تكريم الإنسان بين مراتب الوجود وسقوطه بعبادة الجماد
سورة العنكبوت · الآية 40 · تفسير سورة العنكبوت — الآية 40 · 19:35 – 25:03
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبه ومنهم من اخذته الصيحه ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من اغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون وفي ايه ثانيه والله ولكن انفسهم يظلمون ليه؟ قال لك يا اخي انا كرمت بني ادم وقائل ونص في القران ولقد كرمنا بني ادم طب كرمته في ايه يا رب؟ قام قال لك ده ده اللي انا آمنته في الاختيار، ما قالتش حد مختاره الا هو. قال قال عندي ان عقله لما يستعمله كده يبقى كويس. طيب عقل قوي وايه كمان؟ قال واذا نظرت في الكون وجدت هو سيد الكون. ليه؟ قال لك استقرئ اجناس الوجود. ومعنى استقرئها يعني افحصها كده وشوفها ورتبها. فلن تجد الا الانسان ودونه مرتبة الحيوان ودون الحيوان مرتبة النبات ودون النبات مرتبة الجماد يبقوا هما كام جنس في الكون هاكها من تحت كده جماد فإذا أخذ ظاهرة من ظواهر فضل الحق عليه من النمو يبقى نبات وإذا أخذ النبات ظاهرة من ظواهر فيض الحق على الخلق واداله حتة احساس يبقى حيوان. وإذا تجلى عليه الحق بفضله وأعطاه عقلا يبقى انسان. لكن هل النبات لما أخذ خاصية النمو ففضل عن الجماد ليست فيه جمادية؟ لا فيه برضه. بدليل أن لما يمتنع النمو يبقى زي الحاجة حتة حصى كده. سبحان الله. طيب والحيوان حين أخذ ظاهرة الحس مفيش فيه نباتية لا فيه بينمو بيفرغ طب والإنسان اللي هو السيد ده اللي كرمه ربنا مفيش فيه جمادية قال لك فيه جمادية هات السيد ده اللي عامل إزاي بقى قال لك إذا مسكت حجر قذفته إلى أعلى هل يستطيع الحجر أن يمسك نفسه حتى لا يقع ولا الجاذبية تروح شدها ومريض الأرض طب خلي الإنسان كده واحد يمسكه كده أهو ها ويطلعوا ويطلعوا فوق يقع ولا يمسك نفسه يقول لك ماناش وقع؟ اه جماديه تمام وبيكبر كل يوم عن يوم ولا لا؟ يبقى فيه نباتيه ويحس ولا لا؟ يبقى فيه حيوانيه تبقى ذات بايه؟ فيه كل خصائص الاجناس اللي دونه ويزيد الايه؟ العقل ولذلك لا يكلفه الله الا بعد ان ينضج عقله لان قبل التكليف يصح انه يكون جنس من الاجناس دي ومش بس ينضج ويبلغ ولا يكونش فيه عطب كمان ما يبقاش مجنون يمكن كبر وبلغ انما مجنون يبقى ما نكلفوش طيب مش مجنون كبر وبقى عنده عقل ولو مش مجنون قال لك انما يمكن واحد اقوى منه يقهره على العمل قال لك اذا قهرنا انفع عنه التكليف مكره معلش يحكم خلاص الله يبقى اذا الانسان كُلم بإيه؟ بأن فيه خاصية الايه؟ الجماد وخاصية النبات وخاصية الحيوان بس ذات ايه؟ العقل. العقل اللي هو الاختيار بين البدائل. الاختيار بين الايه؟ بين البدائل. انت يا انسان اللي كرمتك كده تتدلى فالمفروض انك انت ما تخضعش او ما تعبدش الا حاجه اعلى منك. فكان يجب انك تبحث عن حاجه اعلى منك انت بقى. الله. انما انت تتدلى وتروح تعبد صنم. اللي هو في اول مرتبه الجماديه امر شيء عجيب انا كرمتك التكريم دي وبرضه تنزل لي بدنو نفسك الا انك انت تروح طب تعالى نمشي كده نشوف ده العابد لازم يكون ادنى درجه من الايه؟ من المعبود انت بالحكم انت اعلى درجه من اللي تحتك من الحيوان ومن النبات ومن الجماد تقوم تروح تاخذ اللي ادنى منك وتجعله هو اللي يتصرف في تصرفاتك مع انه من تصرفاتك يوجد نحتا ومن تصرفاتك يوضع في مكان، ومن تصرفاتك انكسر تعدله تعمل له مسمار، يبقى ازاي الكلام ده؟ يبقى انت اللي بقى نزلت نفسك، ربنا كرمك انما انت اللي ايه؟ اه انا ما هنتكش، انا خليتك سيد، ولذلك يقول في الحديث القدسي: يا ابن ادم خلقتك من اجلي عشان تعرفني وخلقت الكون كله من اجلك. فلا تشتغل بما هو لك عمن انت له.
موضوعات هذا المقطع (7)
- دلالة التنوين في {فَكُلًّا} وتجلي عدل الله في أخذ المكذبين · 0:01
- تفصيل وسائل أخذ الأمم السابقة وعذابها في القرآن · 3:29
- لطيفة الفخر الرازي في إهلاك الأمم بعناصر قوام حياتها · 5:24
- الحث على العلم التجريبي وإعجاز تطابق عناصر الطين مع خلق الإنسان · 8:46
- أثر الهواء بين حفظ التوازن وأداة للهلاك ودقة التعبير بالريح والرياح · 15:24
- تكريم الإنسان بين مراتب الوجود وسقوطه بعبادة الجماد · 19:35
- بيان نفي الظلم في قوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} واللفتة البلاغية في {بِظَلَّامٍ} · 25:06