أرشيف الشعراوي

المفاضلة العقلية بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة

سورة الفتح · الآية 28 · تفسير سورة الفتح — الآية 28 · 4:59 – 7:53

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

يبقى إذا الحق سبحانه وتعالى إذا أردت أن تقارن بين دنيا وأخرى تفهم ما هي الدنيا. إياك أن تظن أن الدنيا من أول ما خلق الله العالم لحد الجنة. لا. الدنيا كل إنسان تختلف عن دنيا الآخر. لأن يفرض ان واحد قاعد في الدنيا سنه، وواحد قاعد خمسه، وواحد قاعد سبعه، هل قاعد من اول الدنيا ما انشات الى ان تقوم؟ لا. يبقى اذا الدنيا مع كل انسان هي مقدار عمرك فيها. يبقى ما هي الدنيا بالنسبه للانسان؟ يعني سيدنا ادم مش قاعد كده من يوم ما انتقل لحد دلوقتي منتظر القيام. الدنيا بتاعته العمر اللي هو عاشه فيه، انما زمن موجود لغيرك يبقى انت ما لك وما. يبقى ما هي الدنيا في نظرنا؟ عمر الانسان فيها. طب عمرك ده محدود ولا مش محدود؟ يبقى اذا هذا من ناحيه الزمن، زمن محدود في الدنيا الى زمن في الاخره غير محدود. وانت في الدنيا تتنعم على قدر اي شيء؟ على قدر امكانياتك. طب وفي الاخره؟ على قدر امكانيات الله. يبقى ما دام امكانيات الله تبقى اقوى من ايه؟ من الامكانيات بتاعتك. طب انت في الدنيا تخاف لا النعمه تذل منك او انت تذلها هناك. تقول له لا دي ولا دي. ذلها دائم مش كده؟ مش ممكن يبقى لما تعمل مقارنه بين الدنيا والاخره ايه اللي يكسب؟ الاخره. اولا دنياك محدوده. وديكها غير محدوده. ادي واحده. ثانيا نعيمك في دنياك على قدر امكانياتك. خلاص؟ ونعيمك في الاخره على قدر امكانيات الله. واذا نظرت الى واحد منعم بقى ملك الملوك. هل يستطيع صحيح لما يسقف كده يجي له 1000 خادم يخدموا هاتوا الاكل هاتوا الشربه اعملوا لي مش هيعملوا كل حاجه انما هل يستطيع في الكون الادمي اللي هو في الدنيا ان يخطر الشيء على باله كده يقوم يلاقيه قدامه اهدي ما تحصلش بدون مشقه وبدون ايه تعب بمجرد ما يخطر على بالي لا مش ممكن ترتقي الدنيا الى مثل هذا الحد يبقى اذا لما تعمل مقارنه بين الدنيا والاخره تبقى الاخره هي اللي ايه؟ هي الراحه يبقوا اللي اثرهم ما يضمن لهم نعيم الاخره هم المهديين الحق ولا لا؟ طبعا والعقلاء ولا لا؟ والتاني خد الطيش، فإذا قارنت يبقى كل عمل يقيد حريتك الآن ويمنعك نفعا بيمنعك نفع عاجل. إنما بيديك نفع إيه؟ نفع آجل ونفع إيه؟ طويل.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. مفهوم الهدى وهداية الدلالة والمعونة · 0:01
  2. حقيقة التكليف الإلهي ودلالة قوله «على هدى» · 1:51
  3. هيمنة الدين وجزاء اتباع الهدى في الآخرة · 3:33
  4. المفاضلة العقلية بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة · 4:59
  5. معنى «ليظهره على الدين كله» واضطرار الخصوم لحلول الإسلام · 7:53
  6. دلالة تقديم اسم «محمد» على صفة الرسالة · 13:35