكمة توزيع الأرزاق والأدب مع الله في الأخذ بالأسباب

سورة البقرة · الآية 212 · تفسير سورة البقرة — الآية 212 · 13:17 – 15:53

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

يبقى اذا تلك العمليه اللي هي يرزق من يشاء بغير حساب تخلي كل واحد يلزم ادبه ان راى غيره قد رزق اكثر منه. لانه لا يعلم حكمه الله فيها الا ان له فيها حكمه. نعم إلا أن له فيها إيه؟ ولذلك قلنا سابقا إن ناس كتير يقول لك لما ربنا يديها نعمة يقول أكرمني ويسلبهم النعمة يقول إيه؟ أه نقول له لا أنت كذاب وده وأنت كذاب. إنما لا يكون إكرام إلا إذا وفقت في أداء حق النعمة، ولا يكون إهانة إلا إذا لم توفق في أداء حق. والله يرزق من يشاء بغير حساب. وبينا أن الحساب يقتضي محاسبًا ومحاسبًا ومحاسبًا عليه، ثم تكلمنا عن كل هذه المعاني، وبينا أن الحق سبحانه وتعالى يعطي ولا يحاسبه أحد، ويعطي ولا يحاسب نفسه؛ لأنه لا يعطي عددًا عن عدد، وإنما يعطي عددًا عن غير عدد. وأيضًا يجب أن نفهم أن قول الله سبحانه {والله يرزق من يشاء بغير حساب} ينسحب على معنى آخر في الخلق، وهو أنه يجب ألا تقدر رزقك بحساب حركة عملك، فحساب حركة عملك قد يخطي في أن تكدي الحركة ولا تأتي بشيء، كالذي يزرع ويقدر رزقه فيما ينتج من الأرض، ربما جاءت آفة فذهبت بكل شيء كما نلاحظ ونشاهد. ويصبح رزقه في ذلك الوقت من مكان اخر لم يدخل في حسابه ابدا. فكذلك يجب على الانسان ان يعمل في الاسباب ولكنه لا ياخذ حسابا من الاسباب بان ذلك هو رزقه، لان الرزق قد ياتي من غير طريق هذه العمليه بان يكون شيئا لم يدخل في حسابك ولا في حسبانك ويرزقه من حيث لا يحتمل ما عالجش العملية في حسابه

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. فساد موازين الكافرين بتفضيل الأدنى على الأعلى · 0:00
  2. دلالة تزيين الدنيا وضرورة ربط النعم والغرائز بالمنعم · 0:47
  3. سخرية الكافرين من المؤمنين ودوافعها المادية · 3:38
  4. فوقية المتقين وجزاؤهم في الدنيا ويوم القيامة · 5:14
  5. بلاغة التعبير بـ 'الذين اتقوا' لربط الإيمان بالعمل والالتزام · 7:07
  6. المفهوم الشامل للرزق واتساعه لما وراء المال · 8:25
  7. معاني ودلالات الرزق بغير حساب من الله تعالى · 10:14
  8. حكمة توزيع الأرزاق والأدب مع الله في الأخذ بالأسباب · 13:17