أرشيف الشعراوي

المقارنة بين دعوة الرسول للأمة ودعوة سائر الناس في ضوء قوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم}

سورة النور · الآية 62 · تفسير سورة النور — الآية 62 · 4:05 – 6:42

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

اهي اللي هو طلع لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم وقلنا ان هذه الايه جاءت بعد أن يكون الرسول مع صحابته في أمر جامع يهم الدعوة من حرب أو حدث خطير يريد أن يستمع فيه إلى رأي أصحابه ليستنير بتجاربهم ومشورتهم. وقلنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم حين يدعو لأمر يجب أن يفهم هذا الأمر على نطاق منزلة الرسول من بلاغه عن الله للأمة. والناس يدعون بعضهم أيضا للتشاور في أمور بعض، ولكن إذا دعا نفر نفرا ليتشاور معه فإنما يتشاور في أمر ذاته وخصوصيته وخصوصية صاحبه، ولكن رسول الله حين يدعو لأمن لا يدعو لخصوصية واحد، وإنما يدعو لخصوصية أمة شاء الله أن تكون خير أمة أخرجت للناس. وسيستفيد الفرد ايضا من هذه الدعوة. ربما كانت فائدته من الاستجابة الى الدعوة العامة التي تنتظم كل الناس استفادته منها خيرا من استفادته من دعوته الخاصة. فيجب ان يقدر المدعو هذا الفارق. فإذا كان هذا الفارق موجود، أيحرم الله بعض الناس أن يكون لهم مشاغل يستأذنون فيها رسول الله؟ ألا برضو لهم أن يستأذنوا. ولكن يجب أن يضعوا هذه المقارنة في بالهم، أنه قام لبعض شأنه هو والرسول قائم في أمره لشؤون الدنيا كلها إلى أن تقوم الساعة، فكأنه إن شارك في هذا الاجتماع فسيستفيد كفرد، وتستفيد أمته، ويستفيد المعاصرون له من الناس جميعا، ويستفيد الخلق إلى أن تقوم الساعة من موقفه هذا، فإذا ما فضل شأنه على هذه الشؤون يبقى برضه أساء. وما كان يليق به أن يفعل ذلك، ولذلك قال له: فأذن لمن شئت منه إذن له، ولكن استغفر له، طب ويستغفر له ليه؟ لأنه كان يجب أن يضع في المقارنة موقف فائدته كشخص وموقف فائدة هذا الاجتماع للأمة كلها إلى أن تقوم الساعة.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. أدب المؤمنين في الاستئذان عند الانصراف من الأمر الجامع · 0:02
  2. حكمة تفويض الإذن لمشيئة النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر الجامع · 1:10
  3. علة طلب الاستغفار للمستأذن لشأنه الخاص في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم · 2:03
  4. مراجعة وتلخيص لأحكام الاستئذان والإذن في الأمر الجامع · 3:02
  5. المقارنة بين دعوة الرسول للأمة ودعوة سائر الناس في ضوء قوله: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم} · 4:05