أرشيف الشعراوي

التوازن الاقتصادي في الإسلام وعلاج اللجوء إلى الربا

سورة البقرة · الآية 274 · تفسير سورة البقرة — الآية 274 · 7:39 – 12:00

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

بعد ذلك يتعرض الحق إلى قضية من أخطر قضايا العصر، وهذه القضية كان ولابد أن يتعرض لها القرآن بصدد ما هو فيه، لأنه يتكلم عن النفقة وعن الإنفاق، ولا شك أن ذلك يقتضي منفقًا ومنفقًا عليه. المنفق عليه عاجز، فهب أن الناس شحوا ولم ينفقوا عليه، فماذا يكون موقفه؟ موقفه لا يتعدى أمرين، الأمر الأول أن يذهب فيقترض لم يقبل أحد أن يقرضه يأخذ بالربا والزيادة يبقى ثلاث حاجات اقتصادية نفقة فإن حبس الناس النفقة اضطر العاجز إلى أمرين إما أن يقترض فإن منع من القرض يبقى لازم ياخذ بالربا أمال كيف يعيش؟ إذا فالآيات التي نحن بصددها تعرضت للهيكل الاقتصادي في أمة إسلامية جوادة أو أمة إسلامية بخيلة شحيحة، لماذا؟ لأن الذي خلق الخلق قد صنع حسابا دقيقا لذلك الخلق بحيث لو أحصيت ما يجب على الواجدين من زكاة، وأحصيت من لا يقدر عجزًا طبيعيًا عن العمل، لوجدت العاجزين يعيشون في مستوى القادرين بلا فرق، وإلا كان هناك خطأ والعياذ بالله في حساب الخالق. ولا يمكن أن يتأتى ذلك أبدًا، وحين ننظر إلى المجتمعات في تكوينها، نجد أن إنسانًا غنيًا في مكان، قد نبى به مكانه، واختار أن يقيم في مكان آخر، فيعجب الناس لماذا ترك ذلك المكان وهو في يسر ورخاء وغنى، ربما لو كان فقيرا لقلنا طلبا للسعة، فلماذا خرج من هذا المكان وهو واجد وهو على هذا الحال من اليسر؟ لم يفطنوا الى ان الله الذي خلق الخلق يدير كونه بواسطة الخواطر تخطر في اذهان الناس. فتجده قد نبا به المكان وقلق واختار ان يذهب الى مكان اخر. لو أننا عندنا أجهزة إحصائية دقيقة، وحسبنا المحتاجين في البيئة التي انتقل منها، لوجدناه قدرًا من المال زائدًا عن حاجتها، فوجهه الله إلى مكان آخر يحتاج مثل هذا الكم منه، وهكذا تجد التبادل منظمًا، فإن رأيت إنسانًا محتاجًا أو إنسانا يريد أن يرابي فاعلم أن هناك تقصيرا في حق الله المعلوم ولا أقول في الحق غير المعلوم

موضوعات هذا المقطع (4)

  1. شمولية الإنفاق في كل حال وعموم حكم الآية · 0:01
  2. الفرق بين الأجر والثمن في جزاء الإنفاق عند الله · 2:36
  3. تفسير نفي الخوف والحزن عن المنفقين · 5:49
  4. التوازن الاقتصادي في الإسلام وعلاج اللجوء إلى الربا · 7:39