أرشيف الشعراوي

توجيه إعراب «والصابئون» بالرفع في المائدة وسرها البلاغي

سورة البقرة · الآية 62 · تفسير سورة البقرة — الآية 62 · 13:54 – 19:58

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

طب وما العلة؟ في أن الصابئين في آية البقرة تقدمت منصوبة، وفي آية المائدة، لأ هناك تأخرت منصوبة، وفي آية المائدة تقدمت مرفوعة. ده كلام هيدخل شوية في القواعد، لأن إيه إن الذين آمنوا، احنا نعرف أن إن بتنصب الاسم وترفع الخبر. إن الذين آمنوا فالذين مبني لأنه اسم موصول في محل نصب اسم الإن. إن الذين آمنوا والذين هادوا معطوف على ايه؟ على الذين آمنوا يبقى منصوب أيضا ولا لأ؟ واليهود والذين هادوا برضه منصوب عليها يبقى اسم إن برضه خلاص؟ لما يجي يقول والنصارى يبقى برضه معطوف على مين؟ على اسم إن والصابئين برضه معطوف على اسم إن ومنصوب بالياء لأنه جمع ايه؟ مذكر ثالث مشكلة؟ كلام طبيعي لينا هات الخبر هات إن الذين آمنوا والذين هادوا ها؟ والنصارى والصابئين، من هم؟ ما شأنهم؟ أين الخبر؟ من آمن بالله واليوم الآخر فلا خوف فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، كلام مستقيم في آية البقرة إعرابًا وترتبًا. والصابئين تأخرت عن النصارى لأنهم كانوا فرقة قليلة لا تمثل جمهرة كثيرة كما تمثلها النصارى. ولكن في آية المائدة تقدمت الصابئين ولكنها بالرفض. إن الذين آمنوا هذا اسم إن، والذين هادوا هذا معطوف عليه، مش كده؟ والصابئون كان القياس إعرابيا أن يقول والصابئين مش كده؟ وبعدين عطف ثاني وقال والنصارى. زي الأولانية تمام. إذا فكلمة الصابئون توسطت بين اليهود وبين النصارى، وليتها كانت منصوبة لقلنا فيه تقديم فقط. مش كده؟ لكن هنا تقديمه هو ايه؟ وكسر اعراب. وكسر ايه؟ معنى كسر اعراب يعني انها اعربت اعرابا لا يقتضيه الظاهر. والعربي بطبيعته اذنه مرهفة لفصاحة اللغة. فحينما ينكسر الاعراب اذنه تتعب. زي القنبلة تيجي في اذنه. ليه؟ لأنه فصيح. فساعة يرى أن الصابئين التي كانت مذكورة على أنها معطوفة على اسمنا، تأتي هنا بالرفع ماذا يصنع؟ يلتفت لفتة قسرية، الصابئون ده كان القياس يقول إيه؟ الصابئين. يلتفت لفتة كنت حدثتكم أن أبا جعفر المنصور حينما ولي الخلافة وصعد على المنبر لحن لحنة وكان هناك عربي يجلس فصرّ العربي أذنيه. صرّ أذنيه بمعناها إيه؟ تقولوا طرطأ ودانه. معناها كده على طول. يعني كأنه إيه؟ كأن حاجة. ثم لحن مرة أخرى. فقال أف! بعد ما عمل حركة بس كده عمل إيه؟ صوت. أف! يعني زعلان اللحن. ثم لحن ثالثة. فوقف. وقال أشهد أنك قد وليت هذا الأمر بقضاء وقدر. يعني أنت ما تستحقش تبقى في الحكايه دي. فدي اللحنه عند العربي. إذا ساعة يسمع العربي وأذنه مرهفة إلى الفصاحه يسمع أن القرآن جاءت فيه لفظه في سياق تكون فيه منصوبه فإذا بها إيه؟ يقوم يتنبه يقول لا مش معقول إن ربنا غلط مش هيصر أذنه لربنا. لأن المتكلم مين؟ المتكلم الله يقول ده لازم له حكمة وعلة أنا أدور عليها بقى يبقى كسر الإعراب عشان إيه؟ لفت الذهن العربي ليبحث في سر هذا الكسر نقول له نعم لأن الذين آمنوا أمرهم مفهوم والذين هادوا أمرهم مفهوم والنصارى أمرهم مفهوم إنما السابقين دول ما كانوش تابعين لدين ده كده عاملين الحكاية فكأنه بيقول والصابئين أيضا كده. يعني التصفية شملت مين؟ الصابئين أيضا. يمكن دوكم هنقول ده لهم أديان. إنما قال لك كمان التصفية شملت حتى مين؟ الذين مالوا، إن كانوا مالوا عن اليهودية وصبأوا، إن كانوا مالوا عن النصرانية وصبأوا، إن كانوا مالوا عن دين نوح وصبأوا، حتى هؤلاء تشملهم هذه التصفية. لذلك قدمها هنا مرفوعة لنعلم انها عطف جملة مش عطف مفردات، مش الصابئون بالرفع عطف على الذين هادوا، لا والصابئون كذلك والصابئون ايه؟ كذلك، وجابها كده فأخذت حظ التقديم مرة وحظ التأخير لأنها لابد أن تكون مؤخرة من باب عطف الجمل، فكأن هذا الرفع أعطاها التقديم بمزيته وأعطاها التأخير بإيه؟ بمزيته وقال حتى الصابئون أيضا داخلين في هذه الايه؟ في هذه التصفية. يبقى ادي الايه؟ ادي العلم.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. أوجه المقارنة والإشكال بين آيات البقرة والمائدة والحج · 0:00
  2. رسالة الإسلام وتصفية الأديان وسر ذكر المشركين في سورة الحج · 2:41
  3. التعريف بالفرق المذكورة: اليهود والنصارى والصابئة · 10:25
  4. توجيه إعراب «والصابئون» بالرفع في المائدة وسرها البلاغي · 13:54
  5. عالمية رسالة الإسلام وضرورة وحدة الدين للبشرية · 19:59
  6. تلازم الإيمان والعمل الصالح وجزاؤهما في نفي الخوف والحزن · 21:03