رزق مريم في المحراب وأثره في استنهاض رجاء زكريا للذرية
سورة آل عمران · الآية 41 · تفسير سورة آل عمران — الآية 41 · 5:46 – 9:00
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
حكاية على لسان زكريا حينما سأل الله أن يرزقه من يرثه وكان ذلك نتيجة لما سمعه من مريم التي كفلها ومعنى كفلها أنه تعهد لها بالقيام بكل مقومات حياتها فكان كلما دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا قوله أنا لك هذا يدل على أن الرزق الذي وجده عندها لم يكن من مجيئه به. فتعجب أن يكون ذلك موجودا وهو الذي يأتي بكل شيء تحتاج إليه. فردت مريم وقالت: إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. لفتة من مريم لزكريا، وزكريا كما نعلم هو الكفيل لها، فكونها تنطق بهذه العبارة، دلالة على أن الله مهد لها بالرزق يجيئها من غير زكريا، بأنها ستأتي بشيء من غير أسباب. وكأن التجربة أراد الله أن تكون من ذاتها لذاتها؛ لأنها ستتعرض لشيء يتعلق بعرض المرأة. فلا بد أن تعلم مسبقًا أن الله يرزق من يشاء بغير حساب وبدون أسباب. فإن جاءت بولد بدون ذكر من أبوة، فلتعلم أن الله يرزق من يشاء بغير حساب. إذا فالتجربة في ذاتها. فلما سمع زكريا منها ذلك، قال: ما دام الله يرزق من غير حساب ويأتي بالاشياء بلا اسباب، فأنا بلغت من الكبر عتيا وامرأتي عاقر، فلماذا لا اطلب من ربي ان يهبني غلاما؟ إذا فقول مريم إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، لفتت زكريا ونبهت فيه إلى إيمان موجود فيه، لا نقول أوجدت إيمانًا بأن الله يرزق من يشاء بغير حساب لزكريا، ولكنها نبهته وأخرجت القضية الإيمانية إلى بؤرة شعوره. فقال: ما دام الأمر كذلك فأنا أسأل الله أن يهبني.
موضوعات هذا المقطع (6)
- علة طلب زكريا للآية وحرصه على استباق النعمة بالشكر · 0:00
- دلالة آية زكريا في حبس لسانه عن الناس وإطلاقه بالذكر والتسبيح · 2:31
- رزق مريم في المحراب وأثره في استنهاض رجاء زكريا للذرية · 5:46
- البشارة بيحيى عليه السلام وسر التسمية الإلهية وحياته بالشهادة · 9:02
- الحكمة من تعجب زكريا عند البشرى وبيان طلاقة القدرة الإلهية · 14:08
- طلاقة القدرة في آية الامتناع عن الكلام والتمهيد للعودة إلى قصة مريم · 16:51