أرشيف الشعراوي

دلالة التعبير بالذوق وشمول الإذاقة لسائر الجسد

سورة الزمر · الآية 24 · تفسير سورة الزمر — الآية 24 · 5:39 – 12:43

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون. الذوق جارحة من جوارح الادراك للنفس البشرية. لأن النفس البشرية فيها جوارح لكل جارحة متعلق. فالأذن تسمع والعين ترى والأنف تشم والأنامل تلمس يبقى بقى ايه؟ الذوق واللسان بما فيه من من مراحل وما حوله يذوق يبقى الذوق منطقته فين؟ في اللسان فإذا كان الذوق في هذه المنطقة نقول له نعم بحيث إذا تجاوز المذوق هذه المنطقة اللي هي اللسان وما حوله ما يشعرش الإنسان بأي مذاق ولذلك احنا قلنا زي زمان اللي يفوت اللسان ولذلك لما يوجد عقار من العقاقير فيه دواء لباطن في الانسان الدواء عاده عنصره الاساسي مر ولا نريد ان يمر على الذوق فيتاذى من مرارته نقوم نغلفه بشويه ايه؟ نشا ونعمل كبسوله علشان تمرر الدواء المر منين؟ من منطقه الذوق وبعد ما يسيب منطقه الذوق يكون النشا بقى باشت وراحت والدواء المر يدخل في الايه؟ فيبقى جمعنا بين الامرين، وصلنا الدواء المر للباطن ولم نؤذي ايه؟ ولم نؤذي الذوق، كل البرشام اللي احنا بنقول عليه برشامه وكبسوله وكل دي بتستر تجيب فوق جواها ايه؟ بتستر دواء لا يستسيغه الذوق. فعلشان الاطباء يحسنوا لنا المساله يقوموا يغلفوها بشيء الشيء ده ما يؤذيش الذوق الى ان ينفذ من مرحله الذوق يدوب وبعدين ننتفع بالايه؟ بالدواء. إذا نظرت إلى الجوارح كلها تجد الجوارح فيها كتيرة لكن متعلقة بالغير. أنا أسمع غيري وأرى غيري مثلاً وألمس غيري أو بعضي. إنما الذوق خاص بكل إنسان. ما فيش حد يذوق لحد. إنما واحد يشوف لواحد يسمع لواحد يلمس لواحد إنما الذوق شيء خاص. ولذلك اختار الله هذه الجارحة ليعبر بالعذاب عنها، ذوق مش لا رؤيه ولا سماع ها؟ ولا شم ولا لمس، الذوق اللي هو ايه؟ خاص بإيه؟ وأكن كل واحد له مذاق يناسب عذابه، وإذا كان للذوق منطقة وهي اللسان بمراحله وما حوله، فإذا ما فاته المذوق الشيء اللي حينذاق يبقى خلاص ما يتأثرش. أم قال لك لكن ربنا بده يدي عموم وشمول مش المنطقة دي. طب ايه اللي هيذوق؟ دي بس؟ قال لك لا ده الجسم كله اللي هيذوق بدليل انه قال كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا فكان الاذاقه مش هتبقى بس في المنطقه دي هتتعدى الى ايه؟ الى الجلود اللي بتغلف الايه؟ اللي بتغلف الايه؟ الجسم كله واذا ما نظرنا الى قول الله سبحانه وتعالى بالاعتبار نجد القريه التي كانت آمنة مطمئنة فكفرت بأنعم الله. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع يبقى الاذاقه جت في كل ايه؟ في كل الجسم لابساه محيطه بالايه؟ فاذاقها الله لباس الايه الدون والشعراء عاده حينما يبالغون في شيء يعدونه من منطقه الحس له الى كل المناطق مثلا بنسمع الشعراء كلهم يتكلموا عن القلب لانه مقر الحب وقلبي ومش قلبي هي كله ايه؟ في القلب لكن اللي بيبالغ يقول لك ده القلب تجاوز مرحلة الايه؟ الحب تجاوز مرحلة الايه؟ القلب، القلب مرة يمتلي ومرة يمتلي بنفضة ولذلك الشاعر يقول ايه؟ وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى فهيج أحزان الفؤاد وما يدري. عمل ايه؟ دعا باسم ليلى غيرها، بنت تانية اسمها ليلى. فقال يا ليلى أم ساعة ما سمع كلمة ليلى؟ دعا باسم ليلى غيرها فكأنما أهاج بليلى أي باسمها طائرا كان في صدري شوف الطائر بقى لما ايه يجي يعمل ايه؟ اه اذا القلب هو محل الايه؟ الرغبه والحب لكن الشاعر بده يخليه انه مش قاعد كده ثابت ده بيعمل ايه؟ كأن القلب ليلتقيل يغدى بليل العامرية او يراح كانه ايه؟ قطاة يعني بتاع زي الحمامه كده عزها شرك الشبكه مسكتش لما القطاة هي الشبكه لازم تمسكها بتسكت ولا بت بترفرف عشان تخرج كان القلب ليلة قيل يغدى بليل العامرية او يراح قطاة عزها شرك فباتت تجاذبه وقد علق الايه؟ وقد علق الجناع ده بيصور ايه؟ رعشة القلب ده كلام حلو شاعر ثاني احسن من كده يقول لك القلب ايه؟ هو انا حب لا بس في القلب ولا ولا يتنفض ولا ينهز؟ ده انا حب تجاوز القلب ليه راح فين؟ اما قال لك مسك كل جارحه مني مسك ايه؟ كل جرحه مني. خطرات ذكرك تستثير مودتي فأحس منها في الفؤاد دبيبه. شوف بقى لا عضو لي إلا وفيه صبابة فكأن أعضائي خلقن قلوبا. نعم. أهي الإذاقة بقى جاية عشان كده. جايبها خاصة عم وبعدين يقول ايه؟ الإذاقة هتروح للجلد كله مش للمنطقة دي بس. ولباس لباس الايه؟ الجوع والثانيه كلما نزجت جلودهم بدلناهم ايه؟ جلودا غيرها ليذوقوا العذاب.

موضوعات هذا المقطع (4)

  1. تفسير قوله تعالى: {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب} وحكمة الاتقاء بالوجه · 0:00
  2. دلالة التعبير بالذوق وشمول الإذاقة لسائر الجسد · 5:39
  3. وجوه الإعجاز العلمي في تفتيت الذرة ومراكز الإحساس في الجلد · 12:44
  4. الفرق الدلالي بين الكسب والاكتساب وسر التعبير بـ {تكسبون} · 17:15