أرشيف الشعراوي

حقيقة الفساد بتبديل مجالات الأمر والنهي الشرعي

سورة البقرة · الآية 27 · تفسير سورة البقرة — الآية 27 · 12:03 – 15:42

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

يقوم أنت تيجي بقى في ميزان الاختيار وتقول اللي خلاني قال لي إيه؟ افعل ولا إيه؟ ولا تفعل. فيأتي الفساد في نقل مجال افعل في لا تفعل. ومجال لا تفعل تفعل. يبقى ايه؟ مضاده اللي قال لك افعلوا ما تفعلوش. يبقى اذا انت برضه بين الفعل وعدمه. انت بين الفعل وعدمه. الخلاف بينكم في نسبه الفعل اهي نسبه ايجاب ام نسبه سلب. هو قال لك صلي ايجاب الصلاه. انت ما بتعملش ايه؟ ما بتصليش. تبقى تبقى ايه؟ نقلت الايه؟ الايجاب والسلب. طب قال لك مثلا لا تشرب الخمر. نهى. فشريك تبقى نقلت ايه؟ مجال افعل حطيته في لا تفعل، ومجال لا تفعل حطيته في ايه؟ في افعل يبقى اذا كل فساد في الكون من نقل مجال الى مجال. من نقل مجال افعل في ايه؟ لا تفعل. ومجال لا تفعل في في افعل. اهو ده يجي منه الايه؟ الفساد، والذي لم يرد فيه افعل ولا تفعل مباح. ان فعلته صلح الكون وان لم تفعله صلح الكون ولا يتاتى منه فساد ابدا. تفعلوا زي ما تفعلوا مش قد بعضها. إذا فالفساد في الأرض إنما يكون في الأمور الاختيارية. الاختيارية اللي لها بدائل. هل تركنا الله هكذا؟ أم أن الحق سبحانه وتعالى حينما خلق فينا اختياراً أعطانا منهجاً ودلنا عليه. فقال افعل كذا ولا تفعل كذا. فإن اتفقت النسبتان بينك وبين آمرك أو بينك وبين معبودك، يعني العابد والمعبود يلتقوا في النسبتين. دي ايجاب ودي ايه؟ ايجاب ودي سلب ودي ايه؟ اما لما يختلف ربنا يريد ايجابا وانت تريد سلبا وربنا يريد سلبا وانت تريد ايه؟ سلب انما وجد منك الايجاب والسلب معا ولا لا؟ بس مختلفه مع مراد الله انت عملت السلب في منطقه وعملت الايجاب في منطقه الايه؟ اذا فانت قادر على الايجاب والسلب وما دام قدر على الايجاب والسلب ليه عاندت ربك بقى يا شاطر يبقى المساله عناد كفر بقى يعني ربنا عايز ايه؟ ما اعملش ايه؟ لو كنت لا تصلح الا للايجاب لما صنع منك السلب ولو كنت لا تصلح الا للسلب لما صنع منك ولكن واقعك مع الله منك ايجاب ومنك سلب ما دام منك ايجاب ومنك سلب انت صالح للايجاب وللايه؟ فلماذا جعلت صالحك في الايجاب والسلب مضاد لصالح الله في الايجاب والسلب؟ يبقى اذا انت اللي بقى تستحق ايه؟ إذا فالفساد في الأرض ينشأ من نقل مجال افعل إلى مجال ومجال لا تفعل في مجال افعل، أما الأمر الذي لم يرد فيه افعل ولا تفعل فلا يفسد الكون بأن تفعل أو لا تفعل، لأنه لو كان يترتب على الكون فساد كان كان دخلها في باب افعل أو دخلها في باب ايه؟ في باب لا تفعل.

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. تعريف الفسق ومفهوم عهد الفطرة والعقل · 0:00
  2. دقة الخلق في غير الاختياري وانحصار الفساد في ميدان الاختيار · 2:50
  3. استقامة حركة الإنسان باتباع ميزان الله في الكون · 4:29
  4. الحكمة من منح الإنسان حرية الاختيار والإقبال على الله بحب · 7:33
  5. الإفساد في ميدان الاختيار وشروط التكليف الإلهي · 9:16
  6. حقيقة الفساد بتبديل مجالات الأمر والنهي الشرعي · 12:03
  7. مظاهر الفساد في تعطيل المنهج وإهمال الإتقان والأمانة · 15:44
  8. عواقب الشكلية وتراكم الفساد في تعطيل حركة الحياة · 22:40
  9. خطورة توسيد الأمر لغير أهله واللجوء لعدل الله في الآخرة · 26:16
  10. خسارة الفاسقين ومسؤولية الرعاية وأمانة تولية الأكفأ · 28:56