أرشيف الشعراوي

الفرق بين وسوسة الشيطان وشهوة النفس في المعصية

سورة النساء · الآية 38 · تفسير سورة النساء — الآية 38 · 15:41 – 20:11

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا وقلنا إن الآية تعرضت للون من الإنفاق يحبط الله الثواب عليه وذلك أن ينفق المنفق ليقال أنفق وفي ذلك يقول الحق فعلت ليقال وقد قيل ولكن نفقة المراء حين تتعدى إلى نفع الغير يكون الغير قد انتفع بها وصاحبها لم ينتفع بها نقصت من ماله ولم تثمر عند ربه الحق يلفتنا إلى أن ذلك كله راجع إلى معوقات الإيمان الذي يتطلب من الإنسان أن يكون في كل حركات حياته على منهج ربه. هذه المعوقات معوقة تظهر في النفس البشرية وفي شهواتها التي تزين الإقبال على المعصية للشهوة العاجلة وتزين الراحة من الأوامر والشيطان أيضا يتمثل في المعوقات والشيطان كما نعلم اسم للعاصي من الجنس الثاني من المكلفين وهم الجن يتمثل في إبليس وفي جنوده وقلنا سابقا أنك حين تريد أن تعرف المعوق أهو من نفسك أم من الشيطان؟ تنظر إلى نفسك حيال المعصية أهي معصية تحتم نفسك أن تأتيها وحدها؟ أم معصية إن عز عليك أن تفعلها انتقلت إلى معصية سواها؟ يعني معصية ملازمة أم معصية تنتقل إلى معصية أخرى؟ فهب أن إنسانا معصية نفسه في أن يشتهي ما حرم عليه، أو أن يسرق مال الغيث، نقول له: أوقفت في المعصية عند هذه بحيث لا تتعداها إلى غيرها؟ يقول نعم، بقية الأشياء لا ألتفت إليها، هذه فقط. نقول: تلك شهوتنا. فإن كانت المعصية حين تمتنع عليك في سرقة تلتفت إلى معصية أخرى يبقى ليس حظ النفس وإنما هو حظ الشيطان منك لأن الشيطان يريد العاصي عاصيا على أي لون من المعصية فإن عز عليه أن يلوي زمامه إلى لون من المعصية انتقل به إلى معصية أخرى لعله يصادف ناحية الضعف فيه أما النفس حين تشتهي فتشتهي شيئا بعينه. فأنت إذا تستطيع أن تعرف المعوق من قبل نفسك أم من قبل الشيطان؟ فإن وقفت عند معصية واحدة لا تتعداها لابد من هذه، وكلما عز عليك باب من أبوابها تلج بابا آخر لتصل إليها تلك شهوة نفسك. وإن كنت تنتقل إلى المعاصي، إن عزت عليك معصية تنتقل إلى معصية أخرى، تبقى دي عمل الشيطان لان الشيطان لا يريدك عاصيا من لون واحد وانما يريدك عاصيا على اطلاقك.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. خيبة المنفق رياء ومثل الصفوان في حبوط عمله · 0:00
  2. أدب الصدقة بين فضل الإخفاء ومصلحة الإظهار · 3:47
  3. إثمار المال بالصدقة وحكمة الله في مال البخيل · 5:32
  4. الشيطان قرين السوء وعاقبة مصاحبته · 8:38
  5. تفسير تبرؤ الشيطان من أتباعه وسلطانه عليهم · 11:27
  6. الفرق بين وسوسة الشيطان وشهوة النفس في المعصية · 15:41
  7. ترصد الشيطان لأهل الطاعة: (لأقعدن لهم صراطك المستقيم) · 20:12
  8. إحباط الشيطان لأجر النفقة بالرياء وذم مقاربته · 22:39