منهج الإيمان بالغيبيات والعرش وقاعدة العجز عن الإدراك إدراك
سورة البروج · الآيات 12–16 · تفسير سورة البروج — الآيات 12–16 · 16:10 – 21:40
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
الودود ذو العرش المجيد. طبعا احنا اذا سمعنا كلمه العرش وكلمه مثلا الكرسي كلمه مثلا الميزان كلمه اللوح المحفوظ الامور اللي احنا بنسميها سمعيه. سمعنا يعني حجتنا فيها السماع. إنما مش مش السماع المطلق، السماع ممن تثق بصدق تبليغه عن الحق. السماع ممن تثق بصدق تبليغه عن الحق. بعد ذلك لا يجب لعقلك أن يقف على كيفية الأشياء. ما تقولش العرش ده هو إيه؟ شكله إيه؟ هو له عرش. كما قال. كيفيته إيه وصفته إيه؟ أنا لما أقدر أقول لك مثلا ملكة بريطانيا لها عرش ويمكن أنا ما شفتوش عدم قدرتي على معرفة وصفه ما يمنعش أن لها عرش. إذا إدراك كنه الأشياء أو إدراك صفات الأشياء لا يتعلق عليه الحكم بوجود الأشياء. ويبقى الأشياء إذا أخبرت بها ممن تثق بصدقه عن عن عن الحق سبحانه وتعالى فخذ فإن كان لها نظير في كونك الكون اللي احنا عايشين فيه تقوم تاخد معطيات النظير. احنا بنسمع كلمه عرش ونفهم انه عرش الملك. مش ده المعنى اللي بيجي في رؤوسنا؟ نقوم نقول له يا بنفهم انه عرش الملك. طيب يا اخي هل المفروض ان انا لما اقول لك طب عرش فلان مكون من انك انت ضروري تعرف تكوينه؟ لا مش ضروري اعرف تكوينه. طب ده اذا كان ده في الحادث اللي زيك يبقى لما ربنا يقول لك انا لي عرش ما تحشرش بقى ذهنك وتصوراتك في أن تعرف ما هو ذلك الايه؟ ما هو ذلك العقل. إذا قال لك لي كرسي هو هو فيه كرسي وبعد ذلك خذه كما قال الله وبعد ذلك اترك كيفيته واترك وصفه على مراد الله فيه. ليه؟ لأنك تأخذ كل شيء منسوب إلى الله كما قال به الله. كيفيته لا تعنيني. وإلا فأنا تصورت وجودا لله غير مجرم، ماليش دليل. طب وكيف انت تتصور وجود مالوش درهم كده؟ اسمع صورتني. الله اذا فكل وصف لله ان وجد ذلك الوصف في خلق الله فاعط وصف الخلق بما يناسب الخلق واعط وصف الخالق بما يناسب الخالق في اطار ليس كمثله ليس كمثله شيء. وليس ذلك هو الشيء الوحيد الذي يقف العقل عند تصوره فهناك في ماديات الحياه وفي كونياتها المحاكه اثارها اشياء ما نقدرش نوصف هي ايه كونيات، برضو الكهرباء لحد دلوقتي مش عارفين يقولوا لنا ايه هي الكهرباء. انما موجوده ولا مش موجوده؟ اثارها موجوده ولا مش موجوده؟ بنولدها احنا ولا ما بنولدهاش؟ بنولدها ومع ذلك مش عارفين كونيات. فاذا وقف عقلك في تصور هذا الشيء فاعلم ان وقفه عقلك في التصور هي الجواب وانه شيء مما لا يتصور. وما دام شيء مما لا يتصور يبقى فوق مستوى الايه؟ إدراك. وإذا جئت لشيء فوق مستوى إدراكك وقلت أنا غير مدرك له، تبقى أدركته ولا ما أدركتش؟ ولذلك قال لك العجز عن الإدراك إدراك. وإحنا ضربنا مثل قلنا أنا هاجي لإبني اللي في الثانوي وأجيب له تمرين هندسة من بتاع كلية الهندسة. وأقول له خد يا واد حل لي التمرين الهندسة ده. فالولد كده مسك التمرين وبعدين قال لي لا ما أعرفش أحله. ما دام قال ما أعرفش أحله يبقى أدرك. ليه؟ لانه بص كده ما لقاش فيه مفتاح من المفاتيح التي يعلمها هو. في طبيعه دراسته، يبقى قال لك ده ما ينحلل ما يعرفش حل. انما ولد تاني خايب وخد التمرين وقعد بقى يقعد ونفرض ونعمل وننزل والمطلوب اثباته وقعد طول الليل يلخبط يبقى انا فاهم؟ يبقى ما هوش فاهم. يبقى الذي لم يدرك وقال عاجز يبقى ادرك. واللي قعد يحاذر علشان يسال يبقى ما ادركش. يبقى اذا العجز عن الادراك ادراك فحين يأتي العرش، حين يأتي اللوح، حين يأتي المسيرة، كما قال الحق سبحانه وتعالى إيه بها على العين والرأس. وإحنا قلنا أن التصورات عند الناس إنما تنشأ على وفق ما رأوا في الكون. فالأشياء اللي ما لهاش نظير ما يقدرش الواحد يتصور، لو جئت لبدوي أو لواحد في القرية عندنا وتصور له النعيم، النعيم ده تبقى إيه يا عم الحاج محمد يا فلان؟ النعيم ده يبقى يقول لك إن يبقى عندي منظرة والمنظرة فاهمة السقطين والمستطين عندهم عليهم قياسين كده ومسندين واقعد اقبع كده وكنت هذه النعيم عندي. هذه متصورات النعيم عندي. تيجي لواحد ثاني مثلا في حاضره من الحواضر تلتفت تلاقي تصور النعيم اكثر من هذه، حاضره ثانيه تلاقي تصور النعيم، اذا فتصورات الناس للاشياء خاضعه لمرائيهم الاصيله. واحنا ما عندناش حاجه تدينا صوره عندي، يبقى لما الحق يقول انا ليا عرش يبقى له عرش. شكله ايه مش شغلتك انت بقى. اه.
موضوعات هذا المقطع (9)
- دلالة قوله تعالى: {إن بطش ربك لشديد * إنه هو يبدئ ويعيد} · 0:00
- مظاهر الإبداء والإعادة ودورتهما في حركة الكون وعناصر الحياة · 2:18
- اقتران صفتي الغفور والودود ودلالتهما · 4:04
- حقيقة صيغ المبالغة في صفات الله وتوجيه قوله تعالى: {وما ربك بظلام للعبيد} · 4:39
- مراتب المغفرة ودلالات الأسماء: غافر وغفار وغفور · 10:17
- دلالات اسم الله الودود وأوجه المحبة بين العبد وربه · 14:22
- منهج الإيمان بالغيبيات والعرش وقاعدة العجز عن الإدراك إدراك · 16:10
- تفسير اسم الله المجيد وسعة عطائه وعظمته · 21:40
- حكمة ابتلاء المؤمنين ومفهوم النصر على الفتنة في بدايات الدعوة · 22:34