الحكمة من إرسال الرسل بلسان أقوامهم ونقل معاني المنهج
سورة ابراهيم · الآية 4 · تفسير سورة ابراهيم — الآية 4 · 0:00 – 4:00
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه. احنا قلنا الرسول مبلغ عن الله منهجه. مؤيد بمعجزه تثبت صدقه فيما بلغ. ومرسل اليه، المرسل اليه دول مين؟ قام قال لك ان حدد القوم زي والى ثمود اخاهم والى عاد اخاهم والى مدينا اخاهم يعني حدد مين؟ فيه فرق بين قوم الدعوة وقوم الاستقبال. قوم الدعوة اللي يدعى الناس جميعا لانه قال ايه للناس. انما لما يجي يتكلم مع الناس الناس السنتهم مختلفة بدليل قول الله ومن اياته كذا وكذا واختلاف السنتكم والوانكم. يريد ان ينقل لهم منهج الله. بأي لغة يتكلم معهم، معقول إنه يجي واحد بقى يفهم كل اللغات وكل الألسنة؟ يقول لك لا. أمال تبقى المسألة إيه؟ أمال قال لك نشوف القوم اللي هو هينزل فيهم أولاً. يجي القرآن بلغة هؤلاء القوم. يستقبلوه ولما يستقبلوه ويشرب حب الإيمان في قلوبهم هم دول اللي يعملوا إيه بقى؟ ينساحوا بالإيه؟ بالدعوة. ينساحوا بالدعوة، أينقلون المعجزة؟ ده هيبقى دي القرآن جاي حجه ومعجزه، قال لك معجزه للي هيستقبلوه اولا، علشان ايه؟ يأمنوا به وهم يبقوا جنود الدعوه، وبعدين الجنود دول ينساحوا في الارض، طب ويبلغوا ازاي؟ قال يبلغوا المنهج بقى مش المعجزه، يبلغوا ايه؟ يبلغوا المنهج، المنهج ده بيسوس حركة الحياة، وحركات الحياة في الناس جميعا لا تختلف. تبقى واحده كلها. قال لك تيجي تبص في الدنيا مثلا احنا كأمه عربيه الاسلام لما جه خدنا ثقافات الحضارات القديمة وترجمناها إلى لغتنا. إذا ده مسألة مش عجيبة. ولما جت أوروبا تنهض خدت كتبنا دي وعملت فيها إيه؟ وترجمتها ليهم وبقوا كويسين. وإحنا لما ضعوفنا وابتدأنا ناخد من أوروبا بناخد أي فن من الفنون ونترجمه. إذا فترجمة اللسان إلى اللسان أمر معلوم موجود في كل الدنيا. ومادام المسألة مسألة معاني، المعاني لا تختلف فيها الإيه؟ الأمم. دول بس لانه معجزه، معجزه ولانهم امة نبوك في الكلام، يبقى بلسان ايه؟ بلسان قوم. قوم ايه؟ قوم الارسال. والا فالكل ولذلك تجد ان الذين نشروا الاسلام في كثير من اصقاع الارض، اذا قارنت الذي فتح بالسيف والحرب مع الذي فتح بالسلم، وجدت اللي فتح بالسلم هو اللي فيه الاغلبيه الان. نقلوها بايه؟ ده نقلوها بخصال الاسلام وخلاله ومنهجه الذي راوهم عليها. شافوهم تعاملهم كويس، شافوهم مش عارف ايش، ايه دي؟ قال لك ده الاسلام، ده الاسلام، ده الاسلام، فابتداوا يبقى الاعجاز جاي منين؟ من ناحية معاني المنهج. ومادام معاني المنهج ممكن أن ننقل المعنى إلى أي ايه؟ لغة. لكن الاعجاز ما يمكنش ننقله إلا إلى الايه؟ إلى العربي. فإذا هما أعجبوا بالمنهج يقوموا هما اللي يلتفتوا بقى، احنا بنشوف ناس لا يستطيعون قراءة لفظ عربي إلا ما في المصحف. بس يقرا حاجة ثانية ما يقراهاش. ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ يبقى إذا بلسان قومه عشان يقدر يفهمهم بلسان قومه.
موضوعات هذا المقطع (4)
- الحكمة من إرسال الرسل بلسان أقوامهم ونقل معاني المنهج · 0:00
- دور السماع في تكوين اللغة ونشأتها بين التوقيف والاصطلاح · 4:00
- تفاوت تأثر الناس بالقرآن ومفهوم الفاعل والقابل · 7:14
- حقيقة مشيئة الهداية والإضلال ودلالة العزيز الحكيم · 9:16