أرشيف الشعراوي

خصوصية الاختيار الإنساني بين بدائل الأمر والنهي

سورة الأنعام · الآية 72 · تفسير سورة الأنعام — الآية 72 · 4:06 – 5:58

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الحق سبحانه وتعالى حينما يأمر بفعل أو يأمر بنهي، الأمر بالفعل والنهي عن الفعل ضرورة تستلزم أنك صالح للفعل وللثغر. إذا قال لك افعل كذا يبقى أنت صالح أن لا تفعل، وإذا قال لك لا تفعل كذا تبقى أنت صالح إيه؟ أن تفعل، فلو كنت لا تصلح لأن تفعل ما يقولكش إيه؟ وإن كنت وإن كنت ما تصلحش ما يقولكش الثانية، إذا ما دام يقول فيه افعل ولا تفعل يبقى أنت مخلوق على إيه؟ على هيئة تستطيع أن تفعل وتستطيع ألا وتلك هي تخصصية الاختيار المخلوق في الإنسان. بقية الكون كله ما عندوش هذا الاختيار. كل الكون ما عندوش، يعني الشمس مش حرة، تطلع أو ما تطلعش، الهوا مش حر، يهب ولا ما يهبش، الأرض في عناصرها مش حرة، تكتمها ولا ما تكتمهاش، مش حر. إنما الإنسان ها، ميزته أنه يختار بين البدائل. ويختار بين البدائل لم يكون صالح للاتنين. ومادام يكون صالح للاتنين، يبقى لازم يكلف بافعل ولا ولا تفعل. مادام صالح للاتنين وله اختيار. يبقى الخطا يجي منين؟ أن تنقل مجال افعل في لا تفعل أو مجال لا تفعل في؟ في افعل. يبقى تنقل النسبتين، النسبة القولية في افعل تنقلها في مجال لا إيه؟ والنسبة لا تفعل تنقلها في مجال إيه؟ في مجال افعل. يبقى المؤمن ياخذ منطقية افعل في مجال الفعل، منطقية لا تفعل في مجال الايه؟ في مجال الترك.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. أركان التكليف الثلاثة ومكانة الصلاة بين أفعال الجوارح · 0:00
  2. الدلالة البلاغية للأمر والغاية في قوله «لنسلم لرب العالمين وأن أقيموا» · 2:06
  3. خصوصية الاختيار الإنساني بين بدائل الأمر والنهي · 4:06
  4. حكمة القهر والرحمة في الوظائف الحيوية والفسيولوجية للإنسان · 5:58
  5. شروط التكليف ومناط المسؤولية في أفعال الإنسان الاختيارية · 7:46
  6. الحشر والجزاء كباعث على الالتزام بالأوامر والنواهي · 9:12