أرشيف الشعراوي

الحكمة من خلق المحرمات ومفهوم التمييز بين الوسائل والغايات

سورة المائدة · الآية 87 · تفسير سورة المائدة — الآية 87 · 1:43 – 6:49

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

معنى أن يحلل الله شيئا من أجناس الوجود وأن يحرم شيئا آخر من أجناس الوجود. لسائل أن يسأل بعقلانية كده يقول لك ما دام حرمه يبقى عامله ليه؟ ما دام حرمه يبقى عامله ليه؟ قال لك أهو أنت بقى بتغفل عن حاجات كتيرة أوي حتى أنت بتعملها. ازاي؟ قال لك انت ساعتها تصنع مثلا آلة أو ماكينة أو أي حاجة، الماكينة دي ينفعوا فينا يقول لك مثلا موتور الطيارة ولا مش عارف محرك الطيارة يبقى لازم له بنزين إيه؟ ها؟ عالي نمرة كذا والسيارة يبقى كذا والنقل والبتاع تبقى ديزل. الله إذا هو مصمم الإيه؟ التصميم على إن ده ينفع وقود جهة وده ما ينفعش. بالله لو حطيت للطيارة الديزل اه بس ما تدورش يا ريت الله اذا اللي مصمم الانسان مصمم له اشياء تنفع استبقاء لحياته ووقود لحركته فان حاولت تدخل دي نقول له يا اخي ده انت في صنعه البشر ما تقدرش ما تقدرش تحط الزيت مطلع البنزين ما تقدرش تجيب الوقود ده اللي احطه دي ما يمكنش ما تعرفش على طول تفسد الاله فاذا كنت انت يا انسان ساعه ما عملت اله اخترت لها الوقود اللي يديها الطاقه ويديها الاستبقاء ما تسمحش للي خلقك انه يديك الوقود اللي يديك الطاقه والاستبقاء ايه الحكايه بتاعتك دي؟ انت ليه ما بتعاملش ربنا زي ما بتعامل نفسك؟ اه طيب تعالى بقى لما جه وقال ما تحطش في الطياره السولار ولا الفيزياء عشان تفسدها السولار والديزل ده مخلوق لحاجه ثانيه ولا لا؟ اه يبقى ما ينفعش بس وقود للكهنة قد ينفع لوقود حاجه ثانيه. والعالم متركب تركيبه يجي يقول لك يا اخوان ما دام السم بتلدع الحي يقوم ربنا يرغم الانسان ان يجد فيه ميكروبات ما يمكنش يقتلها الا السم تبقى دي جايه علشان دي مش جايه عشان تاكله بقى انما جايه عشان تموت حاجه ثانيه. ولذلك تجد الغابة تلتفت دي بياكل ده وده بياكل ده وده بيعمل إيه وده بيعمل مش عارف إيه وده بيعمل إيه الله المسألة إيه؟ طب ده أنت تشوف التمساح نايم وفاتح بقه كده على على الشط وبعد ذلك تجيله طيور متعددة وهو فاتح بقه ليه وعمالة تاكل من الإيه؟ بتاكل منبوء دي بتنقي له كل الميكروبات إنما عقلي الميكروب هنا غذاء ليه؟ ولذلك ساعة ما يجي التمساح تحدد حياته بأي صياد وهي أي حادث الذي ينبهه الطائر يروح عامل صوت كده يقوم التمساح هو مصدر قوته. الله فدي تاكل دي ودي تاكل دي ودي تاكل دي ودي تاكل دي فربنا بيقول لك انت انسان اعلم انا عامل الاشياء دي لاشياء تخدمك. انا ساعه ما باجي الكبس النور اعمل الزرار كده يتولع النور. انا ما اعرفش وراء هذه الحركه ايه اللي بيخدمها. بتخدمها حاجات كتير قوي. شحن وزيت وبنزين وآلات ووسخات طالعه ومش عارف ايه، هل اني اجي اخد الحجاز اعملها له؟ اقول له لا دي بتأدي لك دي. فلما تشوف حاجه ربنا قال حرمها وان ما تكونش خلقها ليه؟ لانها بتخدم دوره الحياه اللي انت بت ايه؟ كانوا يقولوا ايه؟ ابو قردان ده عويل ونضيف. انتم ما شفتوش انتم ابو قردان. ابو قردان طاير الابيض كده كان يبدأ في الريف ساعه ما يجي يروي الارض يقوم يجي ينصف كده صف واحد على الايه؟ على الميه كده. يوم ما انعدم بالمبيدات كتله الدوده. هو كان قاعد بمنقاره قدام البتاعه كده عمال بس. الله يبقى كل حاجه لها ايه؟ لها حاجه. ما تجيبش تنقل الوسيله وتعملها غايه. ففيه كثير من الاشياء هي وسائل انما ما تنفعش غايات. فربنا قال لك لا خد اللي انا عايزك تنتفع بيه مباشره. وسيب الوسائل الى ما الى ما تنتفع به ما تقدمش لها. خنزير مثلا طب وخلقه ليه ما دام محرمه؟ ما هو انت عارف الخنزير ده بيعمل ايه؟ ده هو اللي بياكل ميكروبات الدنيا دي كلها. مخلوق لكده. انما عشان تاكله انت لا ما تنقلش الايه الوسيله الى ايه؟ الى غايه. يبقى خلي الوسيله ايه؟ وسيمة. وخلي الغايه من اللي يقول لك اللي صنعك.

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. التمهيد لأحكام الحلال والحرام وعلاقته بالوفاء بالعقود واستبقاء الحياة · 0:00
  2. الحكمة من خلق المحرمات ومفهوم التمييز بين الوسائل والغايات · 1:43
  3. الشواهد العلمية على حكمة تحريم الخنزير والخمر وخطورة تبديل الأحكام · 6:50
  4. إبطال تشريعات الجاهلية في التحريم كالأنعام السائبة والبحيرة · 8:55
  5. مراتب النهي عن تحريم الطيبات وحكم النذر في المباحات · 12:54
  6. دلالة النهي عن الاعتداء والفرق بين قربان الحدود وتعديها · 14:05
  7. اختصاص الخالق بالتشريع وحاجة الإنسان إلى الوقود الملائم لبقائه · 15:28
  8. سبب نزول الآية والرد على الترهبن ببيان تكامل حركة الحياة وفروض الكفاية · 19:15
  9. بيان الرزق المباشر وغير المباشر ومقاصد النهي عن الاعتداء والإسراف · 23:39