أرشيف الشعراوي

إعمال الأسباب وحكم الاستعانة بالمسبب عند الاضطرار

سورة المائدة · الآية 90 · تفسير سورة المائدة — الآية 90 · 17:29 – 20:59

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

والحق سبحانه وتعالى يريد بهذه المسائل أن ينمي في الإنسان ملكة الاختيار بين البدائل. أشياء لها مقدمات أدرسها. المقدم إيه كذا والمقدم دي تعمل إيه ودي تعمل إيه ودي تعمل إيه وإلا عطل القوة المدركة التي تختار بين البديلات لإيه؟ لحظه في القدع. ما عادش يفكر يقول دي نعمله ولا ما نعمله، لا، الله سبحانه وتعالى يريد أن يعمل الواحد منا العمل بعد إدارة مقدماته. واختيار ما يراه إيه؟ راجع. الذين يصنعون ذلك يعطلون في ذواتهم إيه؟ قدرة وملكة الاستنباط من الإيه؟ من المسائل، والحق يريدها إيه؟ زي الخمر، أنت بتستر عقلك ليه؟ ما هو يجي يقول لك واحد معانا يا اخي هموم وبدي أستر همي وقرفي ومش عارف يقول لك آه، الحق لا يريد منك أن تستر الهموم لأن ستر الهموم لا يعني إنهائها. وإنما يريد أن تواجه الهموم بالأسباب المتاحة لك علشان تنهيها، فإن لم تقوى أسبابك فالجأ إلى المسبب في إطار قول الحق أمن يجيب المضطر إذا دعاه. تبقى تمسك أسبابك. وتشوف السبب ده ايه؟ بعكرك كده ودي ايه ودي ايه ودي ايه ودي ايه استنفذت ايه؟ اسبابك. اذا لم تستنفذ اسبابك يا رب انا استنفذت اسبابي المتاحه لي. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا حذبه امر معنى حذبه يعني ايه؟ يعني خرج عن نطاق اسبابه. يقوم يقول انا مش موكل للاسباب. انا لي ربي هو اللي خلق الاسباب. فعلشان ما ايأسش ولا عجزش أروح لمين؟ لأسباب ما عنديشي؟ أروح لمين؟ لرب الأسباب، ولذلك واحد يقول لك يا أخي أنا أدعي ربنا كتير ومش عارف إيه وبتاع وهو بيقول أما من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ومش عارف نقول له أصلك أنت دعوت في غير اضطرار، إما أنك كسلت عن الأسباب، ما ترفضش إيد ربنا الممدودة بالأسباب ثم تقول له خذ يا رب في إيدي. لا، خذ استنفذ الأسباب وبعدين يقول له الأسباب التي جعلتها يا رب أنا استنفذتها، وأنا أتحدى أن يوجد مضطرٌ انهى الاسباب ولا يجيلوش الفرج. مش ممكن ابدا. ساعه ما تدعي بحاجه ولا تتاخر عليك نقول لك اصلك انت ما دعوتش عن اضطرار. لسه عندك اسباب ولا ايه؟ ولا احنا ضربنا مثل ولله المثل الاعلى. هب ان واحدا من التجار الجمله الكبار قاعد قدام الرخام بتاعه والعربيات بقى اللوري جايبه الصناديق والبضاعه والشيالين عمالين يشتغلوا وينزلوا ومش عارف ايه وهو قاعد حاطط كرسي كده على كرسي وبعدين يجيب الصندوق ده يشيله ويدخل وده يجيب الصندوق وبعدين لقى واحد جاي يشتري الصندوق ففوجئ بان الصندوق هي ايه؟ هيقع منه او يقوم يعمل ايه؟ بلا شعور يتنوا ايه؟ انما قال ما عنده قدره عليه وسيب وكذلك الحق خلق لنا الاسباب فاذا استنفذت الاسباب ربنا يعمل لك ايه بقى؟ اما ان يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف الايه؟ ويكشف السوء رجس من عمل الشيطان

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. دلالة أداة القصر «إنما» في قوله تعالى: {إنما الخمر والميسر} · 0:00
  2. معنى الرجس والعلة الاشتقاقية لتحريم الخمر · 2:08
  3. مقاصد الشريعة في حفظ النفس والعقل والعرض والمال · 3:34
  4. ميزة العقل البشري والبدائل مقابل غريزة الحيوان ومخاطر تغييبه · 7:24
  5. علة تسمية القمار بالميسر وأثره في تدمير توازن المجتمع · 11:48
  6. حقيقة الأنصاب واستقسام الجاهلية بالأزلام عند الكهنة · 15:09
  7. إعمال الأسباب وحكم الاستعانة بالمسبب عند الاضطرار · 17:29
  8. أقداح الميسر وقسمة الذبيحة في الجاهلية · 21:01
  9. الفرق بين معصية النفس ووسوسة الشيطان في الآية · 22:42
  10. دلالة الأمر بالاجتناب وسد الذرائع في تحريم الخمر · 26:02