دلالة الأمر بترك البيع في صلاة الجمعة والانتشار في الأرض
سورة هود · الآية 52 · تفسير سورة هود — الآية 52 · 5:51 – 8:06
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
الحق سبحانه وتعالى حينما قال إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع. أخرجهم إلى صلاة جامعة من عمل دنيوي بحت وهو البيع. فلم ينادهم من فراغ ليقول لهم صلوا، إنما قال: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله، ذلك أمر. وذروا البيع، هذا أمر آخر. وتجد الدقة الأدائية في القرآن حينما قال: وذروا البيع. أنذروا البيع ولا نذر غيره؟ ألا ندع الزراعة؟ ألا ندع الشراء؟ ألا ندع الصناعة؟ ألا ندع أنشطة الحياة؟ قال لا، إذا قيل لك ونرى البيع والبيع قمة حركة الحياة، لأن حركة الحياة إما إنتاج لأشياء وإما استهلاك لأشياء، والبيع والشراء هو الواسطة بينهما. فإذا كان الله يطلبنا من البيع وهو قمة الحركة الجامعة للإنتاج، وللاستهلاك، فإذا كانت الجامعة للإنتاج والاستهلاك فلماذا لم يكن الشراء؟ دعوا الشراء، قال لا لأن المشتري قد يشتري وهو كاره ولكن البائع يبيع وهو محب. فترك فأردنا فأراد الله أن نترك الأمر المحبوب الذي ثمرته عاجلة في البيع ربح عاجل، فلأن نترك الذي ربحه آجل بعد سنة أو بعد شهرين أو بعد ثلاثة من ذلك أولى. إذا ذلك أمر وذلك أمر. ثم قال بعد ذلك فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض، أمر آخر. إذا الانتشار في الأرض بعد الصلاة هو هو في العبادة كما يقول اسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع. إذا فالإسلام يأتي ليضمن نشاط الحركة الحياتية في الدنيا، وإذا ضمن نشاط الحركة الحياتية في الدنيا نقول لهم وعلى الذين يقولون أن الإسلام هو العبادة نقول لهم نوافقكم العبادة منها الصلاة.
موضوعات هذا المقطع (8)
- الفرق بين الاستغفار والتوبة ودلالة طلبهما · 0:00
- أثر رتابة النعم واتساع الحضارة في الغفلة عن مسبب الأسباب · 1:16
- شمولية العبادة في الإسلام وتفنيد حصرها في الشعائر · 2:27
- دلالة الأمر بترك البيع في صلاة الجمعة والانتشار في الأرض · 5:51
- ارتباط إقامة العبادات بحركة الحياة وتصحيح وهم تقسيم الفقه · 8:07
- عفة الأنبياء وتفويض هود عليه السلام أجره إلى الله · 9:17
- ثمرات الاستغفار بين نواميس الأسباب وقدرة مسببها · 10:22
- تفسير السماء والمدرار وبيان عاقبة تولي المجرمين · 12:21