أرشيف الشعراوي

حكمة منح الإنسان الاختيار وإثبات صفتي القدرة والمحبوبية

سورة هود · الآية 118 · تفسير سورة هود — الآية 118 · 0:00 – 2:59

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، وقلنا إن الإنسان قد طرأ على هذا الكون، وفيه أجناس متفاوتة تخدمه، وكل جنس من هذه الأجناس لم يتأب عن مهمته، بل يؤدي مهمته كما ينبغي، إذن فقدرة الله قد ارغمت الكون دون الانسان ان يؤدي مهمته. اذا فجعل جنس من الاجناس على مراداه الله في انسحاب قدرته عليه كان من الممكن ان يجعل الناس كذلك. امه واحده مؤمنه مهتديه لا تخرج عن نظام اراده الله كما لم تخرج الشمس ولا القمر ولا النجوم ولا الارض ولا الهواء. شيء سهل قوي. الا أن الحق سبحانه وتعالى أثبت لنفسه طلاقة القدرة في تسخير أجناس لمراده بحيث لا تقدر أن تخرج عنه. وذلك يثبت لله القدرة. ولكن لا يثبت لله المحبوبية. المحبوبية أن يخلق خلقا يعطيهم في تكوينهم اختيارا. هذا الاختيار صالح أن يطيع الله وأن وأن يؤمن وأن يكفر، فيبقى لما يجي واحد يؤمن وهو مختار ألا يؤمن، وواحد يطيع وهو مختار أن يعصي، يبقى لم يذهب إلى الإيمان ولا إلى الطاعة إلا لمحبوبية الله. يبقى إذا كون المسخر المقهور أعطانا ثيار القدرة. والكون المختار إن أطاع أعطانا ثيار المحبة. طيب احنا قلنا واحد عنده عبدين اثنين، عبد اسمه سعيد وعبد اسمه مثلا اسعد. ربط سعيد في سلسله يقول له يا سعيد ويجر السلسله. أيمكن لسعيد أن يتأبى ألا يجيء؟ طب الثاني مطلق السراح. وبعدين يقول له يا أسعد يتنوا جاي أسعد وهو غير مقهور على المجيء. يبقى أيهما أصدع بالأمر؟ المختار. يبقى إذا خلق الله سائر الاجناس التي تخدم الانسان مقهوره اثبت له صفه القدره. والانسان بما اعطاه الله من الاختيار اثبت له صفه مين؟ المحبه انه يجي له عن اقتناع، يجي له مش مش مرغم. قايلو كده طواعيه فمن شاء فليؤمن ومن شاء فالايه؟ فليكفر.

موضوعات هذا المقطع (4)

  1. حكمة منح الإنسان الاختيار وإثبات صفتي القدرة والمحبوبية · 0:00
  2. جوانب القهر في خلقة الإنسان وحقيقة وظيفة العقل · 3:00
  3. حكمة التكليف بالأمر والنهي وعائدتهما النفعية على الإنسان · 6:51
  4. دفع شبهة التعارض بين آيات وحدة الناس واختلافهم في القرآن · 8:43