مفهوم الصدق والكذب وعلاقة النسب الكلامية والذهنية بالواقع
سورة آل عمران · الآية 17 · تفسير سورة آل عمران — الآية 17 · 4:42 – 11:04
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
والصدق كما نعلم يقابله الكذب والصدق لنعرف حقيقته يأتي حين توافق النسبة الكلامية التي يتكلم بها الإنسان النسبة الخارجية الواقعة في الكون، فإن قلت حصل كذا وكذا، تلك نسبة كلامية صدرت من متكلم، فإن وافقها الواقع بأنه حصل كذا وكذا وكذا يكون المتكلم صادقا وإن لم يكن الواقع كذلك يكون المتكلم كاذبًا، لأن كلام المتكلم العاقل لابد له من نسب ثلاثة، نسبة ذهنية قبل أن أتكلم أعرض الأمر على ذهني، وذهني هو الذي يعطي الإشارة للسان ليتكلم، فالنسبة الأولى نسبة الذهن قد يعن لي أن تأتي النسبة الذهنية ثم أعدل عنها فلا أتكلم، فتكون النسبة الذهنية قد وجدت والنسبة الكلامية لم توجد، وقد أصر على أن أبرز إشارة ذهني على لساني فأقول النسبة الكلامية، نأتي بعد النسبة الكلامية لنرى هل الواقع أن ما حدث وتحدثت به وقع أم لم يقع؟ فإن كان قد وقع فيكون الكلام مني صدقا، وإن لم يكن قد وقع بأن النسبة الخارجية على العكس نقول هذا كلام كذب، إذا فالكذب هو أن تطابق النسبة الكلامية الواقع. الصدق. الصدق هو أن تطابق النسبة الكلامية الواقع، والكذب ألا تطابق النسبة الكلامية الواقع. كثيرا ما يخطئ الناس في فهم الواقع فيجدون تناقضا في بعض الأساليب، مثلا حينما تعرض بعض المستشرقين لقول الحق سبحانه وتعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله، تلك نسبة كلامية صدرت منهم فهل هي مطابقة للواقع ولا غير مطابقة للواقع؟ مطابقة للواقع. إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله. وبعد ذلك يقول الله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون. كذبوا في ماذا؟ قالوا إنك لرسول الله. لا لم يكذبهم في قولهم إنك لرسول الله. لأنه أيدهم بقوله والله يعلم إنك لرسوله. إذا ما كذبهمش في هذه القضية، إنما كذبهم فيما سهيت عنه أيها الناقد في قولهم نشهد إنك لرسول الله. كذبهم في إن في الشهادة مش في المشهود به وهو إنك لرسول الله. أما هو فرسول الله، والله يعلم إنه هو الرسول. لكن هل هم قالوا إنك ولا قالوا نشهد إنك لرسول الله؟ فيبقى كذبهم في المشهود به أم في الشهادة نفسها؟ كذبهم في الشهادة. يبقى إذا كلامهم يرد ولا لا؟ نشهد إنك لرسول الله يبقى المردود أنهم قالوا نشهد والشهادة أن يواطئ اللسان القلب ودي كلمة ما واطئتش قلوبهم تبقى كذب ولا مش كذب؟ يبقى إذا التكذيب هم قالوا نشهد قالوا لو قالوا إنك لرسول الله دون أن نشهد كانت بقت قضية سليمة فالله يقول ولذلك تدرك السر في قول الله والله يعلم إنك لرسوله في المشهود به وبعد ذلك يشهد بانهم كذابين، كذابين في ايه؟ في قولهم انك لرسول الله ده هي صادقه. لا في نشهد انك لرسول الله. يبقى اذا الصدق ان تطابق النسبه الكلاميه ها؟ الواقع. واحنا قلنا الصدق حق. ما دام مطابقه للواقع. والحق لا يتعدد. ولذلك قلنا ان اذا طلب منك ان تقول عن واقعه رايتها بعينك وانت تحكيها بصدق لا يتغير كلامك ابدا. الواقعه هي واقعه انما ان كانت كذب تتلخبط ما تقول النهارده كلام وبعدين تنسى انك قلت ايه وبعدين تعمل ايه تطلع لخبطه انما الواقع هو الذي ايه؟ هو الذي يحكم يبقى نيجي بقى ما دام هنا الصدق هو ان تطابق النسبه الكلاميه الواقع ليه؟ قام قال لك لانه عاده ياتي في الخبر والخبر ياتي واقع الاول وبعدين تيجي النسبة الذهنية وتيجي النسبة الكلامية بعدين. يعني يحصل أن زيد مجتهد. فيأتي في ذهني أن أخبر بأنه مجتهد. فأتكلم بأنه مجتهد. يبقى الأول اللي بيحدث إيه؟ الخارج يحدث أولاً. وبعدين تيجي النسبة الذهنية وبعدين تيجي النسبة الإيه؟ الكلامية. لكن الإنشاء اللي هو ضد الخبر. عايزك تنشئ حاجة مالهاش واقع. النسبة أما أقول لك اجتهدت اجتهد، قبل أن أقول لك اجتهد كانت في ذهني ولا لأ؟ وقلتها بقت نسبة كلامية، وبعدين الواقع حدث قبل النسبة الذهنية ولا يحدث بعدها؟ أدي الفرق بقى. يبقى كلام الإنشاء الطلبي النسبة الخارجية تحدث بعد الكلامية، لكن هنا النسبة الخارجية تحدث قبل قبل الذهنية وقبل الكلامية، عادي.
موضوعات هذا المقطع (8)
- صفات المتقين وجزاؤهم في سورة آل عمران · 0:00
- حقيقة الصبر وأنواعه الثلاثة: على الطاعة وعن المعصية وعلى الأقدار · 0:32
- مفهوم الصدق والكذب وعلاقة النسب الكلامية والذهنية بالواقع · 4:42
- صدق المؤمن في تطبيق مقتضيات كلمة التوحيد ومطابقة القول للعمل · 11:04
- معنى القنوت وحقيقة العبادة بخشوع وخضوع واستدامة · 14:59
- فلسفة الإنفاق في الإسلام ودوره في التكافل وحماية العاجز · 21:59
- فضل الاستغفار بالأسحار والتماس الرحمات في أوقات السحر · 29:04
- جماع صفات المتقين كثمرة لشهادة أن لا إله إلا الله · 31:30