أرشيف الشعراوي

تفسير قوله تعالى 'ولم يلبسوا إيمانهم بظلم' والفرق بين الإيمان والعمل

سورة الأنعام · الآية 82 · تفسير سورة الأنعام — الآية 82 · 0:00 – 4:04

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم. ساعة ما نزلت هذه الآية الصحابة ايه؟ ارتعشوا. قالوا يا رسول الله وأينا لم يظلم؟ المسألة دي يعني الظلم بيجي برضه كده في التصرفات. فرسول الله علم أن دي تفزعهم، قال لهم لا إنما الظلم اللي هو قال الله فيه إن الشرك لظلم عظيم. يا سلام ليه؟ قام قال لك يعني حتى النص يبقى اديني هذا. هو قال ايه؟ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم. يبقى الظلم اللي هنا اللي فيه الكلام متعلق بإيه؟ بالإيمان ولا بالعمل؟ بالإيمان. الظلم اللي موجود هو ظلم متعلق بإيه؟ بالإيمان مش بالعمل. ما قالش الذين آمنوا وعملوا ولم يظلموا؟ لا. ده قال الذين آمنوا ولم يلبسوا أعمالهم بظلم ولا إيمانهم بظلم؟ يبقى الكلام في الإيمان. يبقى ما دام ظلم في الايمان ده ظلم القمه ولذلك ان الشرك لظلم ايه؟ ان الشرك لظلم عظيم، قام قال لك يعني ايه؟ لم يلبسوا ايمانهم بظلم، قال لك فيه اشياء صحيح الناس معتقدة ان الاله واحد انما زي ما قلنا يفتنون في بعض الاسباب. يفتنون في بعض الايه؟ يبقى دول يبقى عندهم كده يعني الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون. وقلنا إن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما سمعوا هذه الآية أشفقوا على أنفسهم، لأنهم استعرضوا حركة أعمالهم فوجدوها لا تخلو عنهم. إذا فهم غير داخلين في أولئك لهم الأمن، فشق عليهم ذلك. فرفعوا أمرهم إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم مطمئنا: إن ذلك الظلم هو الذي أشار إليه الحق في قوله سبحانه: إن الشرك لظلم عظيم. والآية تدل بمعطياتها على أن ذلك الظلم هو الناشئ لا في العمل ولكن في الإيمان. وعلمنا أن التقاء الإنسان بربه مشروط أولا بعقيدة القمة، وعقيدة القمة هي أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن تشهد أن محمدا رسول الله، ولا إله إلا الله، معناها لا معبود أو لا أمر لأحد في خلق الله إلا الله، ولا فعل لأحد من خلق الله إلا من الله، ولا استمداد لأحد قدرة وعلمة وحكمة وقبضا وبسطا إلا من الله. تلك هي دائرة الإيمان العقدي في الإيمان. فقول الحق ولم يلبسوا إيمانهم بظلم فكأن هذه المسألة والمنطقة هي منطقة الظلم. أما العمل فالحق سبحانه وتعالى فصل لنا بين إيمان ينفجر عنه العمل وبين عمل تنفجر منه الطاقات. فقال سبحانه أعوذ بالله إن الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي حسن إلا الذين آمنوا. وعملوا الصالحات والعطف يقتضي المغايرة، إذا فالإيمان عمل ينبوعي في القلب ولكن ولكن العمل ناشئ عن الإلتزام الذي شرعه الإيمان فيه.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. تفسير قوله تعالى 'ولم يلبسوا إيمانهم بظلم' والفرق بين الإيمان والعمل · 0:00
  2. توحيد الله في الصفات والأفعال وحكم التسمية في الأمور ذات البال · 4:06
  3. نسبة النعم والأفعال إلى مسبب الأسباب وتحقق الأمن للمؤمن · 7:18
  4. دوام الصلة بالله والفرق بين عطاء الفعل والبركة فيه · 10:44
  5. تفسير 'وهم مهتدون' وتحديد الخالق لغاية الإنسان وهدايته · 14:46