أرشيف الشعراوي

ضوابط التوافق بين القرآن والعلم والتحذير من التعجل في تأويل الغيب

سورة النبإ · الآية 12 · تفسير سورة النبإ — الآية 12 · 21:34 – 24:14

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الدين صحيح ما يتعارضش مع العلم، إنما العلم الهو، العلم الذي يصل إلى حقيقة علم، لأن التضارب لا يمكن أن يتأتى بين كلام الله وبين كون الله. الله هو الذي خلق الكون. والله هو الذي قال القرآن. يبقى ما دام خالق الكون هو قارئ القرآن يبقى إذاً لا تعارض أبداً. إنما ينشأ التعارض من أي شيء، أن تعتبر حقيقة في القرآن على فهمك وهي ليست حقيقة. أو تعتبر حقيقة في الكون على فهمك وهي ليست حقيقة. اما ان صرت الى حقيقه قرآنيه كحقيقه قرآنيه، والى حقيقه كونيه كحقيقه كونيه، فلا يمكن ان يوجد تضارب ابدا، ولكن الناس دائما يتعجلون. كلما راوا بارقه من علم نظريه او اي حاجه يحاولون ان يفسروا بها غيب الله سبحانه وتعالى. هم صحيح مخلصين في هذه المسأله، انما الاخلاص قد يضن، لان ليس من مهمة الدين انه ينزل الى مستوى عقول الناس، انما المهم ان يرفع عقول الناس الى مستواها. وهذه المسأله إن عرفتها زي ما ما عرفتهاش. يعني ترف عقلي وعلمي، إن عرفت إن السماء هي كذا أو كذا مش هيترتب عليها في نفعك منها اللي مقصود لله شيء، بل أنت بتنتفع بتنتفع. بعد ذلك، ماذا ترك عقل القرن العشرين لعقل القرن الثلاثين والأربعين؟ إذا كنا كل يوم بنخطو في العلم خطوات يدلنا على حقائق، فإذا كان العقل في القرن العشرين عايز يفهم الحقائق الغيبية الآن، فماذا ترك للعقل لعقل القرن الثلاثين؟ مش أسرار الله بتيجي بأفكارها كده، كل يوم يدي الله سبحانه وتعالى خلقه بعض الايه الاسرار ولذلك قلنا في قوله سبحانه وتعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم ستظل سنريهم مش قريناهم لا هنفضل نقراها الى يوم الساعه سنريهم ومعنى ذلك ان كل يوم لابد ان ياتي بجديد فاذا كنا عايزين نفهم بقى السماء والى اخره على هذا الفهم النهارده ونتعجل المساله علشان نقنع العقول المعاصره بان القران متمشي مع مع الحقيقه العلميه وبعدين لما الحقيقه لما النظريه العلميه ونطق ماذا نقول فيها الان؟ إذا فيجب أن نفهم السماء كما قال الله سبع سماوات سباقة، وبعد ذلك كل الكواكب ديًا في السماء الدنيا لأن لنا السماء الدنيا بزينة للكواكب، كل ديًا دون السماء ولا لهاش علاقة بالسماء، كنا ما نقدرش نوصل للسماء ده احنا ما قدرناش نوصل لما بيننا وبين السماء، فإلى أن نفرغ من قضية ما بيننا وبين السماء يبقى بعد ذلك نتطلع إلى أننا نعرف إيه؟ نعرف السماء.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. مراجعة الآيات السابقة من سورة النبأ ودلائل القدرة الإلهية · 0:00
  2. تفسير «وبنينا فوقكم سبعا شدادا» ومنهج التعامل مع الغيبيات · 7:53
  3. الرد على حصر السماء في الكواكب وتوضيح الفروق القرآنية بينها · 12:04
  4. سعة الكون ودلالة وصف السماء بالبناء وبراهين المعراج · 17:45
  5. ضوابط التوافق بين القرآن والعلم والتحذير من التعجل في تأويل الغيب · 21:34