حقيقة صيغ المبالغة في صفات الله وتوجيه قوله تعالى: {وما ربك بظلام للعبيد}
سورة البروج · الآيات 12–16 · تفسير سورة البروج — الآيات 12–16 · 4:39 – 10:14
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
واحنا كنا قلنا سابقا اذا ما وجدنا صفة من صفات الله فيها مبالغة يجب ان نفهم المبالغة على حقيقتها بالنسبة للحق سبحانه وتعالى لان المبالغة انما تكون في صفات الحوادث الذين تقوى صفاتهم مرة وتضعف مرة اخرى. يعني يعني ال ال ال العبد منا بيبقى له وقف، يقوى فيه مرة ويضعف مرة أخرى، يبقى نقدر نقول فيه مبالغة. لكن الحق سبحانه وتعالى لما نقول إن هو غفور يعني مبالغ في المغفرة. يعني كأن الصفات بتبقى مثلا غافر مرة وغفور مرة، الصفات تقوى وتضعف فيه ولا صفات الكمال في الله كاملة دائما. إذا ما عندوش مبالغة في الصفات، فإذا ما رأيت مبالغة في الصفات كغفار وغفور مثلا، فاعلم أن المبالغة إنما هي في المتعلق. ازاي؟ هناك عملوا اشكال عند قوله سبحانه وتعالى وما ربك بظلام للعبيد بظلام واحنا عندنا قضيه هذه القضيه ان صفه المبالغه إذا اثبتت ثبتت الصفه المحضه يعني غير المبالغه فإذا كنت قلت فلان علام او علامه يبقى ثبت له انه عالم ولا ما ثبتش؟ من باب اولى يبقى عالم، ما دمت اثبت له الوصف الكبير. يبقى لازم له الوصف فمن اثبت له انه علامه تبقى اثبت له انه علام بدون كائن واثبت له انه عالم، لان ما اثبتته الاقوى يثبت به الاقل والاضعف. لكن اذا نفيته اذا نفيت صفه المبالغه ايستلزم ذلك نفي الصفه الاصيله؟ لا، تقول فلان ليس علامه طب ما يمكن عالم بس يا سيدي. اه يبقى اذا صفات المبالغه إذا أثبتت ثبت ما دونها من باب أول وإذا نفيت لم ينفى ما دونها لأنه من الجائز أنه يكون فيه الأقل وليس فيه الأكثر فلما يقول ما ربك بظلام يبقى نفى أن يكون الله ظلاما يبقى معنى ذلك ما يستلزمش أنه مش ظالم هو يعني مش ظلاع يعني مش مبالغ في الظلم يبقى يعني ايه؟ ممكن انك انت تاخد من الاسلوب انه ما فيش معنى مانع يبقى ايه؟ يبقى ظالم يقول لي لا انت اخذت الوصف على ان المبالغه في الصفه بالنسبه لله ولكن المبالغه في الصفه بالنسبه للمتعلق في المقابل ازاي؟ قال لك لانك انت يا اخي لما تيجي تقول ايه؟ وما ربك بظلام ما قالش للعبد لو كان بظلام للعبد كنت تقدر تقول حاجه زي كده بغلمه للعبيد، يبقى في عبيد كتير هنا. والفعل يبالغ فيه إما للقوة في ذاته وإما لكثرة متعلقه. متى يبالغ في الفعل؟ للقوة في ذاتها أو لكثرة متعلقه. يعني أنت تيجي تقول ده فلان ده أفول. أو أكّاف. نعم. يا وصفت هذا الوصف لأنه لما يقعد ياكل ياكل قد 10 يبقى دي في قوة الفعل ذاته، قوة الحدث. أو لأن هو بقى كل ساعتين بده ياكل وإن كان قد كده. كل ساعتين عايز ياكل، كل ساعتين يجوع، تبقى تقول أكول أو أكّاه. يبقى أنت ما اديتوش الوصف للمبالغة في الحدث ولكن لتكرار الحدث. فلو أن الله ظلمني العبيد، العبيد اللي هم مين؟ كلهم عايز يظلم ده ويظلم ده ويظلم ده ويظلم ده ويظلم ده. تبقى المبالغة جاية من ناحية مين؟ من ناحية تعدد المتعلق. من ناحية أو أن الحق سبحانه وتعالى لو ان الظلم، ما هو الظلم على قدر المقدره، لان مفيش عاجز يظلم، اللي بيظلم دائما في مرتبه القوي، يقول والله لو كان ربنا بقى عايز يعني يظلم ده يبقى ظلم صعب قوي. ان كان الظلم حسب القدره يبقى الظلم صعب. فاذا ما راينا صفات مبالغه يجب ان نتنبه الى ان الصفات في الله سبحانه وتعالى لا تتحمل تشكيكا اي قوه وضعفا ولكن صفه الكمال في الله كمال مطلق، ما تجيش مرة ضعيفة ومرة قوية. وإنما بالنسبة لمتعلقة. بالنسبة يقول لك مثلا تواب. تواب ليه؟ لأننا بنكسر ذنوب، بنتوب ونهار ونتوب ونتوب ونتوب عمال بيتكرر تائب تائب تائب بقى التواب. أو لأن ضخامة الذنب بتاعي أنا يبقى برضه في تواب. يبقى إذا إذا رأيت مثلا كلمة غفور وكلمة غفار كلمة شكور، كلمة مثلا صبور، كل هذه الأشياء اللي إحنا بنقول عليها صفات المبالغة، نعلم أن المبالغة ليست في ذات الوصف بالنسبة للحق سبحانه وتعالى، ولكن المبالغة بالنسبة لمتعلقها في المغفور له أو في المشكور أو إلى آخره. آه.
موضوعات هذا المقطع (9)
- دلالة قوله تعالى: {إن بطش ربك لشديد * إنه هو يبدئ ويعيد} · 0:00
- مظاهر الإبداء والإعادة ودورتهما في حركة الكون وعناصر الحياة · 2:18
- اقتران صفتي الغفور والودود ودلالتهما · 4:04
- حقيقة صيغ المبالغة في صفات الله وتوجيه قوله تعالى: {وما ربك بظلام للعبيد} · 4:39
- مراتب المغفرة ودلالات الأسماء: غافر وغفار وغفور · 10:17
- دلالات اسم الله الودود وأوجه المحبة بين العبد وربه · 14:22
- منهج الإيمان بالغيبيات والعرش وقاعدة العجز عن الإدراك إدراك · 16:10
- تفسير اسم الله المجيد وسعة عطائه وعظمته · 21:40
- حكمة ابتلاء المؤمنين ومفهوم النصر على الفتنة في بدايات الدعوة · 22:34