أرشيف الشعراوي

سؤال حول خطاب مريم وفلسفة وضع الأسماء في التفاهم البشري

سورة آل عمران · الآية 51 · تفسير سورة آل عمران — الآية 51 · 9:35 – 11:58

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

نجيب على سؤال سألنيه معالي محافظكم لأن ورقة أُعطيت له من مستمع استدرك على بعض الكلمات، فسأل وقال لماذا قال الحق سبحانه وتعالى في خطابه لمريم: يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين، ولم يقل مع الراكعات. هذا هو السؤال. وإجابة على ذلك السؤال نحب أن نمهد تمهيدا بسيطا إلى فلسفة الأسماء في وضعها على مسمياتها. والأسماء ألفاظ من اللغة تعين مسماها. والمسميات مختلفة. فمنها الجماد ومنها النبات، ومنها الحيوان، ومنها الأسماء التي تدل على عالم الغيب كالجن والملائكة وكل ما غيب الله. هذه الأسماء تدل على معانيها. وهدى الله سبحانه البشر إليها بما علم آدم من الأسماء. لأنه لو لم يعلمه الأسماء كيف كان يعبر عن معطيات الأسماء لمسمياتها؟ إذا فلا بد أن يوجد لكل شيء اسم حتى نستطيع حين نتفاهم على الاسم أن نذكر لفظا واحدا موجزا. لو لم يذكر هذا حين كان يتكلم إنسان مع إنسان على جبل أيأخذه بيده ليذهب إلى الجبل ليقول له مشورق ولا يكفي أن يقال جبل لتستحضر الأذهان الصورة لهذا المسمى. إذا فالأسماء فلسفة تعليمها لنا أزاحت عنا عبئا كبيرا من التفاهم، ولولا ذلك لما استطعنا أن نتفاهم على شيء إلا إذا واجهنا الشيء وأشرنا إليه.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. مفهوم الصراط المستقيم ومثل مركز الدائرة في اجتماع الخلق على العبودية · 0:00
  2. دعوة الرسل وطبيعة التكاليف الإلهية بين الأمر والنهي · 3:41
  3. أهمية تحديد الهدف في الحياة وأثره في توجيه السلوك · 5:41
  4. فهم حكمة الموت والابتلاء في ضوء الغاية الأخروية · 7:44
  5. سؤال حول خطاب مريم وفلسفة وضع الأسماء في التفاهم البشري · 9:35
  6. أسرار التذكير والتأنيث في القرآن وسر قوله «واركعي مع الراكعين» · 11:58