دلالات اللعن ومفهوم الطرد في قوله تعالى: {أو نلعنهم}
سورة النساء · الآية 47 · تفسير سورة النساء — الآية 47 · 10:04 – 16:23
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها او نلعنهم يبقى في حاجتين اتنين. يا نطمس وجوه ايه؟ يا نردها على ايه؟ او نلعنهم اي نطردهم من رحمتنا ومن ساحه ايماننا. ولا نجعلهم بقى ختم الله على قلوبهم، ما دام هو عمل كده اللي يقول له انت مش كنت عايز تكفر؟ مش نفسك تكفر؟ والله احنا هنزود لك الختمه على قلبك. برضه هنعينك على الحكايه دي. ما هو في قلوبهم مرض فايه؟ زادهم الله مش انت عايز دي؟ طيب يا سيدي نديك اللي في نفسك. نعم. فنردها على ادبارها او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت. هم بيتكلم الكلام عشان اليهود واليهود عارفين قصة السبت وعارفين إنها وقعة حصلت وطردهم الله وأهلكهم ولعنهم وأعد لهم عذابا عظيما يبقى بيجيب لهم مسألة إيه؟ مش مسألة بس كده وعيد بدون رصيد لا ده وعيد إيه؟ يسبقه رصيد أنتم تؤمنون به وتذكرونه عندكم أنتم عارفين له تاريخ كما لعنا أصحاب الإيه؟ أصحاب السبت وقصة أصحاب السبت طبعا معروفة وإن كانت هتيجي في إيه؟ في سوره ثانيه معنى كلمه سبت السبت هو السكون هو الراحه ومنه الثبات الثبات يعني ايه؟ النوم فثبت يثبت يعني ايه؟ سكن واستقر وارتاح يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا، وقلنا إن طمس الوجوه إما أن يكون بمعنى أن نمحو العلامات المميزة المكرمة للإنسان فيجعلها الحق سبحانه قطعة لحم كأقفائهم، هذا إن أردنا الوجه بمعنى الجارحة المخصوصة لكن إن أردنا الوجه بمعنى الجهة، لأن قول الحق سبحانه بلى من أسلم وجهه لله أي وجهته وقصده. فإذا كان المعنى كذلك يكون المعنى أن الحق سبحانه وتعالى يأتي إلى هؤلاء فيفسد عليهم قصدهم واتجاههم ونيتهم. ما دام هو الوجه هو القصد والنية. قبل أن نطمس وجوها يعني نمحو قصدكم ونمحو نيتكم، قصدكم أن تطفئوا نور الله، قصدكم أن تقفوا أمام الدعوة، فالحق سبحانه وتعالى يطمس هذه المسألة ويمحوها، أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت، واللعن قالوا في معناه أنه الطرد والاهانه وقالوا في معناه انه الاهلاك والذين يحاولون ان يشككوا في مفهومات ايات القران يقولون انتم لا تقفون عند معنى واحد للكلمه اما ان يراد كذا واما ان يراد كذا واما ان يراد كذا نقول لهم انتم ليست لكم ملكه اللغه حتى وان تعلمتم اللغه فتعلمكم للغة تعلم صنعة لا تعلم ملكة، وتعلم الصنعة يعطيك القاعدة ولكن لا يعطيك هبو وضع اللفظ في معناه الحقيقي وفي المراد منه، واللعن إذا كان معناه الطرد، كان يجب أن تفهموا أن الطرد يقتضي طاردا ويقتضي مطرودا ويقتضي مطرودا منه. من الذي يطرد؟ ومن الذي يطرد؟ وعن اي شيء يطرد؟ حين تاخذون المعنى على هذا الوضع، لا تجدون غضاضة في ان تتعدد معاني الطرد. فهب انك تجلس للاكل، ثم جاء كلبك الذي تعتز به للحراسة ليحوم حول مائدتك. ماذا تصنع له؟ تطرده عن المائدة. ذلك طرد. هب ان ابنك مثلا صنع شيئا وان لك ضيوف فاردت ان تخرجه من المجلس وقلت انكل عند امك. هذا طرد. فاذا كانت لك سيطره وتخرجه من البيت فلا يجلس فيه، هذا طرد. فاذا كانت لك سيطره اوسع تخرجه من القريه، هذا طرد. فاذا كانت لك قوه نافذه تخرجه من الحياه كلها فتصير قد ابعدته عن الحياه كلها. اذا فكل ذلك طرد. فإن أردنا الخزي والهوان يتأتى اللعن وإن أردنا الإهلاك يتأتى الخزي والهوان حدث لهم لأننا سبينا نساءهم سبينا بناتهم وقهرناهم آدي واحدة وأهلكناهم موتوهم وقتلوا وأخرجناهم من الديار إلى بلاد الشام وإلى أزرعات وأهلكهم الله بالموت يبقى إذا كل معاني الطرد تتأتى ولا لا فإذا جاء معنى يلتمس هذا المعنى نقول له يأتي المعنى بس بيختلف باختلاف الطارد وباختلاف المطرود وباختلاف المطرود المطرود منه.
موضوعات هذا المقطع (5)
- تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم} وحكمة التدرج في التشريع · 0:00
- تفسير قوله تعالى: {من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} ومعاني الطمس · 3:29
- دلالات اللعن ومفهوم الطرد في قوله تعالى: {أو نلعنهم} · 10:04
- قصة أصحاب السبت والابتلاء بتحريم الصيد والاحتيال فيه · 16:24
- تفسير قوله تعالى: {وكان أمر الله مفعولا} وحتمية نفاذ الوعد والوعيد الإلهي · 30:31