أرشيف الشعراوي

خضوع أجهزة الإنسان ومصادر طاقته للإمداد الإلهي التام

سورة النساء · الآية 163 · تفسير سورة النساء — الآية 163 · 12:18 – 16:43

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

لو نظرت إلى كل شيء في الوجود لوجدت فيه سر الذات، سر الذات الفاعلة، وجدت لك سمعًا، ووجدت لك عينًا، ووجدت لك أنفًا، ووجدت لك لمسًا، ووجدت لك ذوقًا، ولكن لبعض الآلات تحكم في اختيارك، فأنت حين تفتح عينك ترى، وإن لم ترد أن ترى تغمض عينك. ولكن قل لي بربك، إذا أردت أن لا تسمع، أتستطيع أن تجعل في أذنك آلة تقول لا أسمع؟ نعم، أنت تفتح فمك لتأكل ولتذوب، ولكنك أنت تفتح أنفك لتشم؟ أنت تمد يدك لتلمس؟ طب قل لي بالله، أي انفعال لك إن أردت أن تضحك؟ ما الآلة التي في بدنك لتحركها لتضحك؟ انك لا تعرف شيئا الا سببا مثيرا يضحكك. انما ايه الالات اللي تضحك؟ ما تعرفش. طب تبكي ما هي الالات التي تعملها في في ذاتك لتبكي؟ لا شيء. ولذلك جعل الله الاضحاك والابكاء مع الايجاد بالحياه والعدم بالموت. وانه اضحك وابكى. انه امات فجعل في ذاتك اشياء تفعل ولكنك لا تعرف باي شيء تفعل وباي شيء تنفعل. والاذن التي ليس لها مسك تسك به ربنا سبحانه وتعالى ما قالكش ما تسمعش حاجه لا قال لك لا تتسمع من تسمع الى قينه مش من سمع قينه لان انا ماشي في الشارع يا اخي والبت بتغني طب وانا ايه ما هي الاله التي اشك بها اذني عشان ما اسمعش قال لك لا ما تسمعش انت اذا جعل التكليف في مقدور اختياراتك ولذلك قال مش وإذا سمعت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم، لا وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ابعد عنهم لأنك أنت رحت وما تقدرش تملك حاجة تسد بها ودنك وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث في حديث غيره رأيت لأن دي ملهاش مسك عنه إذا فالحق سبحانه وتعالى كل شيء في في العبد وإن كان ظاهره أنه فعل كل شيء مذكور لما ينفعل لمرادات الله بامر الله. كلها وان كنت ولذلك يقول لك الناس العارفين يقول لك ايه؟ من جميل احسانه الي ان فعل ونسب اليك. هو اللي بيفعل كل حاجه. انت بس بتوجه الاله الفاعله انما انت ومن عظمه الحق سبحانه وتعالى انه الانسان منا حين يكون قويا لا يمكنه ان يعدي قوته لضعيف ما اقولوش خد شوية من قوتي عشان تستطيع تعمل. إنما الحق سبحانه وتعالى يجي للضعيف ويقول له أني أديك من قوتي قوة أمدك بها لتفعل. إذا فالقوة في المخلوق لا يعديها أبدا لمثله، ولكنه يعدي أثرها. لا أستطيع أن أحمل شيئا، يأتي قوي ليحمله لي. يبقى عدى قوته ولا عدى أثر قوته؟ أثر قوته اداها لي بس إنما هل يستطيع يقول لي أنت مش قادر تشيلها؟ طب يا شيخ أنا هخليك تشيلها شيلها أنت بقى يغدر ديت؟ إنما ربنا يقول لي أنت مش قادر أنا أديك من قوته ده يبقى ربنا مش بيعدي أثر قوته بس ده بيعدي من قوته لكل قوي ومن غناه لكل غني ومن رحمته لكل رحيم ومن قدرته لكل قادر ومن حكمته لكل حكيم إذا كلها مستمدات من مين؟ مستمدات من الحق سبحانه وتعالى ولذلك حين نتكلم عن قوله دي دي كلامنا في إنا حين نتكلم أوحينا نجدها برضه بالجمل.

موضوعات هذا المقطع (14)

  1. دلالة ضمائر التكلم بين وحدة الذات وتعدد صفات الأفعال · 0:02
  2. إنصاف الله لخلقه في نسبة الأفعال ومشاركة الإنسان بالأسباب · 3:40
  3. الفرق بين خلق الله من العدم المحض وصنع المخلوقين من المواد · 6:26
  4. خضوع أجهزة الإنسان ومصادر طاقته للإمداد الإلهي التام · 12:18
  5. مفهوم الوحي لغة ومظاهر تسخير الجماد والحيوان بالغريزة · 16:46
  6. إبطال التفسير المادي لتغذية النبات وبيان التسخير الإلهي · 21:50
  7. صور الإعلام الخفي وتنوعه بين المخلوقات والملائكة والشياطين · 25:05
  8. الفرق بين المعنى اللغوي والاصطلاحي الشرعي للوحي · 30:39
  9. كيفية انتقال الوحي عبر الواسطة الملكية وأثره الحسي على النبي · 33:23
  10. حكمة فتور الوحي ودلالة القسم في سورة الضحى · 36:54
  11. الرد على شبهات أهل الكتاب وتخصيص نوح عليه السلام في الوحي · 39:16
  12. الحكمة من ذكر إيتاء داود الزبور وطبيعة الكتب السماوية · 42:12
  13. الاشتقاق اللغوي للزبور وحقيقة وظيفة العقل في ضبط الفكر · 44:59
  14. حكمة قص بعض الرسل دون بعض وعموم رسالة النبي محمد · 46:23