أرشيف الشعراوي

الفرق بين التفكر والتذكر والتدبر وإعمال مقاييس العقل

سورة الأنعام · الآية 50 · تفسير سورة الأنعام — الآية 50 · 32:24 – 35:59

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

في تفكر وفي تذكر وفي التدبر. التفكر شغل العقل ابتداء بامر له ظاهر ويريد ان تستنبط منه شيء، فكر في الحكايه دي. لما يجي واحد يقول لك لا انا مش موافق على تقول له فكر فيها شويه، يعني ايه فكر في ايه؟ يعني اذر عقلك في كل ما يتعرض لهذا الامر وانا واثق انك ان فكرت فيه فستهتدي الى ما اقوله لك. مش هاخد رايك دلوقتي. يبقى لتصل إلى حكم ابتدائي بالفكر. طيب والتذكر؟ التذكر يكون عندك حكم وانتهيت منه بالفكر ولكنك نسيته. ولذلك تقول له يا أخي افتكر الموضوع الفلاني يقول لك خلاص انا الصادق. يبقى التذكر أن يلتفت الذهن إلى أمر انتهي منه فكريا. الفكر لسه هيجيب حكم أولي. والتذكر يجيب إيه؟ حكم كان معلوما لك ولكنك غفلت عنه. والتدبر. أم قال لك التدبر أنك أنت ما تنظرش إلى واجهات الأشياء ولكن انظر إلى أقفاء الأشياء إلى الدبر أفلا يتدبرون الإنسان له وجه وله إيه؟ دبر يقول لك ما تنظرش للواجهة دي بننظر لإيه؟ فكل حاجة لها واجهة ولها معميات في الآخر إذا التفكر أن تشغل عقلك وفكرك في أن تصل إلى فكرة ناضجة تقربك من الحق تذكر مش هتجيب الفكره الجيده لا انت جبتها بس ايه؟ مشاغل الحياه انستك. التدبر ان تنظر الى ايه؟ إلى أعقاب الأشياء وأخفائها ولا تكتفي بأن تنظر إلى ايه؟ إلى واجهاتها. ساعة يطلب منا الحق أن نتفكر وأن نتذكر وأن نتدبر وأن نعقل. بيوقظ فينا ايه؟ بيوقظ فينا صحة المقاييس. الراجل اللي مثلا بيبيع لك قماش لما يجي يفرد كده القماش قدامك وبعدين يقول لك قماشي ده كذا شوف شغل ايدك كويس شوف هات ايدك عود كبريت وولع شوف اختبروا اعمل عمال بيوقظ فيك ايه؟ المقاييس شوف ولما تملوا ما ينقطعش شوف يبقى الله بيجيب لك المقاييس دي ليه؟ عشان ايه بيجيب لك المقاييس؟ لانه واثق انك لو استعملت المقاييس الحقيقيه هتقتنع بالسلعه بتاعتك. طب واللي ما يجيبلكش سيره الكلام ده وكلفتك كده ويروح جايب لك البتاعه كده ولا ينبهك فيك المقاييس يبقى عايز يعمل ايه؟ عايز يغشك. فربنا كل ما يعرض علينا حادث يقول اتفكره كويس. تدبره كويس. تذكره كويس. يبقى بينبه فينا ايه؟ يبقى ما دام بينبه فينا المقاييس فكان المقاييس حين تنبه ثقه من المنبه. بأنك لو أعملت المقاييس الحقيقية ستصل إلى المطلوب الذي يريده الله، ولا يمكن أن تضل عنه إلا إذا أهملت إيه؟ المقاييس الحقيقية

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. دلالة الأمر "قل" وأمانة النقل في البلاغ النبوي · 0:01
  2. رد النبي على تعنت المشركين وتحديد حدود مهمة الرسول · 1:05
  3. حقيقة خزائن الله في الأرض وحكمة استئثار الله بها · 5:32
  4. اختصاص الله بعلم الغيب والفرق بين الغيب المطلق والنسبي · 17:30
  5. بشرية الرسول وشرف الاتباع وحكمة أميته صلى الله عليه وسلم · 23:35
  6. نفي استواء الأعمى والبصير وقياس الهداية على الإبصار · 26:30
  7. الفرق بين التفكر والتذكر والتدبر وإعمال مقاييس العقل · 32:24