أرشيف الشعراوي

أقسام الصبر على التكليف وعلى الأذى بغريم ودونه

سورة الرعد · الآية 22 · تفسير سورة الرعد — الآية 22 · 5:31 – 10:28

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الصبر هو تحمل متعبة تطرأ على النفس الإنسانية لتخرجها عن وقار استقامتها ونعيمها وسعادتها، كل ما يخرج النفس الإنسانية عن السياق الانسجامي في النفس ده يبقى عايز صبر طارئ عليه، الصبر يحتاج صابرا وهو الإنسان المؤمن ويحتاج مصبورا عليه فمن المصبور عليه في الأحداث؟ قد يكون ذلك في ذات نفسك، فتصبر أولا على مشقة التكليف. التكليف الذي يقول لك افعل كذا، وأنت تريد أن لا تفعل، أشق عليك. والتكليف الذي ينهاك عن كذا وأنت تحب فعله. إذا ده يريد مجاهدة من النفس، المجاهدة الصبر الذاتي، أن يصبر الإنسان على مشاق التكليف. ولذلك يقول الحق وإنها لكبيرة صعبة إلا على الخاشعين هذا صبر صبر الذات على الذات وفيه صبر يقع بشيء من غيرك هذا الذي يوقع عليك ما يخرجك عن استقامة نفسك وسعادتها قسمه قسم يكون غريم لك وقسم لا تجد فيه غريما فإذا مرض إنسان شيء أصابه وأخرجه عن حيز الاستقامة الصحية فأتعبه يصبر عليه، من غريمه في هذا المرض؟ لا غريم له. وواحد أوقع بك الأذى يبقى لك غريم. يبقى إذا في حاجتين اثنين، إيلام يحصل من غريم أمامك وإيمان وإيلام لا تجد له غريمًا. فالأشياء التي تحدث على الإنسان من من من غير أن يوجد له غريم هذا نوع. النوع الثاني أن يوجد غريم أمام نفسي. كل صبر له طاقة إيمانية تحتمله. فالذي يصبر على شيء ليس له فيه غريم يبقى صبره معقول شوية. لأني ماليش غريم يوهجني. ولكن صبري على واحد أوقع بي ألمًا أهي دي اللي عايزة بقى الإيه؟ لأنني كلما رأيت من أوقع بي ألمًا اغتاظت نفسي وهجت وأحببت الانتقام. إنما اللي ماليش فيه غريم ده ولذلك تجد الحقيقة سبحانه وتعالى في بيانه القرآني يفصل بين الامرين. يفصل بين شيء اصابك ولا تجد له من مثلك غريما وشيء اصابك ولك من مثلك غريم فيه، فيقول: واصبر على ما اصابك. ان ذلك من عزم الامور ولا يتطلبش منك مغفره ولا عفو ولا اي حاجه لاني ماليش غريم. فاصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور. لكن اذا وجد الغريم يؤكد الله الصبر لان موجبات الغضب موجوده في الغريم ده ولمن صبر وغفر يبقى غفر يبقى فيه غريم دكه مفيش فيه غريم انما هنا غريم ولمن صبر وغفر ان ذلك لم يقل كما قال في الايه الاولى واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور لان الثانيه شديده شويه قال لك لا ده عايز عزم قوي شويه اقوى من دكه شويه لان الغريم يهيجك فيقول: ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور. يقوم يؤكدها، يؤكدها ليه؟ لأن الغريم هيهجني، كل ما أشوفه هيكون. ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور. الحق سبحانه وتعالى حينما يريد منا أن نصبر لا يطلب منك وحدك ولكن يطلب من المقابلين لك جميعًا أن يصبروا على إيذائك لهم. فكأنه طلب منك أن تصبر على الإيذاء الواقع من الغير وأنت واحد. ولكنه طلب من كل غير أن يصبر على إيذائك. يبقى أنت ده تأمين اجتماعي لحياة النفس الإنسانية. يعني إن كنت طلبت منك أن تصبر على من أذاك فقد طلبت من الناس جميعاً أن يصبروا على أذاك لهم. فإذا بدرت منك بادرة من الأغيار وتحب تـ تعمل في واحد اي حاجه فلك رصيد بان الله طلب من المقابل ان يغفر لك وان يعفو.

موضوعات هذا المقطع (12)

  1. مفهوم الصبر وأنواعه والفرق بين الصبر لله والتجلد · 0:00
  2. ارتباط الصبر بصفات أولي الألباب في سورة الرعد · 2:23
  3. أقسام الصبر على التكليف وعلى الأذى بغريم ودونه · 5:31
  4. مراتب التعامل مع المسيء: كظم الغيظ والعفو والإحسان · 10:28
  5. حقيقة الصبر ابتغاء وجه الله واليقين بالحكمة الإلهية · 12:40
  6. معنى إقامة الصلاة وأثر الوقوف بين يدي الله · 17:55
  7. الإنفاق في سبيل الله ومفهوم التأمين الاجتماعي الإيماني · 20:36
  8. ضوابط استثمار مال اليتيم والاعتدال في العطاء · 24:36
  9. حكمة الإنفاق سراً وعلانية ومصالح المجتمع · 26:49
  10. معنى درء السيئة بالحسنة وجزاء أولي الألباب · 28:54
  11. دلالة قوله تعالى 'أولئك لهم عقبى الدار' · 32:56
  12. أثر الدفع بالتي هي أحسن في تبديل العداوة إلى ولاية · 33:16