أرشيف الشعراوي

دلالة البسملة وتسخير جوارح الإنسان والاستعانة بالله

سورة يس · الآية 1 · تفسير سورة يس — الآية 1 · 21:13 – 23:35

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

واذا قال بسم الله الرحمن الرحيم الحق سبحانه وتعالى خلق الانسان وجعله سيد هذا الكون وسخر له كل شيء. ومما سخر له سخر أبعاضه لإرادته. فسخر لسانه المتكلم لإرادته. فإن كان مؤمنا قال الله واحد، وإن كان غير ذلك قال الله ثالث ثلاثة. والعين تنظر إلى ما أحل ولا إلى ما أحرم. والرجل تسعى إلى ما أحل والى ما أحرم. فكأن الكون الذي سخره الله للإنسان من ضمن الكون جوارح الإنسان نفسه. فهي مسخرة لإرادته. إن أردت منها الطاعة تطيع، وإن أردت منها المعصية تعصى. فإذا كان الإنسان يريد أن يصنع الطاعة. تبقى إرادته تملي الطاعة على الجوارح فالجوارح تستجيب وتروح للطاعة. عايز تروح المسجد روح. عايز تروح الخمارة روح. عايز تشتم واحد وتكذبه اشتمه. عايز تقول لا إله إلا الله تقول لا إله إلا الله. إذا فيدي بتعصى ليه؟ لأنها مسخرة كتسخير الكون كله للإنسان. فأعضاؤه مسخرة له، وضربنا لذلك مثل سابقا، وقلنا هل أن قائد الجيش الأعلى أرسل كتيبة وعليها قائد لمهمة من المهمات. الجنود كلهم مأمورون بأن يطيعوا هذا القائد. في الطاعة اسمها الطاعة الإيه؟ العمياء. العمياء. ولكن إذا ما انتهوا إلى القائد الأعلى يقول له والله هو أمرنا بكذا وإحنا عملناه مش كذا. الله الله يبقى اذا الجوارح هتشهد في الاخره ليه؟ لانها كانت مسخره له في الدنيا ولكن في الاخره لمن الملك اليوم لله فما فيش تسخير فهتقول له بقى وقالوا لجنودهم لما شهدتم علينا؟ قالوا انتقل الله الذي انتقى كل شيء الله اذا فالجوارح مسخره للانسان ارادته تملي عليه فتطيع الى ان نذهب الى الحق الاعلى يوم القيامه تقول له بقى بسعى بالنية إلى المعصية، وعمل بلساني كذا، وعمل كذا، وعمل كذا، وعمل كذا. فإذا كنت تريد عملاً من الأعمال، العمل يتطلب منك طاقة فكرية تخطط للعمل اللي أنت عايز تعمله. هذه أول حاجة. ثم تتطلب منك قوة في جوارحك لتفعل الفعل. العقل الذي يدبر من الذي خلقه؟ الله أعلم. والجوارح التي تنفعل لمطلوب العقل النهائي الله. أهي تأتمر لك لتفعل ما تريد من ذاتك أنت ولا بتفكير الله لها؟ فأقبل على كل فعل فكرًا وتنفيذًا وتخطيطًا وعملًا بقولك أنا لا أطلب منك بقوتي وإنما من باطن قولي بسم الله افعل لي كذا. الله يجعلك الله يجعلك معشر النعم. بسم الله افعل لي كذا، مش بي يعني، بدليل أن جوارح الإنسان تبقى كذا. وبعد ذلك يريد الله أن يخلع عن الإنسان ذاتية الحركة وذاتية الطاقة. الفكر يشله ما يفكرش خالص يخليه ينسي. طيب يبقى يفكر يشل الجرحى ما تخليهاش تعمل لا اللسان ينطق ولا الإيد تتحرك ولا أي حاجة ولو كانت ذاتية فيك لما حصل هذا. إذا أنت تقبل على كل عمل بإيه؟ فكرًا وتخطيطًا وعملًا بميل؟ بسم الله الذي سخر فإن تخلت عني بسم الله الذي سخر يبقى الجوارح ما تطعنيش، ابقى عايز اعمل ما تقدرش تتحرك. كلام عام. بسم الله هي التي تعينني. انت في الاعمال تريد حكمة وتريد قدرة وتريد علما، تريد صفات كثيرة. من الجامع لهذه الصفات كلها؟ انه الله. بسم الله الذي له صفات الكمال الممده لخلقه. فالعزيز يمد بالعزة والقهّار يمد بالقهر. والحكيم يمد بالحكمه، كل دي تاخدها زي ما القاضي بيجي يحكم في التضييق، بيقول باسم الشعب مش كده؟ اكن هنا القاضي ما بيحكمش بذاته. النبي بيحكم بقوه مين؟ بقوه الشعب. اهو احنا بنقول بايه؟ بسم الله. بسم الله. كل حاجه بنعملها باسم مين؟ يعني يا جوارح اطيعيني لانني لا طاعه لي عندك وانما الطاعه لمن خلقك مسخره لي فافعلي ما اريد تحت بسم الله.

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. افتتاح سورة يس والنقاش حول كونها حروفاً مقطعة أو أسماء أعلام · 0:00
  2. الفرق بين اسم الحرف ومسماه ودلالة نطق النبي الأمي بها · 1:30
  3. تحدي القرآن للعرب بلغتهم وبيان وجه الإعجاز في تأليفه · 3:21
  4. النظام البديع وحكمة توزيع الحروف المقطعة في المعجم · 7:22
  5. تجدد عطاء القرآن وأسراره عبر الزمن ودلالة الآيات في الآفاق · 10:57
  6. حكمة الاستعاذة قبل القراءة والتحصن من كيد الشيطان · 15:24
  7. دلالة البسملة وتسخير جوارح الإنسان والاستعانة بالله · 21:13
  8. معاني الرحمن الرحيم وسعة مغفرة الله واستدامة نعمه · 23:36
  9. أقوال العلماء في تفسير يس والفرق بين حروف المباني وحروف المعاني · 28:31