الفرق بين الأجر والثمن في جزاء الإنفاق عند الله
سورة البقرة · الآية 274 · تفسير سورة البقرة — الآية 274 · 2:36 – 5:47
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
قول الله فلهم أجرهم عند ربهم كلمة أجر تعطينا لمحة في موقف المؤمن من أداءات الإنفاق كلها لأن الأجر لا يكون إلا عن عمل فيه ثمن لشيء وفيه أجر لعمل فالذي تستأجره لا يقدم لك شيئا إلا مجهودا، هذا المجهود قد ينشأ عنه مثمن، يعني شيء له ثمن. فقول الله فلهم أجرهم عند ربهم، مع أن الناس تنفق أشياء مثمنة، يعني لها ثمن، يدل على أن المؤمن يجب أن ينظر إلى كل شيء ينتجه عمله ويطلب الله منه أن ينفق منه، أن الله لا يعطيه ثمن ما أنفق لأنه لا يملك ما أنفق، وإنما يعطيه الله أجر العمل، لماذا؟ لأن المؤمن الذي يضرب في الأرض يخطط بفكره، والفكر مخلوق لله وينفذ التخطيط الذي خطط بفكره بواسطة طاقاته وأجهزته، وطاقاته وأجهزته مخلوقة لله، ويتفاعل مع المادة التي يفعل فيها كالأرض مثلا، وهي مخلوقة لله، فأي شيء يملكه الإنسان في هذا كله لا الفكر الذي يخطط، ولا الطاقة التي تفعل، ولا المادة التي تنفعل، كلها لله، إذا فأنت لك فقط أجر عملك، لأنك تعمل فكرًا مخلوقًا لله، بطاقة مخلوقة لله، في مادة مخلوقة لله، فإن نتج منها شيء أراد الله منك أن يقول.. منك لأخيك العاجز الفقير فإنه يعطيك أجر عملك لا ثمن عملك، لكن المساوي لك في الخلق وهو الإنسان إن أخذ منك حصيلة عملك أعطاك ثمن عملك، فهي من المخلوق المساوي ثمن، وهي من الخالق الأعلى أجر، لأنك لا تملك شيئا في كل ذلك أبدا.
موضوعات هذا المقطع (4)
- شمولية الإنفاق في كل حال وعموم حكم الآية · 0:01
- الفرق بين الأجر والثمن في جزاء الإنفاق عند الله · 2:36
- تفسير نفي الخوف والحزن عن المنفقين · 5:49
- التوازن الاقتصادي في الإسلام وعلاج اللجوء إلى الربا · 7:39