أرشيف الشعراوي

دلالة آيات الآفاق على الخالق وأثر التخصص العلمي في الخشية

سورة فاطر · الآية 28 · تفسير سورة فاطر — الآية 28 · 36:22 – 38:11

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

يعني ما جاش لا حكم صلاة ولا حكم أي حاجة، ليه؟ لأنه بيقول فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها. أدي النبات. نعم. ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود. أدي الجمال، ومن الناس أدي الإنسان، والدواب بأدي الحيوان. يبقى أجناس الوجود كلها. ولم يأتي فيها حكم للصلاة ولا للصيام ولا للزكاة ولا للحج، ثم أردفها بقوله إنما يخشى الله من عباده العلماء. العلماء اللي هم العلماء بكونيات الوجود. لأن كونيات الوجود هي الدليل على واجب الوجود. الله الله الكونيات هي المدخل لأنه يقول ومن آياته الليل ومن آياته الشهوة ومن آياته ومن آياته فكأن آيات الكونية هي المدخل إلى الإيمان بواجب الوجود. فإذا كان يخشى الله من عباده العلماء لأنهم علموا سر الأدلة التي تثبت واجب الوجود. بعد كده بقى نبقى ناخد منه الأحكام، افعل كذا ولا تفعل إيه؟ ولا تفعل كذا. وقلنا بقى أنه يجب على علماء الدنيا المنقسمين قسمين بحكم أهل ذكر هنا وأهل ذكر هناك، أن علماء الأحكام للحل وللحرمة لا يضعون ألوفهم في علماء الإيه؟ الكونيات. يسيبوهم لأن دول ولاد تجربة. ودول تجربة معملية ويظهرون لنا أسرار الله في الإيه؟ في الكون. كما أنه يجب عليهم كذا يجب على علماء الكونيات ألا يدخلوا ألوفهم في الحلال والحرام، ويبقوا أهل ذكر هنا وأهل إيه؟ ذكر هنا. وما تأخرت الحضارات العصرية إلا لأن علماء الدين اللي هم بتوع الحلال والحرام دخلوا في الكونيات، فكفروا اللي يبحث في الأرض وكفروا اللي بيقول الأرض كورة وكفروا كذا وكذا، فخلوا الناس يعلموا أن الدين ده مجافي للحقيقة الواقعية. مع أن علماء الأكوان الذين يبحثون في أسرار الله هم الذين يربون في نفوسنا أدلة الإيمان بواجب الوجود الذي تصدر عنه الأحكام بالحل والحرمة. إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور، عزيز لا يغلب وغفور إن واحد دخل في تجربة وغلط ما يجراش أي حاجة زي بعضها، تيجي التجربة التانية تصححها، واحد تاني إيه؟ يجي يصححها. يبقى اذا انما يخشى الله من عبادي العلماء دي مساله القلوب والخشيه هي خوف ممزوج بالرجاء. في واحد تخافه كعدو انما مالكش رجاء فيه يبقى ده خوف كده انما خوف برجاء وحب واشفاق يبقى دي خشيه ايه؟ خشيه الايه؟ العلماء. انما يخشى الله من عبادي العلماء وذلك عمل القلوب.

موضوعات هذا المقطع (12)

  1. مفهوم العلم الكوني وفطرة الصلاح في خلق الكون · 0:00
  2. التمييز بين علماء الكونيات وعلماء الشريعة وحدود كل منهما · 4:59
  3. حكمة الله في إيداع أسرار الكون وتدرج العقل في كشفها · 7:10
  4. ارتقاء المخترعات واكتشاف السنن الكونية وأثره في خشية الله · 10:34
  5. فضل تلاوة القرآن وإقام الصلاة والإنفاق في السر · 13:38
  6. حكمة الإنفاق علانية وحقيقة التجارة الرابحة مع الله · 17:43
  7. محبة الله لتعاطف خلقه وتوجيه حب المال للآخرة · 27:11
  8. توفية الأجور والزيادة من فضل الله ومغفرته وشكره · 29:57
  9. حقية القرآن الكريم وهيمنته ومفهوم الوحي وأنواعه · 30:51
  10. تفويض النبي بالتشريع ودلالة اسمي الخبير والبصير · 33:12
  11. وراثة الكتاب وأصناف المصطفين من العباد · 35:11
  12. دلالة آيات الآفاق على الخالق وأثر التخصص العلمي في الخشية · 36:22