أرشيف الشعراوي

ميزة العقل البشري والبدائل مقابل غريزة الحيوان ومخاطر تغييبه

سورة المائدة · الآية 90 · تفسير سورة المائدة — الآية 90 · 7:24 – 11:47

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

تعالى بقى، إنما الخمر خمر يعني بتستر، بتستر إيه؟ العقل، اللي هو آلة الاختيار بين الإيه؟ بين البدائل. نقول له شوف بقى لما ينستر العقل يبقى الانسان ادنى من الحيوان. ليه؟ قام قال لك لان مزيه الانسان على الحيوان العقل. طب تعالى كده، طب العقل ده عشان يحافظ لي على الحاجه دي، طب بالله الحيوان ما بيحافظش عليها؟ والله بيحافظ عليها، قال لك بس بالغريزه. ولذلك ما عندوش الا رد واحد، ان اعتديت عليه واي حاجه على قطه ولا ضربتها كده تخربشك. مش كده؟ عن كلب يعضك. انما انت مش كده. واحد اعتدى عليك تؤذيك بدائل. أضربه زي ما ضربني؟ ولا أضربه أقل من اللي ضربني؟ ولا أكثر من اللي ضربني؟ ولا أسامحه؟ ولا الله؟ في بدائل كثير. إنما الثاني بيعمل إيه؟ ما فيش إلا هي حاجة لأنه محكوم بإيه؟ بالغريزة. ومادام أنا الحيوان محكوم بالغريزة، الغريزة هي اللي هتتحكم. ولذلك إحنا قلنا مرة لو أنك جئت بحمار وفيه مجرى ماء كده قدامك وعايزه خليه إيه؟ يعدي مجرى الماء. إن ضربته مهما ضربته ما يعديش إلا إن غريزته إن غريزته قالت له أنت تقدر تعدي ويتكسكس وتعمله ما يمكنش إنما تعالى الإنسان وقول له ده يقول لك أه برضه ممكن وبعدين يتأنزح كده ويروح ويروح مدبوب في البتاع إنما هو مستحيل لأنه محكوم بإيه؟ بالغريزة هو يبص يلاقي كده ويعمل كده ويشوف هو يقدر ولا ما يقدرش الله إذا غريزته إدته حفظ للحياة أكثر من مين؟ أكثر من عقلنا أحنا لأن احنا ساعات المجازفة تيجي إنما هو ما عندوش مجازفة ولا أي حاجة أبداً، بيعمل كل شيء بمقتضى الغريزة، والغريزة أمرها واحد. لما يجي مثلاً الفحم يجي للأنثى يشمها كده، والله إن لقاها حامل هيه ما يجيش ناحيتها، بالغريزة كده. إنما الإنسان، طيب قلنا برضه يجي الحمار يقعد ياكل برسيم ويشبع بقى ويسيب البرسيم قدامه. تعالى أضرب فيه ولع فيه عشان تدوا له عود واحد برسيم. ياخده؟ ابدا الله ده محكوم بالغريزه انما انت محكوم عندك بالاختيار بالايه؟ بالبدائل ولذلك يقول لك ايه؟ والله لا تاكل دي عشان خاطر ياكلها طب عشان خاطر مش عارف ايه ياكلها طب عشان مش عارف ايه ياكلها اريها الالوان تريك الاركان انت محكوم بايه؟ بعقل فيه الاختيار اذا فالغريزه تعصمه اكثر من مين؟ لانه يقول لك طب وايه فايده مثلا والحيوان ماله؟ ما عشان ما يبقاش عنده اختيار ده ده اداله ميزان في الغرائز وميزان الغرائز لا يختل ابدا الغرائز عندنا انما قد تختل ولا ما تختلش؟ قد بتختل وبيختل بايه؟ نقعد نعمل الشهوات بقى ونحسنها ونعمل مش عارف ايه وهنعمل ايه وهنعمل ايه. فلما يجي للانسان احنا قلنا اجناس الكون كام؟ كده الانسان بيجد نفسه سيد الكون ده كله، تحت منه مرحله الحيوان، وتحت من الحيوان مرحله النبات، وتحته منه الايه؟ الجماد. كل الاجناس دي بتصب عند مين؟ عند الانسان. طب والانسان تميز عن الحيوان ايه؟ بالاختيار بين الايه؟ بين البديلات بالعاقل، ما تجيش بقى على المزية اللي ربنا عاملها لك وتطل مسها. استرها بالخمر خلاص يبقى قاعدة الاختيار بين البديلات مش موجودة، وما دام الاختيار بين البديلات مش موجودة وغرائزك مش معمولة علشان ما تعملش إلا تصرف واحد يبقى ما ينفعش. يبقى إيه؟ تبقى أنت أقل من مين بقى؟ ولذلك قال: "بالهم أضل". لأن دك محكوم بالغريزة التي لا تخطئ. خلاص؟ وأنت محكوم بعاقل. عشان يسيطر هو على الغريزه، يبقى الغريزه مسيطرة هناك والعقل هنا إيه؟ يبقى أنت جعلت الملك اللي هو مسيطر بقى مش إيه؟ مش موجود، إنما الخمر والميسر ويبقى الخمر كل ما ستر العقل. أنت بقى اللي حجة في إن شاء الله يكون أصله حلال، إن واحد كلبن وطلع حامض وأسكره يبقى خلاص اسكره. كل حاجة تخمر العقل اللي هو مناط التكليف يبقى ده محرم ولا مش محرم؟ يبقى محرم.

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. دلالة أداة القصر «إنما» في قوله تعالى: {إنما الخمر والميسر} · 0:00
  2. معنى الرجس والعلة الاشتقاقية لتحريم الخمر · 2:08
  3. مقاصد الشريعة في حفظ النفس والعقل والعرض والمال · 3:34
  4. ميزة العقل البشري والبدائل مقابل غريزة الحيوان ومخاطر تغييبه · 7:24
  5. علة تسمية القمار بالميسر وأثره في تدمير توازن المجتمع · 11:48
  6. حقيقة الأنصاب واستقسام الجاهلية بالأزلام عند الكهنة · 15:09
  7. إعمال الأسباب وحكم الاستعانة بالمسبب عند الاضطرار · 17:29
  8. أقداح الميسر وقسمة الذبيحة في الجاهلية · 21:01
  9. الفرق بين معصية النفس ووسوسة الشيطان في الآية · 22:42
  10. دلالة الأمر بالاجتناب وسد الذرائع في تحريم الخمر · 26:02