أرشيف الشعراوي

رد النبي على تعنت المشركين وتحديد حدود مهمة الرسول

سورة الأنعام · الآية 50 · تفسير سورة الأنعام — الآية 50 · 1:05 – 5:31

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

لا أقول لكم عندي خزائن الله، ولا أعلم الغيب، ولا أقول إني ملك، ثلاث أشياء. ولا أقول لكم إني ملك، ثلاث أشياء. ثلاث أشياء دي هي مناط الأمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمكذبين به. المكذبون به يقولوا له هات لنا آية كذا، اسقط السمك ما زعمت علينا كذا. إئت بالله والملائكة قبيل، يقول لك بيت منزخهم، كل الحاجات دي. هات لنا خير عشان ننعم ونتنعم، تبدر لنا من الارض ينبوع. فبده يرد عليها بيقول لهم: قل لهم انا لا املك خزائن الارض، مانيش متصرف في الخزائن علشان اقول دي تيجي وما تجيش، انما انا فقط مبشر وايه؟ ومذنب، واللي يعمله ربنا كل عليه انا بعمله. قل لا اقول لكم عندي خزائن الله. قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب، ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي. الرسول صلى الله عليه وسلم أرسله الله هاديا ومبشرا ونذيرا، وقال إني رسول لكم من الله بآية دالة على صدق بلاغي عنه وهو القرآن. يجب من يستقبل هذا للدعاء أن يستقبل الادعاء بحقه، فلا يطلب منه إلا ما يتمشى مع الوصف الذي ادعي، هو رسول عن الله فليطلب منه أن يبين له الحكم يسأل الله عنه ليقوله له، إذا فما دام الرسول لم يدعي إلا أنه رسول مبلغ عن الله، فيجب أن تكون المقابلة له في إطار هذا الادعاء أما أن يطلب منه شيء لم يدخل في إطار الادعاء فذلك تعنت، أنتم تطلبون منه الخير النافع بأن يصنع لكم كذا وكذا، فهل قلت لكم أني أملك مع الله خزائن السماوات والأرض؟ إذن أنتم طلبتم مني أمرا بوصف غير مدعى لي، وتقولون لي يجب أن تخبرنا بالمستقبل. حتى نقبل على النافع ونتجنب الضار. أقلت لكم أني أعلم الغيب؟ وأنتم تقولون: ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، ويتزوج ويفعل كذا وكذا؟ أقلت لكم إني ملك؟ إذا فطلباتكم تعند، لأنها طلبات في غير ما ادعيته عنده. أنا ادعيت أني رسول مبلغ عن الله، ولا عمل لي إلا هذا البلاغ وصدق الأداء عن الله، فكيف تطلبون تطلبون مني شيئا يتعلق بملكية الله له في خزائن الأرض؟ وكيف تطلبون مني شيئا وهو أن أعلمكم بالغيب؟ وكيف تنتقدون أني رسول وبشر وآكل وأتزوج وأمشي في الأسواق وأفعل كذا؟ أقلت لكم إني ملكت؟ إذا فالتناقضات التي يجب أن تقولوها لي هي التناقضات مع الأوصاف التي ادعيتها عندكم، أما أن تأتوا بأشياء في غير مجال ادعاء فذلك هو التعلق. حينما يسألون خيرا نافعا وينبوء وينابيع تجري وجنات وقصور و و إلى آخره، من يصنعها هذه؟ إنما يصنعها الله. وهل أعطاها الله لخلق من خلقه؟

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. دلالة الأمر "قل" وأمانة النقل في البلاغ النبوي · 0:01
  2. رد النبي على تعنت المشركين وتحديد حدود مهمة الرسول · 1:05
  3. حقيقة خزائن الله في الأرض وحكمة استئثار الله بها · 5:32
  4. اختصاص الله بعلم الغيب والفرق بين الغيب المطلق والنسبي · 17:30
  5. بشرية الرسول وشرف الاتباع وحكمة أميته صلى الله عليه وسلم · 23:35
  6. نفي استواء الأعمى والبصير وقياس الهداية على الإبصار · 26:30
  7. الفرق بين التفكر والتذكر والتدبر وإعمال مقاييس العقل · 32:24