أرشيف الشعراوي

تفسير قوله تعالى: {وكان أمر الله مفعولا} وحتمية نفاذ الوعد والوعيد الإلهي

سورة النساء · الآية 47 · تفسير سورة النساء — الآية 47 · 30:31 – 38:49

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وكان امر الله مفعولا. امر الله مفعول، نعم، لان الحق سبحانه وتعالى بقدرته الشامله وصفات جلاله الكامله لا يتخلف شيء في وجوده عن امره. فإذا وعد بشيء يبقى لازم ايه؟ يحزن. إذا أوعد بشيء يبقى لازم ايه؟ ليه؟ يحصل. ليه؟ لأن الذي يتخلف من وعد أو وعيد إنما يكون ذلك من البشر، لأنك قد تعد إنسانا بخير ولكنك ساعة أداء الخير لا تجده. تبقى أنت قدرتك هي اللي عاجزة. توعد إنسانا وتهدده بشرع، وهتعمل فيه كذا بكرة، ما يمكن بكرة بقى يجي مرض كده يقعدك ويخليك ت.. أصلا. يبقى إذا أنت لا تستطيع إنفاذ شيء من وعدك ولا شيء من وعيدك، ليه؟ لأن قدرتك من الأغيار. وما دام قدرتك من الأغيار توجد أو لا؟ أو لا توجد. لكن الحق سبحانه وتعالى إذا قال بوعد أو قال بوعيد، أيوجد شيء يغير هذا؟ يبقى إذا ساعة ما ربنا يقول اعرف إنه إيه؟ إنه حاصل. ولذلك قلنا قديمًا أن الحق سبحانه وتعالى حينما يأتي ليوزع الأحداث على الزمن. في حدث قبل ما تتكلم. حصل قبل ما تتكلم. بتقول عليه فعل ايه دي؟ ماضي فعل ماضي، يعني ايه؟ يعني الحدث وقع في زمن قبل زمن تكلمك. مش كده؟ طب وان كان الحدث في وقت تكلمك بنسميه ايه؟ مضارع وبنسميه للحال او الاستقبال. مش كده؟ تعال قوي، يبقى المضارع صالح للحال والاستقبال، قلت ياكله يبقى دلوقتي سياكله يبقى هياكل ايه؟ بعدين. فاذا قلت عن امر مستقبلًا ان الامر ده سيحدث اتملك انت ان يحدث؟ اه يبقى اذا الكلام منك على الاستقبال قد يكذبه وقد يصدق لكن اذا قال الحق عن امر مستقبل يبقى معناه ايه؟ معناه انه حادث لا محاله ولذلك الزمن عند ربنا ملغيه الحكايه دي ملغيه ولذلك قلنا ايه؟ عند قول الحق سبحانه وتعالى أتى أمر الله طب أتى دي فعل ايه؟ ماضي؟ طب بالله كده هات منطق كده يقول أتى أمر الله قبل أن أتكلم، فلا تستعجلوه. طب معنى فلا تستعجلوه إنه لسه ما حدثش. فلا تستعجلوه معناه إيه؟ إنه ما حدثش. لكن قوله أتى يدل على إنه حدث قبل ما يتكلم، يبقى أتى دل على إنه حدث قبل التكلم، فلا تستعجلوه دل على إنه لم يحدث. يبقى بقى اللي بيشكك في القرآن يقول لك القرآن ده عمال إيه؟ طب ما هي أتى، ده أتى. نقول له ده الكلام ده عندك أنت، لكن إذا قال الله أنه سيأتي يبقى آتي لا محالة، فاحكم على الحدث المستقبلي من الله على أنه أمر كائن كما يكون كائنا ماضيا. ما فيش كلام، قال كده ما فيش حاجة تقف أمامه. أتى أمر الله يعني إيه؟ سيأتي ولكن سيأتي منه لا توجد قدرة في خلقه إيه؟ تصرف مراده أو تعجزه عن أن يفعل، فإذا قال سيفعل يبقى فعل ولا ما فعلش؟ يبقى فعل يبقى وكان امر الله ايه؟ مفعول مفعول لانه اصلا بيقول او نلعنهم طب نلعنهم دي مش مستقبل؟ ما هو واحد يقول لك نلعنهم لسه جايه يمكن ما يحصلش نقول له لا يا حبيبي ده امر الله ايه؟ ده امر الله مفعول اوعى تاخد نلعن دي بتاعه المستقبل دي عشان تطبقها عند مين؟ عند ربنا ليه؟ لان الحق سبحانه وتعالى بيقول لك انت اللي عندك المستقبل والمستقبل قد يقع منك وقد لا يقع لانك لا تملك اسباب نفسك هعمل الشيء الفلاني بكره، طب ما يمكن بكره إن شاء الله ما تبقاش أنت موجود. آدي واحدة. طيب هقابل فلان، طب أنت موجود وفلان ما يبقاش موجود. يضيع يروح. مفهوم؟ طب عشان أكلمه في الشيء الفلاني، طب ما يمكن رأيك يتغير والشيء الفلاني قبل ما تتكلموا يكون قالك. الله. أنا هنتقم منه، ما يمكن على ما يجي وقت الإنتقام يكون قلبك رضي. الله. إذا أنت ما تملكش. انت لا تملك شيئا من هذا، يبقى ما يصحش انك انت تجاذب ولذلك يعلمنا الله الادب مع الاحداث ومع الكون ومع المكون ويخرجنا عن ان نكون كذابين، يقول لرسوله ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله. عشان ما تبقاش كذاب، تقول انا فاعل ذلك غدا وبعدين ما تفعلوش. ما دام ما تفعلوش تبقى انت طلعت ايه؟ كذاب كذاب ومجترئ لانك انت فرضت نفسك موجود لان كل حدث من الاحداث زي ما قلنا يحتاج الى ايه؟ فاعل مش كده؟ يحتاج الى مفعول يقع عليه مش كده؟ ويحتاج الى ايه؟ زمن زمن ويحتاج الى سبب هتعملوا ليه؟ ويحتاج الى قدره تبرزه في المستقبل طب قل لي بالله ما الذي تملكه من عناصر الفعل؟ لا تملك وجود نفسك ولا تملك وجود المفعول ولا تملك السبب ولا تملك القدره. ما تملكش حاجه ابدا، يبقى ادبك تخليك تقول ايه بقى؟ ان شاء الله تقول ان شاء الله، اما حصلتش يقول لك وانا قلت ما انا قلت ان شاء الله وما شئتش. اه يبقى خرجت من التبع ولا لا؟ ولا طلعت كذاب ولا لا؟ ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك لا ان شاء الله، اذا قول الحق وكان امرا مفعولا لانه قال او نلعنه. ما دام او نلعن نلعن دي فعل ايه؟ فعل مضارع المضارع ده يجي بعدين يقوم واحد يقول لك اهو انا هيلعن يعني هيلعن نقول لا وكان امر الله ايه؟ ولذلك ساعه ما تقول وكان الله غفورا رحيما تقول ولا يزال غفورا رحيما ولا يزال ليه؟ طب وخدناها قال لك ان صفه الرحمه دي مش بس وجدت له ساعه وجد المرحوم لان معنى رحيم يعني يرحم غيره هل الصفه دي جات له بعد ما وجد من يرحمه ده اللي وجد من يرحمه ده وجد بعدين وهو ازلي قديم طب هي الصفه عنده قبل ان يوجد من يرحمه. الصفه موجوده عنده قبل ولذلك كان الله غفورا ورحيما قبل ان يوجد المغفور له ايه؟ وقبل ان يوجد المرحوم وهو ما تجيلوش اخيار ومادام كان رحيما قبل ان يوجد مرحوما له فاذا وجد مرحوم له تنحل الصفه ولا تفضل؟ ده بقت لها لازمه دلوقتي. يبقى كان الله يبقى ايه؟ ولا يزال وكان امر الله ايه؟ مفعولا. مفعولا. الله الله. كان امر الله مفعولا؟ ايوه مفعول، لانه قد يفعله باسبابه. قد يفعله بايه؟ ان انفعله بدون اسباب يبقى زي مثلا صاعقه تنزل. طيب ان امر الله مفعول ويقول لك مثلا عايز ده وبعدين يسلط واحد يعمل العمليه. يبقى إما أن يوجد بإيه؟ بذاته أو بسببه والشيء الموجود بالسبب نشوف السبب مخلوق لمين؟ نشوف السبب مخلوق لمين؟ يبقى اللي يفعله السبب هو اللي فعله الإيه؟ اللي فعله المسبب

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم} وحكمة التدرج في التشريع · 0:00
  2. تفسير قوله تعالى: {من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} ومعاني الطمس · 3:29
  3. دلالات اللعن ومفهوم الطرد في قوله تعالى: {أو نلعنهم} · 10:04
  4. قصة أصحاب السبت والابتلاء بتحريم الصيد والاحتيال فيه · 16:24
  5. تفسير قوله تعالى: {وكان أمر الله مفعولا} وحتمية نفاذ الوعد والوعيد الإلهي · 30:31