أرشيف الشعراوي

الفرق بين هداية الدلالة وهداية المعونة وتوجيه نفي وإثبات الهداية للنبي

سورة الأنعام · الآية 88 · تفسير سورة الأنعام — الآية 88 · 7:13 – 11:45

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

يبقى في هدى دلالة وهدى إيه؟ معونة. هدى الدلالة يشير عليك بطريق الخير، يشير عليك بطريق الشر، ويقول لك والله أنا عملت فيك خيار اسلك اللي علي، دلني ولا ما دلنيش؟ دلني. وبعدين إذا رآك قد شرعت ها في أن تسلك طريق هداية إلى الخير، يقوم يعينك ويساعدك. زي ما قال في القرآن والذين اهتدوا ايه؟ زادهم هدى واتاهم ايه؟ واتاهم تقواهم والقرآن أساليبه بتدينا هذه المسألة. إزاي بقى؟ قال لك القرآن يا أخي بنقول أما ثمود مالهم؟ فهديناهم يبقى حكم الحق سبحانه أنه هدى مين؟ ثمود أما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى الله يبقى هديناه هنا دللناه بس هم اثروا الهدى على الضلال على الايه؟ على الهدى. طيب يجي الحق سبحانه وتعالى يقول لحبيبه صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت. فنفى عنه ايه؟ ويجي في ايه ثانيه يقول له وانك لتهدي الى صراط مستقيم. طب اسلوب واحد اللي قايله ربنا وربنا حكيم وربنا بليغ وربنا يقوم يجيب اسلوبين متعارضين اذا رايت حدثا ينفى مرة ويثبت مرة عن فاعل واحد يبقى ده اسمه كلام ما ينجيش يبقى يقول له انك لا تهدي من اثبت يبقى نفى الهداية عنه مش كده؟ ويجي في ايه ثانيه يقول له ايه؟ انك لا تهدي الى صراط مستقيم نقول ده كلام يعني لازم تشوفوا لكم سرفا فيه لان الحدث الواحد من فاعل واحد لا ينفى عنه ويثبت من بليغ ابدا. لو كانوا من اثنين واحد يقول كده وواحد يقول كده معقول انما من من من واحد يتكلم يقول لك ما ينفعش أما قال لك يا أخي تلك أساليب نستعملها في لغاتنا. أما قال لك الآن هناك فرق بين حركة الفعل وبين المطلوب من الفعل. أنت تأتي لابنك اللي قرب عليه الامتحان، تقول له أنت تلعب والامتحان قد قرب قوم يا مذاكر. وأنا هقعد شوية كذا كذا كذا. تقوم أنت تقعد في حتة وهو قاعد في مكتبه وقاعد إيه يتطور ويقلب الدرس وبعدين بعد ساعة جيت عشان تشوف حصيلة إيه؟ المذاكر. فلقيته مش فاهم حاجه خالص. قمت انت تقول له ذاكرت وما ذاكرت. ذاكرت يعني ايه؟ يعني عملت عمل الايه؟ المذاكرة، تقرا وتقلب وما ذاكرت يعني ما فيش ايه؟ حصيلة، يبقى انت لا يقال انك نفيت الفعل واثبتته عن فاعل واحد. انما الجهة منفكة. يجي القرآن يقول ايه؟ وما رميت إذ رميت. قصدك ما رميت ذي نفس. وإذ رميت اثبت، لازم تكون الجهة منفكة يا أخي. إزاي؟ قال لك لأن النبي عليه الصلاة والسلام أخذ الكفن شبرناها كده ورماها في الجيش كده. نقول له أنت صحيح عملت العملية دي. إنما أسأل العملية دي، هل لك القدرة على أن توصل هذه الرمية إلى كل الجيش؟ نقول له أنت عملت العملية الشكلية، إنما الموصل مين؟ الموصل تبقى الجهة إيه؟ الجهة منفكة. يا لما يقول له إنك لا تهدي يعني لا تحمله على الهداية. ما تعينش عليها مش شغلتك وإنما أنت تهدي بمعنى تدل فإن أثبتناها كانت الهداية هنا بمعنى إيه؟ أنك لا تهدي يعني تدل الناس إنما تحملهم على أنهم يبقوا أهدين ده مش شغلتك تعينهم مش شغلتك إنما مين اللي يعملها؟ الله سبحانه وتعالى يبقى إذا جاء فعل ونفي مرة وأثبت مرة نقول له من بليغ لازم الجهة تبقى منفكة جهة النفس غير جهة الإيه؟ غير جهة الإثبات الحق قال أما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى، لو أن الهدى معونة على الهداية كانوا يقولوا استحبوا العمى على الهدى ده تبقى بمعنى الدلالة بقى. تبقى بمعنى الدلالة، والله هدى الجميع أي دلّ الجميع. ولكن الذي آمن بهذه الدلالة وابتدى يمشي فيها ربنا يقول له والله أنت سمعت كلامي أنا حأيه؟ أسهلها عليك وأزيدك هدى بالمعونة. يبقى إذا الحق سبحانه وتعالى يهدي الناس جميعا بدلالتهم على الخير. والذي يقبل على هذه الدلاله احتراما لايمانه بمن دل يعينه الله يبقى يزيده ايه؟ يزيده ايه؟ هدى.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. التحليل البلاغي والنحوي لاسم الإشارة في قوله تعالى: ذلك هدى الله · 0:00
  2. معاني الإضافة في اللغة ودلالة إضافة الهدى إلى الله وإلى الأنبياء · 1:40
  3. مناقشة شبهة الاحتجاج بالقدر على الضلال والرد العقلي عليها · 4:36
  4. الفرق بين هداية الدلالة وهداية المعونة وتوجيه نفي وإثبات الهداية للنبي · 7:13
  5. حرية اختيار الإنسان والفرق بين المراد الكوني والمراد الشرعي · 11:46
  6. خصوصية هداية الأنبياء ودلالة قوله تعالى: ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون · 13:46