أرشيف الشعراوي

أحكام كفالة اليتيم وتثمير ماله حتى يبلغ أشده

سورة الأنعام · الآية 152 · تفسير سورة الأنعام — الآية 152 · 4:44 – 20:43

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ثم جاء بعد ذلك في الايه التي بعدها ليكمل ال الوصايا ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن. اليتيم احنا نعلم أنه من فقد أباه ولم يبلغ مبلغ الرجال. هذا في الإنسان. اليتيم في الحيوانات كنا نقول عليه يتيم من فقد أمه. يبقى اليتيم في الإنسان من فقد أباه ولكن اليتيم في الحيوانات من فقد إيه؟ من فقد أمه. طيب. ولا تقربوا مال اليتيم، فكأنه افترض ان اليتيم عنده ايه؟ مال. مال. وقوله لا تقربوا مال اليتيم مش ما تاكلوش مال اليتيم، لا تقترب منه. ولو بالخاطر، ولو بالتفكير، ولو ابعد عن المسألة دي، طب إذا كان قال لا تقربوا مال اليتيم، يبقى كانت الأمر كده على إطلاقه؟ يعني نسيب اليتيم يتصرف ازاي؟ قال لك إلا بالتي هي أحسن. إلا بالتي والتي هي أحسن إيه؟ أن نسمر له مال تسميرا يسع عيشه ويبقي له الأصل وزيادة، ولذلك يقول إيه؟ وارزقوهم ما قالش منها لأنني ما خدش مال يا آخذ مال اليتم وأضعه وبعدين كل شهر أديله منه حكاية على ما يبلغ المسألة يكون المال نقط ولا راح ولا لأ؟ آه قال لك إيه؟ ما قالش وارزقوهم منها ارزقوهم فيها يعني رزق ناشئ منها، يعني المال بتاعهم ظرفية للرزق، فيبقى هذا لا يتأتى إلا بأن تسمرها له، ولاجل أن لا نحرم الوصاية على اليتيم لرعاية ماله من أصحاب الكفاءات في إدارة الأعمال والأمناء، قد يوجد كفؤ في إدارة عمله، وأمين فيه، إنما حاله لا ينهض بأن يتحمل حياته وحياة إدارة اليتيم. قال إيه علشان نعمل إيه بقى نعمل إيه؟ قال قال في دي إيه؟ قال إيه؟ إن كنتم بقى يعني أغنى من كان غنيا إيه؟ فليستعفف ويهب تلك الرعاية لله حين يهب تلك الرعاية لله إن عملها واحد مع اليتيم يضمن أنه إن وجد في ذريته إلى يوم القيامة يتيم فسيجد من يعوله حسبة لله وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا. وحينما يجد اليتيم من يرعاه وكل الناس كده يشوفوا يتيم مرعي من اناس امناء قادرين على اداره الو مسألة جزع الانسان من ان يموت ويترك صغار تذهب من نفسه لانه يجد اليتيم مرعي امال ايه اللي بيخلي الناس تخاف من الموت ويبقى عندهم عيال صغار؟ انه بيشوف اليتيم مهيب انما لو انه وجد اليتيم مكرما وبدل ان يفقد اباه وجد اباء من الامه الاسلاميه متعددين يقوم يبقى انجاله المته يبقى مطمن على انه يرعاه ومع ذلك يقول لك ما تعملش دي من المجتمع اعملها في نفسك انت ولو ان كنت عايز اليتيم انت تبقى كويس واولادك اطمئن عليهم لما اعمل انت الايه؟ بر باليتيم ده وارعاه ومش عارف ربنا يرزقك ايه؟ يرزقها ولذلك احنا كنا قصصنا ان معاويه رضي الله عنه وعمرو بن العاص رضي الله عنه في اخر حياتهم قعدوا كده يتسامرون فمعاويه يقول لعمرو بن العاص ماذا بقي لك يا امير المؤمنين من متع الدنيا؟ بقى خليفه كبير وبقى مش عارف ايه قال له بقي لي من متع الدنيا شربة ماء بارد في يوم صائف يعني حر تحت ظل شجرة. ايه المسألة بسيطة أو دي كل واحد واخدها ولا لأ؟ فكأن بعد أبهة الخلافة دي أبهة الملوك هي دي اللي بقتنا ودي دي متعة الدنيا. دي قالها ليه؟ عشان ما ناخدش منه أن هو مثلا خد الخلافة وعمل مش عارف إيه بيقول لك أن المتعة اللي أنا بقول عليها في الدنيا دي يستطيع كل واحد أن ينالها. وأنت يا عمرو ماذا بقي لك من متع الدنيا؟ قال: بقي لي من متع الدنيا عين خرارة يعني عين بتجيب مية في أرض خوارة فيها بقر عمال ي إيه تدر علي حياتي ولولدي بعد مماتي. طيب، كان الخادم الذي يقوم على خدمتهم يعني يقدم لهم مية يشربوا يعملوا اسمه وردان فأراد معاوية رضي الله عنه أن يداعب وردان الخادم، فقال له: وأنت يا وردان، ماذا بقي لك من متع الدنيا؟ قال: يا أمير المؤمنين، بقي لي من متع الدنيا صنيعة معروف، أضعها في أعناق قوم كرام، لا يؤدونها إلي حياتي حتى تكون لعقبي في عقبهم. يبقى إذا لما نلاقي اليتيم مرع الجانب يعمل ايه؟ يخلي الناس لا تضيق ذرعا بقدر الله في خلقه ان يموت ويترك اولاد. واحنا ضربنا جبنا مره المثل في سوره الكهف بين العبد الصالح وسيدنا موسى. ايه اللي حصل؟ لما مروا على قريه حتى اذا اتيا اهل قريه استطعما استطعما كلمة استطعمة دي تدل على صدق السؤال. لأنه لما أقول لك اديني فلوس يمكن عايز يكنز ويحوش. إنما بقول لك اديني أكل. في في في بعد حاجة بعد كده وأصدق حاجة هي أت الأكل. لما يجي واحد يقول لك اديني رغيف عيش ولا يبقى معناها إيه؟ حاجة ملحة. ما فيش فيها صدق الحاجة. ومع أنهما استطعما أهل القرية أبى أهل القرية أن يضيفهما. تبقى معناها انها قريه ايه دي شكلها؟ قريه لئيمه. فلما وجد العبد الصالح ردهم عليه امتناعهم عن انهم يطعموهم وجد جدارا وجد بفراسته كده ان الجدار ايه؟ يريد ان ينقض. كان الجدار له اراده يعني الجدار عايز كده من مزاجه انه يقع. الجدار يريد ان ينقض؟ شوف الاراده للجماد. ربنا بيخاطب الناس يريد ان ينقض. فماذا صنع؟ فأقام الجدار وبناه وضببه. من الذي لامه؟ سيدنا موسى. ليه؟ موسى كلام منطقي، استطعمناهم فلم يطعمونا. تقوم ترد عليهم بأنك تبني لهم الجدار كان يجب أنك تاخذ عليهم أجرة، ده دول إيه؟ لآن. ده كلام موسى. لكن العبد الصالح جازاهم بما يستحقون. لأنه ببناءه الجدار ما دام قم لآن، لو ترك الجدار لينهار وظهر الكنز تحته وهم لقمت كانوا خدوا الكنز ولا لا؟ يبقى لما بنى الجدار عرف يربيهم ولا ما عرفش؟ عرف يربيهم يبقى عمل فيهم فصل ولا قدم لهم مروءه؟ عمل فيهم فصل وبعد ذلك اراد الله ان يشرح لنا ان الجدار كان لغلامين ايه؟ يتيمين في المدينه فاراد ربك ان يبلغا ويستخرجا كنزهما يعني استخراج الكنز مقارن ببلوغ الايه؟ طب ازاي بقى؟ تيجي ازاي دي؟ يبقى العبد الصالح بناه بنايه بحيث لما يبلغوا اشدهم يقع. ما هو معناها كده. قال لك اه يبقى بناها بناء موقوت زي ما تظبط المنبه. شاف الاولاد كده سنهم كذا سنه يبقى نبنيه بنايه تقضاها كم سنه. ولما يمضى عليها كم سنه ديًا ها؟ طب قول لي دي تتعمل ازاي؟ واحد يوقف المباني كده بحيث يمر عليها كذا سنه فاذا بلغ الاولاد اشدهم يفتكروا الايه؟ الجدار الجدار مهدود هم اشد بلغوا اشدهم يقوموا يستخرجوا كنزهم ولا لا؟ يبقى اذا وبعد ذلك جاء لنا بالحيثية وكان ابوهما صالحا فكان الصلاح عمل ايه؟ عمل العملية دي انه يجي العبد الصالح ويجي موسى وبعد ذلك اللي قام يقولوا لا ما ناكلكمش وبعدين ينفعل نفسهم فيعملوا فيهم ويبنوا الجدار مسألة موقوتة كده اتعملت ليه دي؟ وكان ابوهما ايه؟ وكان ابوهما صالحا ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن، اللي مش عايز يقربه بالتي هي أحسن يبقى إيه؟ يبقى يبعد يبعد عنه، ولحتى لا يتحرز الناس من رعاية مال اليتيم، قال قال من كان غنيا إيه؟ فليسعف فليسعف، ومن كان فقيرا وكلمة فليأكل بالمعروف يعني ما ينكسش منه. بس يدفع الجوع، بس. مفهوم؟ من كان فلي ومن كان فقيرا فلإيه؟ فليأكل بالمعروف، ما جابش سيرة ابن، ما قالش فليعش. نعم. ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن. ولذلك احنا قلنا إن إن إن اليتم لسه العقل ما ناضجش. وإفرض إن العقل الولد الكبير ينام عنده سفه، برضه يبقى زي بهذا الـ يعني اللي ما يقدرش على الإيه؟ على تس على تسفه، ولذلك الحق سبحانه وتعالى في أدائه البياني يؤدي باللفظ الموحي بالمعاني الواسعة. يقول إيه؟ ولا تؤتوا السفهاء أموالهم ولا أموالكم؟ الآية أموالكم، طب وهي أموالكم ده أموالهم، قال لك لا لأنه ما دام سفيه ملكيته غير محترمة، لأنه يبددها، وما دام نشوف سفيه يبقى المال اللي عنده اعتبره مين؟ سام ومال، لكن بقى لما يجي في الناحية التانية ده في ناحية الأخذ يقول ده مالكم، لازم تحافظوا عليه أنتم، خلاص وبعدين لما ينفع أنستم فإذا أنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم. الله ايش هذا؟ دي أموالكم ودي أموالهم دي مسألة يعني آداء قرآني عجيب علشان يشجع الناس إنها ما تسيبش السفيه يقعد يتصرف في إيه؟ في ماله ويضيعه. ما يتصرف في ماله ويضيعه وتبقى دي خسارة للمجتمع كله، يقول لك لا ده مالك ما دام هو سفيه يبقى المال مالك، خده على أنه مالك، وما دام أعطاك المال على أنه مالك فستكون إيه؟ أمينا عليه أمانتك على إيه؟ فإذا لما يجي الرشد بقى نقول له لا خلاص ما بقاش مالك بقى دلوقتي. فادفعوا إليهم إيه؟ أموالهم. أموالهم. ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن. طب ده إذا كان له مال. طب إذا كان له مال بيوصينا بيه. طب لما يبقاش له مال بقى. ده بقت الوصيه أهو أهو. لأن ده اللي له مال بيوصينا بيه. يبقى اللي ما عندوش مال يبقى إيه؟ ولذلك جعل الرسول صلى الله عليه وسلم أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا. لأن ده ملوش إيه؟ ملوش مال. وبعد ذلك قال اللي يمسح على رأسه على رأس اليتيم يمسح لا يمسحها إلا لله خدوا بالكم بيمسح على رأس اليتيم عشان إيه؟ لمين؟ لأنه ما يمكن اليتيم ده مثلاً له أم كويسة ولا مش عارف إيه وعمال بيتحنن للواد يعني نقول له لا مش لله هو لازم تمسحها لمين؟ لله آه نعم ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن إلا بال كان يقول بالحسن بس قال لك لا بالغ أنت هات إن كان في طريقة كده هات طريقة أحسن شوية حتى يبلغ أشده، ساعة ما يبلغ أشده إيه؟ انتهت المسألة ليه؟ لأن إحنا قالنا بلوغ الأشد أن تصبح للإنسان ذاتية مستقلة، والمعيار في الذاتية المستقلة إيه؟ المعيار في الذاتية المستقلة أن يكون قد أصبح قادرا على إنجاب مثله ما دام قدر على انجاب مثله يبقى نضج بقى ولا لا؟ الثمرة بقى لما تنضج يعني تنضج يعني ايه؟ يعني البذرة اللي فيه صالحة إن خدت البذرة وزرعتها تطلع شجرة. تبقى دي ايه؟ ناضجة يبقى ال ال ال الأشد إن الإنسان يبقى قادر على إنجاب مثل اللي احنا بنسميها البلوغ. اللي بنسميها ايه؟ تبقى دي الاكتمال وبقت له ذاتية. وما دام له ذاتية انه يجيب مثله يبقى له ذاتية في الايه؟ في التصرفات الاخرى. وإيه يعني حكاية انه اب لو كده يبقى له ذاتية؟ قال لك اه لأنه لما ينجب بقى مثله وبتاع يبقى ان كان يعني هو في نفسه يعني مش يبقى علشان خطر مين؟ عشان خطر امتداد الذرية. الثمرة لما تنضج احنا عندنا الثمرة لا تحلو يعني طعمها ما يبقاش حلو إلا إذا إيه؟ إذا نضجت. ان قطعتها قبل البذره بتاعتها ما تستويش وتجيب شجره ثانيه تلقاها ايه؟ مالهاش طعم، بالك لو انها اخذت طعما مستساغا او حلوا قبل ان تنضج البذره كنا ما خليناهاش تستنى لما بذرتها تستوي، انما يقول لك مش هحليها لك الا لما بذرتها تستوي عشان بقاء النوع. تيجي البذره تقع تقوم طالعه مش عارف، حتى انك في الثمره الناضجه ان لم تقطفها انت وقعت لك على الارض. ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. تفسير الوصايا الخمس الأولى وبيان ختامها بـ (لعلكم تعقلون) · 0:00
  2. أحكام كفالة اليتيم وتثمير ماله حتى يبلغ أشده · 4:44
  3. الأمر بإيفاء الكيل والميزان بالقسط ومراعاة وسع الإنسان · 20:43
  4. وجوب العدل في القول والحكم ولو على ذوي القربى · 27:18
  5. الأمر بالوفاء بعهد الله وعظمة الوصايا في الشرائع · 33:02
  6. الوصية باتباع الصراط المستقيم والفرق بين التعقل والتذكر والتقوى · 33:59