الرد على حصر السماء في الكواكب وتوضيح الفروق القرآنية بينها
سورة النبإ · الآية 12 · تفسير سورة النبإ — الآية 12 · 12:04 – 17:44
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
فلما رأوا أن السماوات لا تدخل تحت حسنا ولا تحت تجربتنا ولا نستطيع أن نعرف عنها شيئا، ماذا قالوا؟ قالوا أن السماء هي كل ما علاك فأظلك والكواكب والشمس والقمر والنجوم اللي فوقنا ديم هي عبارة عن السماء. وزاد من انتقالهم في هذه المسألة نقل عن الغيب إلى العالم المحسن، أن الكواكب السيارة اللي كانوا يألفوها في ذلك الزمن كانت سبعة. فهي مصادقة للعدد عن السماوات السبع. لكن تبين فيما بعد ذلك أن السيارات حول الشمس مش سبعة. اكتشفت سيارات أخرى. وهل كان السماء ليس فيها إلا الشمس وتوابعها من السيارات؟ طب ما في نجوم كتير وفي كواكب كتير قدامنا بنشوفها. إذن أرادوا أن يقربوا هذه المسألة من العقول المعاصرة فقالوا إن السما هي عبارة عن الشمس والقمر والكواكب، الإمام محمد عبده أراد أن يفسر بناها في قوله إيه؟ بناها رفع سمكها فسواها وأغتسل إلها وأخرج ضحاها وبيض وتعرض لإيه؟ وبنينا فوقكم سبعا شدادا، قال إن البناء معناه إيه؟ معناه إيجاد أشياء تتماسك تماسكا قويا بحيث لا تنفصل عن بعضها، هذا هو البناء. كما نأتي باللبنه فوق اللبنه، وبعد ذلك نمسكها بما بين اللبنتين من طين مرة او من جير او من اسمنت، كل ذلك عمليه بناء. طيب يا امام الكواكب اللي انت بتقولها الشمس والقمر والكواكب دي هي السمك، تبقى بناها يعني ايه؟ قال جعلها ممسوكة مع بعضها بحيث لا يسقط واحد عن فلك واحد وتفضل مرتبطة متماسكة بقانون الجاذبية، لان في قانون الجاذبية اللي جابه نيوتنس في القرن السابع عشر كان موجود فحبوا يستعملوا هذا القانون ويقول ان القرآن متمشي مع القوانين العلميه. نيجي نقول له والله يا امام ده كلام طيب بس القرآن ما يتخذش ايه ايه، القرآن يتخذ جمله. فإذا مثلا قرأنا قول الحق سبحانه وتعالى في سورة المرسلات فإذا النجوم تنفق وإذا السماء فلت. يدل على ان السماء مش هي النجوم. وبعد ذلك يأتي في استهلال سورة أخرى إذا السماء انتصرت وإذا الكواكب انتصرت فمرة يعمل النجوم مغايرة للسماء ومرة يعمل الكواكب مغايرة للسماء، إذا فالسماء شيء والكواكب والنجوم شيء إيه؟ شيء آخر. يقول الحق سبحانه وتعالى أنه خلق سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس كراجا. يبقى لازم تكون السماء تبقى في غور الشمس والقمر. ويلاحظ ان القران دقيق في استيعاب هذه الاشياء، مرة يقول فإذا النجوم طمست وإذا السماء فرجت، ومرة يقول إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت. فيأتي مرة بالنجوم مقابل السماء، ومرة بالكواكب مقابل السماء. وطبعا احنا عرفنا أخيرا أنه فرق الرقم بين نجم وكوكب. إن النجم يبقى مضيء بذاته. ملتهب بذاته. لكن الكوكب ضوءه من غيره. ولذلك تيجي برضه القرآن للدقة، دقة الخالق في الأداء، يجي مثلا يقول إيه؟ إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب. ويجي في آية ثانية يقول ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح. جاب كواكب مرة، وجاب مصابيح مرة، وهي كلها بتزين السماء. لأن القمر الكوكب اللي يستمد ضوء من الشمس برضه متلألأ وضاء ومشرق ومنير، فهو برضه زينه. إذا ما يفترضش إنها تكون هي في ذاتها متوهجة ولكن يكفي أن تكون آخذة من الضوء الضوء من غيرها وتبقى زينة، كلام على الأول. يبقى مرة يقول عليها كواكب ومرة يقول عليها مصابيح. لو أردنا أن نفرق إحنا بين الكواكب والمصاليح والمصابيح نجد أن القرآن أيضاً هو الفيصل في هذه. إزاي؟ بيدلك على أن المصباح متوقد بذاته. متوكد بذاته. لكن في شيء يبدي الاشعاع ولو مش متوكد بذاته. يقوم يجي يقول الله نور السماوات والارض ده مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة. الزجاجة اللي ضوءها مش ذاتي. الزجاجة بتعكس ضوء المصباح، المصباح هو اللي ضوءه ذاتي. إذا فلما يقول ربنا زينا السماء الدنيا بمصابيح ومراكم يقول أنا زينا السماء الدنيا بزينة للكواكب يبقى الحق سبحانه وتعالى جاب له اثنين. إما أن تكون كوكب وإما أن تكون نجم مضيء بذاته. الخلاصة من هذا أن السماء شيء والكواكب والشمس والقمر شيء آخر، وخصوصا أنهم بعد أن اكتشفوا سيارات أخرى زي أورانوس ونيبتون و و و إلى آخره وبلوتو ولا هو اللي اكتشفوه الأخير تبقى زادت سيارات عن سبعة فالمسألة إيه؟
موضوعات هذا المقطع (5)
- مراجعة الآيات السابقة من سورة النبأ ودلائل القدرة الإلهية · 0:00
- تفسير «وبنينا فوقكم سبعا شدادا» ومنهج التعامل مع الغيبيات · 7:53
- الرد على حصر السماء في الكواكب وتوضيح الفروق القرآنية بينها · 12:04
- سعة الكون ودلالة وصف السماء بالبناء وبراهين المعراج · 17:45
- ضوابط التوافق بين القرآن والعلم والتحذير من التعجل في تأويل الغيب · 21:34