أرشيف الشعراوي

حقيقة إيمان أهل الكتاب بعيسى وشهادته عليهم يوم القيامة

سورة النساء · الآية 159 · تفسير سورة النساء — الآية 159 · 21:47 – 27:29

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

يقول الحق سبحانه وتعالى تأكيدا لهذه القضية: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته. ليؤمنن به، طب ما دام أهل كتاب مؤمنين به؟ نقول له: لا يؤمنون به إيمانا مرادا لله. هم آمنوا به إيمانا مرادا لأنفسهم، آمنوا به إلها أو جزءا من إله هو الثالوث، ولكن الله يريد أن يؤمنوا به أنه بشر وأنه رسول وأنه عبد، فإذا قال الحق وإن من أهل الكتاب، أي ما أحد من أهل الكتاب إلا يؤمن بعيسى رسولا وعبدا وبشرا قبل أن يموت، وقلنا في اختلاف الضمائر، الضمير هنا عايد منين؟ وإن من أهل إلا ليؤمنن به بعيسى. طب ما هم مخاطبينه أهل كتاب ومؤمنين به، لا يؤمنون به كمراد الله وهو أنه عبد وبشر ورسول. قبل موته، قبل موت من بقى؟ يبقى موت عيسى؟ يبقى إذا إذا مش هيموت الموتة الحقيقية اللي هي تنهي أجله في الحياة إلا بعد أن إيه؟ أن يؤمنوا به، ولا يؤمنون به إلا إذا جيه بشحمه ولحمه ودمه وقال لهم أنتم مخطئون فيما اعتقدتم فيه. وأنتم مخطئون في أنكم أنكرتم بشارتي بمحمد الخاتم. وأنتم مخطئون في اتهامكم لأم. والدليل على خطأكم وأنني جئت مبشرا فقط برسول أنني سأصلي خلف واحد من أمة ذلك الرسول. مما يدل على انه لن يأتي بتشريع جديد، بل يأتي ليصلي خلف واحد من أمة ذلك الرسول، أهناك تقريع لمن يدفعونه أكثر من ذلك؟ حين يسمعوا ذلك، ماذا يقول الذين فتنوا فيه؟ لا شك أنهم يؤمنون به وتنتهي المسألة. طيب، ليؤمنن به أي بعيسى قبل موته أي قبل موت عيسى. أو أن الضمير يؤمن به أي بعيسى قبل أن يموت الكتابي. الله طب ما فيه ناس لسه ما جوش اللي هيعصروه دول اللي هيؤمنوا به قبل ان يموتوا لانه هيجي يقرعهم ويوبخهم فيكون جواب انهم يؤمنوا به ده كلام عادي يؤمنون به ايه بشرا عبدا رسولا مبشرا بمحمد طب والناس اللي ماتوا بقى من عن عهد الرفع الى ان ينزل يبقى ايه ده؟ تبقى وإن من أهل الكتاب يعاصر نزوله إلا ليؤمنن به. تقول له طب واللي ما يعاصروش نزوله إيه ذنبه؟ يفضلوا كده على عماهم؟ أم قال لك لا، الآية يصح أن تكون عامة. وإن ما واحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل أن يموت ولو في مدة هذه الغيبة. ليه؟ أم قال لك اسمع، النفس البشرية هواها يستر عنها الحقائق ويغلف اليقين، وغرور الحياة يدفع إلى ذلك، فإذا ما جاءت سكرة الموت بالحق، انتهى كل شيء يبعد عن منهج الحق واليقين، ولم تبق إلا القضايا بحقها وصدقها ويقينها، تستيقظ النفس البشرية على أمر تظن أنها ستلقى فيه الله، انتهت المسألة. غرور الحياة انتهى، لما يجي يراجع كده يقول اه انا اتبعت هوى نفسي في انني جعلت عيسى الها. ولكن هذا الايمان أينفعه؟ لا ما ينفعوش، زي ما ايمان فرعون ما نفعوش في انه الان وقد عصيت قبل وكنت. وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته. قول الله لا احد من اهل الكتاب إلا وهو سيؤمن بعيسى قبل أن يموت عيسى أو قبل أن يموت الكتاب بالفهمين الاتنين يدل على أن أهل الكتاب خرجوا عن دائرة الإيمان لأنهم لم يشهدوا النزول بعد الربح ليتأتى لهم الإيمان يبقى أكنهم مجانبين مين؟ مجانبين قضية الإيه؟ الإيمان ويوم القيامة يكون عليهم طب هو حيشهد على من عاثر نزوله هذا في الدنيا وإذا رأوه يصلي خلف واحد من أمة محمد وبعد ذلك يكسروا الصليب ويقتلوا الخنزير. طب والناس اللي قبل كده إيه قال لك يوم القيامة هيبقى إيه؟ شهيد عليهم حين يسأله الله أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين إلى إيه؟ إلى آخر القضية. وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. مجيء «إنْ» بمعنى النفي في قوله تعالى: «وإن من أهل الكتاب» · 0:00
  2. توجيه مرجع الضمائر في قوله: «ليؤمنن به قبل موته» · 2:22
  3. دلالة «قبل موته» بين نزول المسيح ولحظة الاحتضار · 7:06
  4. الرد على بهتان اليهود لمريم ومعجزة كلام عيسى في المهد · 10:27
  5. نفي دعوى صلب المسيح وإثبات رفعه ونزوله · 17:32
  6. حقيقة إيمان أهل الكتاب بعيسى وشهادته عليهم يوم القيامة · 21:47