دلالة وصف القرآن بالقول الفصل ومفهوم شهادة الأمة على الناس
سورة الطارق · الآيات 13–17 · تفسير سورة الطارق — الآيات 13–17 · 0:00 – 3:33
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
فحين ينقلنا الحق سبحانه وتعالى من الكون إلى النفس، وبعد ذلك يعرض القرآن الكون والنفس هذا العرض عشان يديلي هذا التمازج على أن خالق الكون هو خالق ذلك الإنسان، هو قائل ذلك القرآن. ما دام يلفتني أن خالق الكون وخالق النفس هو قائل القرآن، يبقى إذاً لابد أن آخذ ذلك المنهج منه. وأعلم أن المنهج ده هو الفصل. ينيه يقول والسماء ذات الرد. والارض ذات الصدق يعود الى القران انه لقول فصل وما هو بالهزل قول فصل يعني كل ما جاء من اقضية القران ومعنى قول فصل انه ستوجد خصومات حول الاشياء ولكن ايه اللي يفصلها؟ كان الطرفين المتخاصمين عايزين واحد يفصل بينهم القضيه كان الحق سبحانه وتعالى بيبين لنا ان كونه ما يخلوش من قوم سلمت فطرتهم لأن معنى فصل إنه يوجد نزاع بين شيئين. وما دام نزاع بين شيئين لازم يكون كل واحد في جانب. وما دام كل واحد في جانب وبعد ذلك يأتي الحق فيفصل، إما أن يقر جانبا على جانب، وإما أن يبين خطأ الجانبين. يعني صح لما يكون واحد مع حق وواحد مع باطل وتحصل معركة، ويجي واحد يفصل. الفصل بتاعه يصير فين اثنين. الصورة الأولى أن يرجح حقا للحق. طب الاثنين بيتقابلوا بباطل الاثنين. وبينقل الاثنين الى ما يخونهم، يبقى ده غلطان وده غلطان. ولذلك هناك عندما قلنا عند قوله سبحانه وتعالى: ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس. بقى ربنا اخرج الامه دي ونزل فيها رسوله صل رسوله صلى الله عليه وسلم ونزل القران علشان ايه؟ الرسول بلغنا هيبقى شهيد علينا واحنا المطلوب منا ان نكون شهداء على الناس. شهداء عن الناس، أنت لا تقول أنا شهدت على فلان إلا إذا كان الحق في غير جانبه. وإلا لو كان الحق في جانبه تبقى شهدت له ولا عليه؟ شهدت له. فكأن الحق يقول إنني جبتكم في زمن الفاسد كله. ولا يوجد طرفان، طرف مع الحق، وطرف مع الباطل، بل الاثنين مفتنين. وما دام مفتنين أنا ما جبتش لكم شهيد على دول ضد دول، ده أنا جبت شهيد على الاثنين. معنى شهيد على الاثنين ان الاثنين مبطلين. ولما تيجي تلاحظ برضه الفتره التي جاء فيها القرآن وجاء فيها الاسلام تجد كل الكفتين كانوا كف كفتي بعثا الاثنين. اذا لتكونوا شهداء على الايه؟ شهداء على الناس. فقول الحق انه لقول فصل يفصل في قضيه. القضيه ديت ان كانوا الطرفين مبطلين او ان كان طرف عنده شبه حق يبقى يجي في ناحيه الايه حق. لكن احنا نبص للفتره اللي جه فيها هذا الفعل القرآن كان كلهم كلهم مبطلين، اهل الكتاب حرفوا عملوا اللي عملوه، الجماعه الثانيين اللي هم الوثنيين فما كانش فيه ابدا منهج للحق واضح وناس عماله مختلفين فيه، بل كلهم الاثنين على على ضلال. انه لقول فصل وما هو بالهزل.
موضوعات هذا المقطع (4)
- دلالة وصف القرآن بالقول الفصل ومفهوم شهادة الأمة على الناس · 0:00
- أسلوب المشاكلة البلاغي في نسبة الكيد والمكر إلى الله تعالى · 3:35
- حقيقة مكر البشر وضعفهم أمام تدبير الله وضوابط عدم اشتقاق الأسماء منه · 7:06
- الحكمة من إمهال الكافرين وتمحيص المؤمنين في قوله تعالى: فمهل الكافرين أمهلهم رويدا · 11:00