أرشيف الشعراوي

الفارق الدلالي بين الاستعلاء في "على هدى" والظرفية في "في ضلال"

سورة البقرة · الآية 5 · تفسير سورة البقرة — الآية 5 · 7:34 – 10:16

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

لو نظرنا الى التكليفات اللي هي الدلاله الموصله الى المطلوب اللي احنا بنسميها الهدى ده تجد ان الله رفع المهتدي على الهدى يعني الهدى مش جاي يستدلك الهدى جاي يرفعك لان في ظاهر الامر ان الهدى يقيد حركتك فقال انت على الهدى وعلى تفيده ايه؟ الاستعلاء زي ما تقول انت على الجواد انت على الدابة انت على السطح يبقى علا تفيد ايه؟ علا تفيد العلو فكأن المهتدي حين يلزم نفسه بالدلالة على الغاية المطلوب الموصلة للمطلوب لا يستذل للهدى ولكنه يرتفع على الهدى والهدى يصبح تحت إمرته في أن يوجهه إلى الخير لكن الضلال يعمل ايه؟ الضلال يغلفك فيه يحبسك فيه ولذلك شوف المقابله وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين في العلو في الهدى يفتنك يقول لك المنهج وان قيد حركتك فانما جاء لاعدادك ولعلوك وسمو مقامك ان تاخذ من بشر تشريعا او تاخذ من ذاتك حكما ولكنه يرتفع بك إلى أن تتلقى عن الله. آدي على. أولئك على هدى. ولكن في الضلال قال إيه؟ فيه وفي دي تدل على الظرفية المحيطة. شوف الشيء في الشيء. الشيء في الشيء يعني أن الشيء إيه؟ مظروف. دي اللي ربنا قال عليها في آية أخرى: أحاطت به خطيئته. أحاطت به لا يستطيع أن يتململ منها لأنه مظروف في الضلالة. وما دام مظروف في الضلالة فلا يمكن أن يأتي له منفذ ينفذ به عن الضلالة، الضلالة حكمته. وما دامت حكمته هذا الحكم وغلفته ذلك التغليف فلا يمكن أن يصل إلى هدى مطلقا.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. دلالة اسم الإشارة "أولئك" وشموله لصنفي المؤمنين · 0:00
  2. بلاغة أسلوب الاحتباك في القرآن ونموذجه في سورة آل عمران · 2:28
  3. أثر أسلوب الاحتباك في بيان وحدة الإيمان وجزائه · 6:09
  4. الفارق الدلالي بين الاستعلاء في "على هدى" والظرفية في "في ضلال" · 7:34
  5. حكمة اختيار لفظ "المفلحون" وأثر التكليف في تربيب الفائدة للمؤمن · 10:19
  6. حقيقة الفلاحة بين تعليم الله لآدم ومفهوم الحرث والإنبات · 13:49
  7. الحكمة الكونية والبيولوجية في إنبات البذرة وأهمية حرث الأرض · 17:11
  8. التمثيل بمضاعفة نتاج الفلاحة لتقريب الجزاء الأخروي في "المفلحون" · 18:55