أرشيف الشعراوي

تفسير قوله تعالى: «هل يهلك إلا القوم الظالمون» ومفهوم الهلاك

سورة الأنعام · الآية 47 · تفسير سورة الأنعام — الآية 47 · 10:55 – 13:38

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

قل أرأيت أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون؟ برضه هل يهلك إلا القوم الاستفهام؟ والاستفهام يكون مؤكد المعنى حين يلقيه المستفهم، احنا قلنا الاستفهام ده يأتي لمعنيين اثنين، المعنى الأول أن يريد المستفهم معنى يعلمه من المستفهم منه. يسأله عشان يعلم، ومرة يسأله عشان يقرره. وضربنا مثل بالتلميذ يسأل أستاذه. ساعة يسأل التلميذ أستاذه، يسأله ليعلم ما جهل. طب وساعة يسأل الأستاذ تلميذه. أيسأله ليعلم ما جهل ولا ليقرره بما علم؟ كذلك سؤال الله لخلقه. يأتي لينطقهم بجواب الحق من أنفسهم. ففرق بين أن يقوله الله خبرا من عنده وبين أن يتركهم بال الاستفهام ليقولوه ايه؟ ليقولوه هم لان الاقرار سيد الادله. هل يهلك الا القوم الظالمون؟ طب وهب ان صاعقه نزلت او خسفا حدث او فيها عذاب ياتي فينجي الله المؤمنين. وفي عذاب قد ياتي لياخذ هذا وهذا. نقول له نعم لا يهلك الا القوم الظالمون وان جاء فيهم غير ظالم. ليه؟ السبب ايه؟ قال لك لأن ما معنى الهلاك؟ الهلاك إعدام الحياة للحي المتمتع بالحياة، والذي لا يؤمن إلا بهذه الدنيا إذا جاءته مصيبة لتهلكه يبقى خطر ولا ما خطرتش؟ يبقى انتهت لأنه ما بيعتقدش في حاجة تانية، لكن الذي يؤمن بإله يعود إليه ليحاسبه ويجزيه عن إيمانه خير الجزاء إذا حدثت له محنة في طي محنة للكافرين. أين يذهب هذا وأين يذهب هذا؟ هذا يذهب إلى إيه؟ إلى الجنة، وإذا ما ذهب إلى الجنة استمرت حياته حياة قادمة، ودكها انتهت حياته، يبقى لو نظرت إلى هل يهلك إلا القوم الظالمون؟ وإن حدث هلاك لغير الظالمين إلا أنه ينقلهم إلى حياة خير من هذه الحياة، فتكون فيوضات الله عليهم في النعماء وفي البلاء أيضا. @@@فراغ

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. دلالة أسلوب الاستفهام في قوله تعالى: «قل أرأيتكم» · 0:00
  2. تعنت الكافرين في طلب الآيات وغنى الله عن إيمان خلقه · 4:02
  3. معنى مجيء العذاب «بغتة أو جهرة» والحكمة منهما · 7:12
  4. نصرة الله لرسوله وإفشال مكر الكافرين في التبييت والمواجهة · 9:07
  5. تفسير قوله تعالى: «هل يهلك إلا القوم الظالمون» ومفهوم الهلاك · 10:55