أرشيف الشعراوي

دعوة المتنورين إلى عمارة الأرض بالعلوم المادية بدلاً من العبث بالقيم

سورة النجم · الآيات 1–2 · تفسير سورة النجم — الآيات 1–2 · 29:47 – 34:06

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وانتهينا إلى ذكر الخلاف أو تحقيق الخلاف الذي عابه علينا المستشرقون بأن هنا نفى الضلالة عن رسول الله، وهناك ألم يجدك يتيما فآوى، وجدك ضالا فهدا، وإن الجهة منفكة، وفكنا الفكر. ولكن قلنا إن بتاع جماعة التنوير تلتقط هذه الهمسات اللي موجودة على الإسلام في القلب وتنشرها لنا بالعربية. هم بيقولوها يمكن ما حدش يشوفها انما هم بيجيبوها هنا بالعربيوشة ونفتهم جماعة التنوير يعني التنوير يعني اللي بيجيبوا الايه؟ تنوير الافكار نقول لهم كنتوا هاتوا تنوير الدنيا الاول قبل ما تيجوا تنوير الافكار ربنا جاب تنوير الدنيا ونوركم له معاطف كتيرة نوركم مكلف طب انقلوا لنا انوار الفكر مش انوار التعمير انتوا بتنقلوا لنا مش انوار التعمير انتوا بتنقلوا لنا الافكار التدمير لكن انقلوا بقى المسألة إلى ايه؟ نوروا الناس في في الامور الماديه اللي تنقصنا، نوروا الناس في المهندس اللي يروح يجيب لنا حاجه كويسه كده تنفعنا، الكيماوي اللي يروح يجيب لنا حاجه تنفعنا، للطبيب اللي ينفع فيه حاجه تنفعنا، للالات اللي بنستوردها كل وبدال ما بناخد منهم نجيب ناس يعلمونا ازاي نعمل التلفزيون، ونتعلم ازاي نعمل الثلاجه، نوروا الناس في هذه المسائل، نوروا الناس في انهم يعلمونا وسائل الحفظ للسرعه والمصارف زي ما بنفحص تشكي دلوقتي اهو وروا الناس في مسائل الايه؟ اللي اسمها اللي بيعملوها دي اسمها الانفاق اللي بيعملوها دي، نوروا الناس في المسائل دي، انما تنوروها في القيم شيلوا عنكم لان ربنا تكفل عنكم بالقيم. روحوا روحوا اعملوا التنوير في مساله الايه؟ اللي لها ايه؟ شيء مادي ينفعنا، ما يخليناش عالي على مين؟ استعمروا الارض واستصلحوها ازاي؟ نستصلحها ازاي؟ عشان لما نستصلحها ونشوف بقى جابوا اللي جابوا لنا الماء الغاي بالتنقيط مش عامل لنا حاجه نافعه؟ وجمال عملونا بالرش كان الاول قريب الايه؟ بالغم بياخد ميه قد ايه علشان يعمل كده انما دلوقتي بتنقط النقطه بس عند جدر بتاعتهم يبقى ترشيد اللي استغلال الماء ولا لا؟ وفي الرش يجيبوها من فوق يرشوها كده وبتاع وحاجات زي دي اولا بها فايدتين اثنين الفايده الاولى انها بتغسل ورق الشجر لما تغسل ورق الشجر من التراب والرمل بتفتح منافذه لان الشجر ده الورق في الشجر هو رئه الشجر، زي ما انا ليا رئه؟ الشجر له رئه بيتنفس فيها. الشجر له رئه الله، يبقى ادينا حاجه زي دي اللي جاب لنا التنقيط كتر الف خير، اللي جاب لنا اداه الرش كتر الف، شوفوا الحاجات دي بتتعمل ازاي اعملوها عندنا. اعملوها عندنا، ادي يبقى ايه؟ استعمال مش تجيب لي في الاشياء التي تكفل بها الله في قيم الخلق، ليه؟ لان قيم الخلق لا تتغير. انما وسائل اعمار الكون بتتغير. دلوقتي بنرصف الطرق وكانت الاول مثلا تراب. زمان كنا بنشرب من النهر ونجيب الستات بتوعنا الصبح يطلعوا بالبلاليص ويروحوا البتاع عشان يجيبوا الايه الميه مش كده؟ او يروحوا للابار يملوا منها بالديلو مش كده ولا لا؟ فربنا هدى هدى ناس كده شاف الميه بتنزل على الجبل عاليه وبعدين تنزل الواقع بتاعتهم ما تحط الميه في حته عاليه فاجتهد وعمل موتور ولا حاجه ومداها في الصحراء يجي العاليه وبعدين مداها انابيب كده للبيوت وانت قاعد في بيتك تفتح قول لي كده ده الحق هذا التعمير مش التعمير انك انت تخرب لي في القيم او في الاخلاق او في الاداب مش التعمير انك انت تقعد تقول القرآن فيه والقرآن فيه والقرآن فيه؟ مش عاده؟ أسأل الله أن توجد يد تضرب على أيدي هؤلاء والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم عرفنا انتهينا ما ضل وما غوى إيه الإضلال وإيه الغي؟

موضوعات هذا المقطع (12)

  1. معاني لفظ النجم في القرآن واللغة ودلالة الهداية به مقارنة بالنبوة · 0:01
  2. المعنى الأول للنجم: نجم السماء وسر الهداية به عند الهوي · 3:17
  3. المعنى الثاني للنجم: نزول القرآن منجماً وحكمة التدرج في التشريع · 4:57
  4. المعنى الثالث للنجم: نبات الأرض ومنافعه الإسعافية للإنسان والحيوان · 10:49
  5. ورود النجم في القرآن ودلالة المفرد على الجمع والنجم القطبي · 12:46
  6. حكمة القسم في القرآن وتكامل الكون بين الليل والنهار والذكر والأنثى · 14:31
  7. تفسير «ما ضل صاحبكم» ودفع شبهة التناقض مع «ووجدك ضالاً» بقاعدة انفكاك الجهة · 17:34
  8. بيان حال النبي ﷺ قبل البعثة وعصمته من جاهلية قومه حتى نزل الوحي · 21:06
  9. حقيقة التنوير الفكري والكوني وحاجة البشرية إلى النور الإلهي والمادي · 24:49
  10. دعوة المتنورين إلى عمارة الأرض بالعلوم المادية بدلاً من العبث بالقيم · 29:47
  11. تفسير قوله تعالى «وما غوى» وبيان خطورة اتباع الهوى وقصة في معناه · 34:06
  12. لزوم الصراط المستقيم وعصمة النبي ﷺ من الميل والهوى في شبابه · 37:56