رسالة الإسلام وتصفية الأديان وسر ذكر المشركين في سورة الحج
سورة البقرة · الآية 62 · تفسير سورة البقرة — الآية 62 · 2:41 – 10:24
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
نحن نعلم ان الله سبحانه وتعالى حينما خلق ادم عليه السلام، بلغه منهجا يعيشه ويلقنه لذريته من بعده، وقلنا فيه فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي او فمن تبع هداي. وكان المفروض في آدم أن يبلغ هذا المنهج لذريته. ولو أن كل إنسان بلغ من أنجبه هذا العهد لظل العهد ناصعا طول الحياة. ولكن الناس حين تشغلهم الحياة وتطرأ عليهم الغفلة ينسون كثيرا من منهج الله. ويتبعون شهواتهم فكان ولا بد من رحمة الله بخلقه أن يواصل موكب الرسل لأهل الأرض فيأتي الرسل ليذكروا ولينذروا وليبشروا فمن المعقول أن يكون الذين آمنوا أول الأمر قد نقلوا ذلك إلى ذريتهم فإذا قال الله إن الذين آمنوا أي آمنوا إيمانًا قبل أن يطرأ على الإيمان تلون بلون قوم أو جنس كاليهودية والنصرانية والصابئية. وبعد ذلك جاءت أديان مشهورة هي اليهودية والنصرانية والصابئية. فيريد الله ان يجمع كل هذه الاشياء التي سبقت مجيء محمد صلى الله عليه وسلم ويقول انه جاء لتصفيه الوضع الايماني في الارض فالذين آمنوا اولا من اي دين كانوا والذين تسموا باليهود والذين تسموا بالنصارى والذين تسموا بالطائفه كما نقول نحن أوكيزيون عقدي انتهى كل شيء فمن استأنف إيمانا بمحمد صلى الله عليه وسلم فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون فكأن رسالته صلى الله عليه وسلم جاءت لتضفية كل الأديان كلها فلا يقولن صاحب دين أنني مؤمن وأن محمد عليه أن يطلب من غير المؤمنين أن يؤمنوا به فقال لا الذين آمنوا ولو بقي منهم من عهد آدم ولو بقي منهم من عهد إدريس ولو بقي منهم من عهد نوح ولو بقي منهم من عهد إبراهيم ولو بقي منهم من عهد صالح ولو بقي منهم من عهد هود كل هؤلاء جميعا الذين آمنوا ولم يلون إيمانهم بشيء ينسبون إليه إلا مطلق الإيمان وكذلك الذين نسبوا إلى اليهودية وكذلك الذين نسبوا إلى النصرانية وكذلك الذين نسبوا إلى الصابئة كل هؤلاء الآن تصفية جديدة للوضع الإيماني العقدي في الأرض. فمن آمن من هؤلاء بالله ورسوله وصدق بالدين الجديد فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ومن تمسك بإيمانه الأول قبل أن يطرأ تلوين من يهودية وبعد أن طرأ تلوين من يهودية أو نصرانية أو صابئية يبقى ما دام اللي يؤمنوا الايمان الجديد ده الايمان الذي يمسح العقدي العقيده الايمانيه في الارض ويجعلها مركزه فيه ما دام الاول لا خوف عليهم ولا هم يحزنون يبقى من لم يؤمن من هؤلاء ايمانا جديدا بمحمد يبقى نبقى نديلهم الحكم المناقض وما هو الحكم المناقض؟ يبقى فلهم فلهم خوف ولهم ايه؟ ولهم حزن. يبقى اذا هذه الايه جاءت لتصفي مسألة العقيدة الإيمانية حتى لا يظن من ورث إيمانا عن آدم أو عن نوح أن إيمانه كاف أو من تبع موسى باليهودية أن يهوديته كافية أو نصرانيته كافية أو صابئيته كافية نقول لهم لا ذلك مسح جديد لعقيدة العالم ووحدة دين جديد ينتظم كل الأرض إلى أن تقوم الساعة فمن تبع هذا الدين فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ومن لم يتبعه يبقى هات المقابل، يبقى لا فيه خوف وفيه ايه؟ وفيه حزن. هذا من اراد ان يدخل في هذه التسطية الايمانية العقدية العامة الجامعة المانعة. الآيتين الأوليين تعرضوا لهذا. الآية الثالثة قالت بقى واللي حيفضل على ما هو عليه ولا يؤمن بهذا الدين الجديد يبقى لا فصل فيه إلا ليوم القيامة. أن إن الله يفصل بينهم، فكأن فيه آيتين تعلقتا بتصفية الإيمان في الإيمان بمحمد وبرسالته، وآية لمن بقي متمسكا بهذا نقوله إن الله يفصل بينهم يوم الـ ولذلك دخل المجوس والذين إيه؟ أشركوا. طيب لماذا لم تجئ المجوس والذين أشركوا أيضا في الآية؟ ما يدخلوش ليه؟ قال لك لأن هؤلاء داخلون من باب أولى. لأن دهن هؤلاء ربما ظنوا أن إيمانهم بالله على طريقتهم القديمة أو إيمانهم بما جاء بموسى به موسى أو إيمانهم بما جاء به عيسى أو إيمانهم بما جاء به نوح اللي هم الصابئين يبقى كافي إنما الثانيين ما بيؤمنوش بدين خالص يبقى دول لم يدخلهم يبقى من باب أولى فكأن الله أراد أن يرفع الظن ممن تبع دينا سبق الإسلام يرفع منه الظن بان هذا الدين نافعه، او ان هذا الدين يعايش ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، واذا فالايه التي تشرح ذلك ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. ان الدين عند الله الاسلام. اذا فهذه الايه هي التصفيه، تصفيه نهائيه لموكب الايمان في الارض، ولموكب الرسالات في الوجود. فمحمد صلى الله عليه وسلم جاء قاتما بدين جامع مانع. الذي لا يقبل ذلك يقول له الان ان الله يفصل بينهم وما دام الله يفصل بينهم يوم القيامه يبقى يجيب المجوس والذين ايه؟ الذين اشركوا والا فما جابهمش في الايه الاولانيه.
موضوعات هذا المقطع (6)
- أوجه المقارنة والإشكال بين آيات البقرة والمائدة والحج · 0:00
- رسالة الإسلام وتصفية الأديان وسر ذكر المشركين في سورة الحج · 2:41
- التعريف بالفرق المذكورة: اليهود والنصارى والصابئة · 10:25
- توجيه إعراب «والصابئون» بالرفع في المائدة وسرها البلاغي · 13:54
- عالمية رسالة الإسلام وضرورة وحدة الدين للبشرية · 19:59
- تلازم الإيمان والعمل الصالح وجزاؤهما في نفي الخوف والحزن · 21:03