الفروق البلاغية والاشتقاقية بين صيغ النزول والتنزيل والإنزال وإسنادها
سورة القدر · الآية 1 · تفسير سورة القدر — الآية 1 · 6:03 – 15:23
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
إذا نظرنا إلى قوله إنا أنزلنا نجد أن مادة النزول في القرـ النزول بالنسبة للقرآن وردت على صيغ متعددة من الاشتقاق. نجد أنها مرة وردت نزل مجردا ووردت نزل مضاعفا ووردت أنزل متعدية بالهمزة ووردت أنزل ووردت نزل ووردت تتنزل. إذا فالمادة شاعت في القرآن بهذه المعاني نزل ونزل وأنزل وما مع نزل من بنائها للمجهول نزل وما مع أنزل من بنائها للمجهول أيضا أنزل وبعد ذلك تنزل أي تتنزل. فما هو الملحظ في تعدد هذا الاشتقاق؟ الفعل حين يكون مجردا نزل فهو غير متعد بنفسه. إلا أن القرآن استعرضت آياته فوجدت أن الحق سبحانه وتعالى حينما جاء بنزل المجرد أي اللازم غير المتعدي، مرة أسند نزل فيه إلى القرآن. ومرة أسند نزل فيه إلى جبريل. فهو مثلا يقول سبحانه وبالحق انزلناه وبالحق نزل اي القرآن يبقى معناها وبالحق نزل القرآن. اذا اسند نزل الى القرآن. وبعد ذلك ياتي في اية اخرى يقول نزل به الروح الامين على قلبك. يبقى مرة نزل القرآن ومرة نزل به الروح الامين والاثنين نزلت. فما هو الملحظ في هذا؟ انه حين يقول الحق نزل القرآن لم يتعرض لمن نزل به. وحين يقول نزل به الروح الأمين تعرض لمن نزل بالقرآن ويبقى معناه أن القرآن أيضا نزل معه. لماذا؟ قال لك لأن نزل القرآن لعله نزل بدون واثقة. يصح. ويصح أنه يكون نزل بواثقة. فالآية الثانية قالت نزل به الروح الامين. ال ال الوجه البلاغي في هذا ايه؟ ان الحق سبحانه وتعالى يقول ان نزوله وحده هكذا او النزول به لم يغير الموقف. بمعنى ان الذي نزل به روح امين. فلم يتناول ما نزل باي شيء فكانه نزل وحده بدون تعارض شيء. ادي معنى نزل به الروح الامين ومعنى ايه؟ نزل، لاحظ. اذا نزل القران. ونزل جبريل بالقرآن يؤديان معنىً واحدًا، ولكن المعنى الجديد أن القرآن لو جاء لو نزل هو ما تعرضش له حد كده أو نزل بغيره فالأمر واحد، لأن الروح اللي نازلة به أمين فلم يتصرف، لم يتصرف في شيء أبدًا ولذلك قال نزل به الروح الأمين، لكن نزل ونزل القرآن ونزل به الروح الأمين ما دام الفعل غير متعدي يقتضي منزلاً. فيأتي الفعل المضعف نزل. ألف لمين؟ الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الإيه؟ نزل. نزل عليك الكتاب بالحق. بعد ما كان الفعل مسند للقرآن ضعفنا الفعل وأسندنا الفعل إلى من؟ إلى الحق وصار القرآن مفعولا. نزل عليك الكتاب بالحق. وبعد ذلك تأتي آية أخرى لتعطينا الفرق في نزل هذه. فال وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكتب لتقرأه للناس على مكتب ونزلناه تنزيل اذا هنا افادتنا نزله التتابع ما دام قران فرقناه لتقرأه للناس على مكتب يدل على ان نزله لم تتعرض للانزال جمله واحده ولكن كلما جدت حادثه نزل شيء ولذلك قالوا لولا ايه؟ نزل هذا القران جمله واحده يعني كما عهد في الكتب السابقه قال كذلك يعني نزلناه كذلك منجما حسب الحوادث لنثبت به فؤادك. ولو نزل مرة اخرى لكانت مرة واحدة لكان التثبيته واحدا. والرسول سيتعرض لاحداث كثيرة. كل حدث منها يتطلب تثبيتا. كذلك لنثبت به فؤادك. ورتلناه ترتيلا. ايه يعني ورتلناه ترتيلا؟ قال لك لان القرآن ده مش كالمناهج الاخرى هذا متعبد بتلاوته. فلا فلا ينزل نجم الا وقد ارتاضت الالسنه كلها على قراءه النجم النجم الثالث ورتلناه ترتيلا ولا ياتونك بمثل الا جئناك بالحق واكثر ايه؟ احسن تاويلا اذا ما دام ولا ياتونك بمثل فكان العنصر المدعو بالقران له مدخل فيما ينزل من القران لو ان القران نزل جمله واحده كيف كان القوم يسالون عن اشياء فيبديها القران لهم. كيف كان يعاني يسالونك عن كذا، يسالونك عن كذا، يسالونك عن كذا، وسؤالهم لم يكن، اذا فلا بد ان يظل الامر الى ان الى ان يسالوا. وقرانا سرقناه لتقراه عملناه على مكتم ونزلناه ايه؟ ورتلناه ايه؟ ورتلناه ترتيلا. هنا ياتي تنزل ايضا نزل ايضا تضاف الى الله وياتي ايضا لجبريل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك. الله اذا نزله مضاف مره الى ايه؟ الى الحق. ومرة ينزل عليك الايه؟ الكتاب بالحق. ومرة تاتي الى جبريل يفيد على ان نزل فيها مشاركة من الآمر به ومن النازل به. ومرة يسند الفعل الى مزاوله المباشر. ومرة يسند إلى الآمر به. لأن مزول المباشر لم يزاوله من جهة نفسه بل بأمر الله وبتقديره فكأنه حين يفعل إنما يفعل بأمر الله. وهذه نجدها في القرآن ظاهرة موجودة في كثير من الأفعال. مثلا الحق سبحانه إحنا بنعرف إن في ملك للموت. وملك للموت ده عمدة ملائكة الموت، ملائكة الموت كثير. يقوم الحق سبحانه وتعالى يأتي فيسند الأمر إلى نفسه فيقول الله يتوفى الأنفس حين موت. الله. هذه واحده. وبعد ذلك قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم. الله هذا توفي وهذا توفى. توفته رسلنا وهم لا يفرطون. الله اذا مره تسند الى الامر الاعلى ومره تسند الى العمده في التوفي ومره تسند الى الايه؟ الى الاعوان وكذلك نزلت. مره يقول نزل عليك الكتاب بالحق ومره اخرى يقول ايه؟ من كان عدوا لجبينه فانه نزله مما يدل على ان مده نزلها به انما تاتي في النوبات مره تلو ايه؟ تلو الاخرى. وبعد ذلك نجد وقال وقال ايه اخرى قل نزله روح القدس من ربك بالحق. نزله روح القدس. وبعد ذلك نادي لماده انزله اللي هي المتعديه بالهمزه مش بالتضعيف. فكان التضعيف تكرار فعل. لكن ماده انزله جاءت بالهمزه ولم تسند الا لله وحده. ما انشأنزله جبريل. كل ما انزل في القرآن مسنودة إلى من؟ إلى الحق سبحانه وتعالى. دل بذلك على أن أنزل هي الأصل. وبعد ذلك يتفرع عنها تنزل، نزل. ثم يتفرع عنها نزل. فكأن الأصل في التعدي أنزل. القرآن حينما تعرض لهذه المسألة باستقراء الآيات ما أضاف أنزل إلى أحد سواه. فدل على أن أنزل إنما تدل على الإنزال الأول.
موضوعات هذا المقطع (10)
- المناسبة بين ترتيب المصحف وسياق الإنزال وعلاقة سورة القدر بسورة العلق · 0:01
- دلالة نون العظمة في (إنا) ومواضع الجمع والإفراد في القرآن الكريم · 3:03
- الفروق البلاغية والاشتقاقية بين صيغ النزول والتنزيل والإنزال وإسنادها · 6:03
- مراتب الإنزال من عالم الغيب إلى عالم الشهادة ودلالة الالتحام بالإنزال الأول · 15:25
- لطيفة الإمام جعفر الصادق في سماع القرآن ووصاياه لأحوال النفس البشرية · 19:03
- الفرق البلاغي بين (لا يعقلون) و(لا يعلمون) في الرد على المقلدين · 22:28
- معنى تنزل الملائكة والروح في سورة القدر واختصاص صيغة أنزل بالله · 25:09
- حكمة الاصطفاء الإلهي في الزمان والمكان والإنسان والملائكة · 26:51
- فضل ليلة القدر ومراحل نزول القرآن الكريم فيها · 28:44
- الحكمة من نزول القرآن واصطفاء العبادة في سكون الليل · 33:57