أرشيف الشعراوي

حيثيات الطبع على القلوب وتفنيد دعوى الجبر في قوله تعالى قلوبنا غلف

سورة النساء · الآية 155 · تفسير سورة النساء — الآية 155 · 0:46 – 4:55

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

فيقول الحق سبحانه بعد ذلك فبما نقضهم ميثاقهم كل المواثيق والأشياء اللي تقدمت يناقضوها ومعنى الميثاق هو العهد المؤكد الموثق والنقد هو حله فبما نقضهم ميثاقهم، وكفرهم بآيات الله، أدي الثانية، وقتلهم الأنبياء بغير حق، أدي الثالثة، وقولهم قلوبنا غلف، بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا. إذا قدم الحق سبحانه وتعالى حيثيات. هذه الحيثيات أولا نقضوا الميثاق، وتلك تستوجب ما يهدده الله بهم. وكفروا بآيات الله التي أنزلها لتؤيد موسى وقتلوا الأنبياء بغير حق وقالوا تعليلا لذلك قلوبنا غلف ومعنى قلوبنا غلف غلف يعني مغلفة ومعنى مغلفة مضروب عليها ختم زي الغلاف بحيث لا يخرج ما فيها ولا يدخل فيها ما هو خارج عنها ادي معنى قلوبنا غلف. يريدون ان يستدركوا على الله بيقولوا احنا قلوبنا غلف، يعني لا يخرج منها ضلال ولا يدخل فيها هدى. هذه تقدم مثل هذا عند قوله سبحانه وتعالى: ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون، ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب ايه؟ عظيم. نقول لهم قلوبكم غلف. أهي القلوب خلقت غلفا؟ أم القلوب خلقت مختوما عليها بحيث لا يدخلها هدى ولا يخرج منها ضلال؟ أم أنتم الذين فعلتم الختم وأنتم الذين صنعتم الغلاف؟ الآية الأولى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ختمة على القلب علشان الدليل لأن القلب محل الأدلة واليقين والعقائد والاسماع والابصار الات ادراك الدلائل البينات على وجود الحق الاعلى فدي مختومه ودي مختومه مقر العقائد مختوم عليه ومضروب غشاوى على الاذان وعلى وعلى السمع. اهذا كان بطبيعه تكوينكم؟ اذا كان هذا بطبيعه التكوين فلما خصصتم انتم بهذا التكوين؟ والذين اهتدوا على من يريد ان يبرر انحرافه واسرافه على نفسه بان ربنا خالقني كده. ربنا هو اللي عمل فيا كده، نقول له لا انظر الى الحق حينما يقول ايه؟ ختم الله على قلوبهم وعلى اسماعهم وعلى ابصارهم غشاوه، ليه؟ قام قال لك الحيثية هناك مقدمة، إن الذين كفروا يبقى كفر أولاً، فلما كفر وانصرف عن الحق، ربنا بقى ما عملوش كده وشق له على قلبه كله، قال له خليك زي ما أنت لأنني أغنى الشركاء عن الإيه؟ عن الشرك، فمن اتخذ معي شريكاً فهو له، مانيش عايزك خالص، يبقى الختم جاء نتيجة إيه؟ نتيجة الكفر. الآية الأولى في البخرة قدمت الحيثية. الآية الثانية هنا تعالى بقى وقالوا قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا. إذا فالكفر هو اللي إيه؟ هو اللي جه الأول يجي يقول لك ما هو ربنا ما بيهدنيش نقول ما هو الله لا يهدي من كفر به. كيف يهدي الله من كفر به؟ كيف يهدي الله فاسقا؟ كيف يهدي الله ظالما؟ أنت كفرت قد إيه كفر الأول وبعد ذلك صنع الله أي استغنى عنه وتركه لإيه؟ وتركه لنفسه ولشهواته.

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. حلم الله وتكرار دعوته للعباد إمهالا لهم · 0:00
  2. حيثيات الطبع على القلوب وتفنيد دعوى الجبر في قوله تعالى قلوبنا غلف · 0:46
  3. سليقة العرب اللغوية وعجزهم عن الطعن في فصاحة القرآن · 4:56
  4. رد شبهة الزيادة المهملة في القرآن ودلالة الحروف على تأكيد المعنى · 7:23
  5. التحليل النحوي والبلاغي لتركيب فبما نقضهم ودلالة المصدر والسببية · 9:31
  6. دلالة الإضراب بـ بل وتقدير المحذوف في بل طبع الله على قلوبهم · 11:22
  7. دلالة الاستثناء في فلا يؤمنون إلا قليلا ومفهوم صيانة الاحتمال · 14:23