أرشيف الشعراوي

الحكمة من الإخبار المسبق بالردة وبناء المناعة الإيمانية

سورة المائدة · الآية 54 · تفسير سورة المائدة — الآية 54 · 29:08 – 34:23

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وقلنا إن الرسول عليه الصلاة والسلام حينما وجهه الله إلى بيت المقدس قبلة أولى ليثبت أن الإسلام دخل المقدس في إيه؟ في دائرته. لو لم يصنع ذلك ربما قالوا لا قبلتنا إحنا وقبلتك إحنا، ولكن الله أراد بأن يوجه المسلمين إلى بيت المقدس ليدخل المقدس في قداسة الإسلام. وجعل إسراءه صلى الله عليه وسلم من مكة إلى بيت المقدس، أرض أيضا ليبين أن المقدس دخل أيضا في حوزته، في حوزة الإسلام. فلما شاء الله أن يحول الكعبة إلى بيته الأول وهو الكعبة، قال الله لرسوله: أنا سأوليك القبلة التي تحبها. ولكن أنا إن وليتك القبلة التي تحبها، سيقول المنافقون كذا واليهود بيقولوا كذا ويقولوا كذا ويقولوا كذا، سيقول السفهاء من الناس. ما دام سيقول يبقى لسه ما قالوش. عادي. فاذا كان اليهود لما سمعوا اننا ان حولنا القبله من بيت المقدس الى الكعبه سيقول السفهاء، ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. بالله لو ان اليهود دول عندهم زكاه. ما كانوش ساعه ما تحولت الكعبه القبله الى الكعبه يخيطوا بقهم ولا يقولوش. علشان بس كانوا يجيبوا للقرآن هفوة واحدة انه قال كلام ما صدقش. لا برضه من غبائهم وقالوا برضه. عشان يصدقوا مين؟ يصدقوا القرآن فيما لهم فيه اختيار الا يفعلوه. كذلك هنا الحق سبحانه وتعالى يعطي المؤمنين مناعة ايمانية. يقول لا تظنوا انكم لن تتعرضوا الى هزات عقدية دينية ستتعرضون. وقد يجوز ان ان يفهم الناس اني وانا حي قائم على منهج الله في الارض. فإذا انا مت ربما ارتدوا عن ايه؟ عن الدين. اذا لما يقول لهم كده بيربى عندهم مناعه لانهم لو فوجئوا بالرده ولم يكن الله قد خبرهم بها يبقى ما عندهمش احتياط مناعي. ده الاحتياط المناعي ده هو اول عمليه في الوقايه. احنا لما بيكون مرض يجي يفد على بلد من البلاد بنعمل ايه؟ بنجيب احنا الميكروب ونعطيه لمين؟ للي مش مريض علشان يتعود الجسم ايه؟ الدفاع فاذا ما جاء المرض الحقيقي هاه يبقى عنده مناعه، اهو هو قال من يرتد منكم عن نفسه فياتي الله. اذا اداهم فكره ولا ما اداهمش فكره؟ فحين يوجد ارتداد لا يفاجئ المسلمون بهذا الارتداد ويثقوا تمام انه بمجرد مجيء الارتداد سيجيء وعد الله الاخر بان الله سياتي بقوم يحبهم يبقى ما ما يفزعوش لما يحصل ارتداد. ولكن لو لم يقل لهم هذا، مش من الجائز انه اذا حصل الارتداد يعمل ايه؟ يزلزل نفوسهم، لا ساعة ما يجي الارتداد يقول له يا سلام الذي صدق في انه سيحدث الارتداد سيصدق في قوله ايه فسوف ياتي الله بقوم يحبهم ويكرههم. تبقى دي مناعة ولا مش مناعة؟ تبقى مناعة. وإذا شفت كده إن فيه سين سيقول السفهاء تبقى الزمن قليل. يعني يقولوا بدري شوية. إنما لما نقول سوف يبقى يبقى يبعد الزمن شويه، يبقى السين تدي ايه؟ بعد، ولكن سوف تدي بعد ايه؟ أكثر، ودي ولذلك امتدت في عهد أبو بكر وامتدت في عهد مين؟ في عهد عمر. من يرتد منكم عن ديني فسوف يأتي الله بقوم يحبهم أد واحد ويحبونهم أد الأيه؟ الثانية.

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. دلالة أمر المؤمنين بالإيمان بعد النداء وثبات العقيدة · 0:01
  2. دلالة «من يرتد منكم عن دينه» واستغناء الله عن المرتدين · 2:23
  3. التوجيه النحوي والصرفي للفرق بين «يرتد» و«يرتدد» · 3:52
  4. حكمة ورود القرآن بلهجات العرب ومكانة لغة قريش · 10:54
  5. الإعجاز الغيبي في الإخبار بقدوم قوم مؤمنين بدلاً من المرتدين · 14:23
  6. مفهوم «يحبهم ويحبونه» والفرق بين الحب العقلي والعاطفي · 16:11
  7. تحقق نبوءة الآية في حركات الردة ومقتل ذي الخمار · 20:59
  8. الحكمة من الإخبار المسبق بالردة وبناء المناعة الإيمانية · 29:08
  9. تفسير «أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين» ومفهوم الذلة المحمودة · 34:23
  10. إخلاص النية في الجهاد وتفسير «ولا يخافون لومة لائم» · 39:30