أرشيف الشعراوي

توحيد الله في الصفات والأفعال وحكم التسمية في الأمور ذات البال

سورة الأنعام · الآية 82 · تفسير سورة الأنعام — الآية 82 · 4:06 – 7:18

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، إذا فيجب على المؤمن أن يتنبه إلى أن الله واحد في ذاته وواحد في صفاته وواحد في أفعاله وما دام الحق واحدًا في ذاته، فيجب أن تعلم أنه لا فرد معه مثله، وواحد في صفاته، فإن وجدت صفة في الله، ووجدت صفة مثلها فيك، فاعلم أن الصفة فيك كالقدرة مثلًا، وكالقدرة لله مثلًا، قدرته دائرة في دائرة ليس كمثله شيء، يبقى لك قدرة لا كقدرته، ولك ذات لا كذاته، ولك فعل لا كفعله. فإن اختل شيء من ذلك يبقى الظلم واقع في الإيمان، فمثلا أنت تقبل على الأشياء، وتقبل على الأشياء بالطاقات المخلوقة لك من الحق سبحانه وتعالى، وقبل أن تفعل أي فعل لابد أن يمر على بالك، الذي يمر على بالك نسبة ذهنية قبل أن تكون نسبة قولية أو فعلية هذا هو العمل المنوط بك. اما العمل الذي لا يمر ببالك فلست مسؤولا عنه. هب انك سائر في الطريق ثم وجدت حفرة تكاد تسقط فيها، فهناك امر غرزي لحفظ الانسان فيكن رجله، ما يستطعش في المساله ده ان يمررها بباله، لانه على ما يمررها بباله لينشئ امرا للحركه تكون المساله وقعت انتهت. اذا فتلك اعمال نسميها الاعمال الاضطراريه او الغريزيه او القسريه. ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل امر ذي بال لا يبدأ باسم الله فهو ابتر او اقطع او اذى، ذي بال، يعني ايه ذي بال؟ يعني كل امر تفعله بعد ان يمر ببالك ان تفعله يجب ان تذكر فيه اسم الله. اناس كثيرون يغفلون عن هذه المسألة، فنقول له منطقيا لازم تاخذها، ليه؟ أم قال لك لأن الفعل الذي لا يمر ببالك فعل أعطى الله غريزتك بدون أمر أن تفعله. ونحن قلنا إذا أكل الإنسان ثم نزل شيء في قصبته الهوائية غير الهواء بلا شعور يتنقل كح لحد ما يطلعها فما بقولوش كح بقى لحد ما تسمى لأ لأنها قسرية بتيجي. أقوم لكن الأمر زبال يمر ببالك نسبة ذهنية ثم يمر بالفعل إن كان قلت قوله وإن كان فعل تفعله. هو ده اللي مطلوب منك أن تسمي بالله. أما الفعل الغرضي فالله أوكل غريزتك بما يحفظ حياتك.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. تفسير قوله تعالى 'ولم يلبسوا إيمانهم بظلم' والفرق بين الإيمان والعمل · 0:00
  2. توحيد الله في الصفات والأفعال وحكم التسمية في الأمور ذات البال · 4:06
  3. نسبة النعم والأفعال إلى مسبب الأسباب وتحقق الأمن للمؤمن · 7:18
  4. دوام الصلة بالله والفرق بين عطاء الفعل والبركة فيه · 10:44
  5. تفسير 'وهم مهتدون' وتحديد الخالق لغاية الإنسان وهدايته · 14:46