أرشيف الشعراوي

الحكمة من نزول القرآن واصطفاء العبادة في سكون الليل

سورة القدر · الآية 1 · تفسير سورة القدر — الآية 1 · 33:57 – 37:59

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

هنا قول الحق سبحانه وتعالى: إنا أنزلناه في ليلة القدر. إحنا نقدر نسأل نقول مش المناسبة في الليل يعني. ليش المناسبة في الليل؟ أم قال لك: لأن الليل محل السكون والهدوء. والنهار محل الاضطراب والحركة. ومحل الاضطراب والحركة هذا يجعل مواهب الإنسان موزعة. إنما في حالة السكون والهدوء مواهبه مش موزعة، لأنه في سكون. ولذلك القرآن يقول هناك في الكون يقول إن ناشئة الليل هي أشد وطأً وأقوام قيلًا، لأن النفس متهيأة ما عندهاش صوارف ولا عندهاش إيه؟ ولا عندهاش مشاغل، سكون وهدوء، ما فيش اضطراب حياة، ما فيش مظاهر بتاخد انتباهات الإنسان، كل حاجة. وأيضًا لأن الإنسان دائمًا يكون خاليًا بنفسه. خالي والخلوة أم الجلوة. خلوة ليه؟ لأن الإنسان إذا كان مع الناس أفكارنا تاخدنا من بعض. لكن الإنسان إذا كان وحده يقوم يستطيع إنه إيه؟ يحصر فكره ويبقى هادي وله، أدي معنى في الليل. وأيضا فإن الحق سبحانه وتعالى إذا نظرنا إلى تكويناته في الأشياء وجدنا إنه لما خلق ليل ونهار جعل الليل أمر سلبي، معنى سلبي إيه؟ مش في حاجة بتطلع عشان الليل يجي؟ لا في حاجة بتختفي عشان الليل يجي. يعني النهار في شمس بتطلع عشان يجي. إنما ديك عملية سلب. عملية سلب. ومعنى سلب الشيء وإيجاد الشيء، إيه الفرق بين الاتنين؟ قال لك سلب الشيء يعني أن الشيء رجع على طبيعته، لولا ذلك المسبح لكانت لكانت ظلمه. يبقى اذا جاب دي ليه؟ للايجابيه في ايجاد الضوء. الايجابيه في ايجاد الضوء ايه؟ قام قال لك الايجابيه في ايجاد الضوء عشان يهيئ نهار نفطر. نهار نفطر يناسب ايه؟ يناسب حركه الحياه والضرب في الارض والمعاش. حركه الحياه والضرب والمعاش. ولذلك حينما امتدح الله سبحانه وتعالى اقواما امتدحهم بقيام الليل. بقيام الليل ليه؟ لأن زي ما قلنا الليل أعون على الجلوة ولذلك قل إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم إيه؟ ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كان كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلاً من الليل ما يهدعون وبالأسحار هم يستغفرون كلها في منطقة مين؟ في منطقة الليل الليل اللي هو إيه؟ قام قال لك لأن الليل ده اللي تعبان طول عمره من الفتح ويقوم يجي ما كانش في حاجة شاغلة باله يريد ان ايه؟ ان يرتاح. ولكن الذي أخذ فضل ربه نهاره وبعد ذلك يدرك فضل ربه يقوم ما يجدش له إلا ايه؟ إلا الليل اللي هو خالي فيه ولأنه أبعده عن الرياء وأبعده عن السمعة. لا ما حدش شايفك. إذا فتبقى دي خلوتك بمين؟ خلوتك بربك. يبقى إذا اختيار الليلة اللي هينزل فيها المنهج ده، المنهج ده عشان ايه؟ المنهج عشان يوصل الخلق بالحق. يوصل الخلق في الحق يقوم يبقى اذا انسب شيء فيه الا يجيء في صخب في صخب الحياه وانما يجيء في سكون في سكونها وفي ايه وفي هدوئها وفي الفراغ المجمع على انه على انه فراغ وان كنا لا نلتمس لله تعليلا لحكمه لان مجرد اني اردت تتعلق بايجاد شيء تبقى هي دي الحكمه وهي دي المناسبه الا ان النفس البشريه فقط تريد ان تانس الى بعض الايه الي بعض الحكم

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. المناسبة بين ترتيب المصحف وسياق الإنزال وعلاقة سورة القدر بسورة العلق · 0:01
  2. دلالة نون العظمة في (إنا) ومواضع الجمع والإفراد في القرآن الكريم · 3:03
  3. الفروق البلاغية والاشتقاقية بين صيغ النزول والتنزيل والإنزال وإسنادها · 6:03
  4. مراتب الإنزال من عالم الغيب إلى عالم الشهادة ودلالة الالتحام بالإنزال الأول · 15:25
  5. لطيفة الإمام جعفر الصادق في سماع القرآن ووصاياه لأحوال النفس البشرية · 19:03
  6. الفرق البلاغي بين (لا يعقلون) و(لا يعلمون) في الرد على المقلدين · 22:28
  7. معنى تنزل الملائكة والروح في سورة القدر واختصاص صيغة أنزل بالله · 25:09
  8. حكمة الاصطفاء الإلهي في الزمان والمكان والإنسان والملائكة · 26:51
  9. فضل ليلة القدر ومراحل نزول القرآن الكريم فيها · 28:44
  10. الحكمة من نزول القرآن واصطفاء العبادة في سكون الليل · 33:57