حقيقة الابتلاء ومشيئة الهداية والضلال في قوله تعالى «إن هي إلا فتنتك»
سورة الأعراف · الآية 155 · تفسير سورة الأعراف — الآية 155 · 7:03 – 10:27
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
أتهلكنا بما فعل السفهاء منا؟ إن هي إلا فتنتك. يعني إيه فتنته؟ إحنا قلنا الفتنة هي الإختبار. والإختبار ده مذموم في ذاته ولا مذموم بالنسبة لسوء نتيجته؟ أيقال في أي إمتحان إنه مذموم؟ لا هو هيبقى مذموم عند مين؟ ده اللي يسقط إنما اللي ينجح يبقى مذموم عنده؟ يبقى إذا ما معنى الفتنة؟ الفتنة الإبتلاء والإختبار. الإختبار ده انما يصنعه الانسان الجاهل بما تصير اليه الامور ولكن ايكون ذلك بالنسبه لله؟ بقى ربنا عملها فتنه عشان يختبرهم يشوف هيعملوا ايه؟ طب هو عارف اللي هيعملوه، قال لك معرفه الله تبقى مش حجه عليهم انما الفعل منهم في الواقع هو اللي حجه. الفعل منهم هو اللي ايه؟ احنا ضربنا المثل وقلنا لما يجي عميد الكليه يقول لمثلا لاستاذ الماده انا عايز اشوف مين اللي يطلع ياخذ الجائزه اللي جايه لل لمادة كذا دي يقول له والله ما فيش الا فلان الطالب الفلاني يقول له لا يا اخي اعمل اختبار يبقى ما صدقش كلامه على الاول ليه؟ قال لك لانه لو اخذ بكلام الاستاذ يمكن اللي ما ياخذش الجايزه يقول لا ده لو امتحنا كنا هنعمل ايه؟ كنا احنا اللي هناخذهم يبقى قال له بلاش ناخذهم بعلمك وانما ناخذهم بواقعهم هم فاعمل امتحان عشان ناخذهم بمين؟ بواقعهم الاخذ بالواقع ولا الاخذ بايهما اعدل؟ الاخذ بالواقع مش الاخذ بمين؟ الاخذ بالعلم. قال له ان هي الا فتنتك كن جعلت لهم ان ما دام خلقتهم مختارين وبعدين ابتلتهم بتكليف يصح يطيعوا ويصح ايه؟ وما دام انت اديتهم تكليف يصحوا يطيعوا يبقى انت اللي اديتهم الاختيار ولا لا؟ وما دام اديتهم الاختيار تبقى خلاص ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء. هو يضل وهدي قال لك اه لانه ما دام خلقك مختارًا يبقى أباح أن يكون منك الضلال وأباح أن يكون منك إيه؟ يبقى مين اللي تسبب في أن يجعل لك ضلالًا وهداية؟ اللي عملك مختار اللي عملك إيه؟ مختار تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء وقد بين من يشاء هدايته ومن يشاء إضلاله فقال والله لا يهدي القوم الظالمين الله ما دام لا يهدي القوم الظالمين يبقى مين اللي جاب عدم الهدايه؟ ظلم ظلمهم والله لا يهدي القوم الكافرين والله لا يهدي القوم الفاسقين يبقى جعل الله للعبد اختيار في انه يختار دي او دي يبقى ما حدش عمل حاجه قهرا عن الله لان الله لو لم يخلقك مختارا لما استطعت ان تفعل غير مراده ولكنه خلقك مختارًا، لكن ما دام خلقك مختار، ساعة ما تختار الهداية وتختار الضلال، يجي كده من جزافًا من الله، قام قال لك لا، الذي يظلم، الذي يفسق، يبقى أهل لأن يعينه الله على هداية، يقول له لا يا أخوان خليك على كيفك أنت.
موضوعات هذا المقطع (8)
- دلالة الاختيار ومناط التكليف في قوله تعالى «واختار موسى» · 0:00
- التوجيه اللغوي والبياني لقوله تعالى «واختار موسى قومه سبعين رجلا» · 1:16
- الفرق بين الميقات الأول والميقات الثاني لموسى عليه السلام · 4:23
- تفسير أخذ الرجفة للسبعين ودعاء موسى بعدم إهلاكهم بفعل السفهاء · 4:51
- حقيقة الابتلاء ومشيئة الهداية والضلال في قوله تعالى «إن هي إلا فتنتك» · 7:03
- معنى الولاية ومقتضاها في قوله تعالى «أنت ولينا فاغفر لنا» · 10:30
- قاعدة درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة والفرق بين المغفرة والرحمة · 11:46
- دلالة وصف الله تعالى بأنه «خير الغافرين» · 13:19