قواعد ضرب المثل في القرآن وشبهة التشبيه برؤوس الشياطين
سورة يونس · الآية 24 · تفسير سورة يونس — الآية 24 · 5:19 – 8:30
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض وقلنا إن الحق سبحانه وتعالى جاء بهذه الآية بعد أن قال لكل باغ إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا فاربعوا إلى أنفسكم واعلموا أن بغيكم لن يدوم طويلا وإنما يسلمكم إلى شقاء أبدي. فأراد أن يضرب لنا بعد ذلك مثل الحياة الدنيا كلها، فقال: إنما مثل الحياة الدنيا كماء حين تأتي بالمثل كلمة مثل قول شبه مضربه بمورده، يعني شيء نريد أن نمثله بشيء لابد أن يكون الشيء الممثل به معلوما، والشيء الممثل هو اللي بدنا نوضح صورته ولذلك لا يصح ان نمثل مجهولا بمجهول، ما ينفعش. وانما نمثل ايه؟ مجهولا بمعلول. تيجي تقول له الا تعرف فلان؟ يقول لك لا اعرفه. يقول هو مثل فلان في الشكل. يبقى المجهول اردت ان تعرفه فعرفته بايه؟ بشيء معلوم. ولذلك بعض الذين يحاولون ان يعترضوا على القرآن دخلوا من هذه الناحية، فقالوا إذا كان الشيء مجهولا ونريد أن نعرف به ألا نعرفه بمعلوم؟ نقول له طبعا هنقول له نعم، تقول له فما بال الله يقول طلعها كأنه رؤوس الشياطين، إيه اللي طلعها؟ يتكلم الله عن شجرة الزقوم، إن شجرة الزقوم طعام الإيه؟ الأثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم. وبعدين يعرفها يقول انها شجره تخرج في اصل الجحيم، شو شجره وتطلع في النار. انها شجره تخرج في ايه؟ طلعها كانه رؤوس الشياطين. طلع بتاعها زي ما يكون راس الشيطان. نقول بيقولوا ايه بقى هم؟ يقولوا طيب شجره الزقوم طعام الاثيم وهي شجره في النار. دي ما نعرفهاش. أراد الله أن يعرفها للمؤمنين به، فعرفها للمؤمنين به بأن الطلع بتاعها زي رؤوس الشياطين، ورؤوس الشياطين غير معلومة هه للناس، يبقى مثل الله مجهولًا هه بمجهول، أدي الإيه؟ وجه الإيه؟ والأصل في التمثيل أن يكون تمثيل مجهول هه بمعلوم.
موضوعات هذا المقطع (11)
- حكمة نزول الماء العذب من السماء ودورة التبخير والتكثيف · 0:00
- الفرق اللغوي بين الخلط الانفصالي والامتزاج · 1:01
- دلالة باء السببية في إنبات الزرع وعناصر نموه · 2:26
- قواعد ضرب المثل في القرآن وشبهة التشبيه برؤوس الشياطين · 5:19
- حكمة إبهام التشبيه برؤوس الشياطين ونسبية إدراك القبح · 8:32
- تمثيل زوال الحياة الدنيا وبهجتها بزوال خضرة النبات · 11:38
- إدراك الكائنات والجمادات وسلامة فطرتها لخلوها من الهوى · 15:32
- حقيقة حياة الموجودات ودلالة عموم الهلاك في القرآن · 20:52
- تفسير مجيء أمر الله ليلا أو نهارا ومصير الدنيا للحصاد · 22:06
- الفروق الدلالية بين التفكر والتعقل والتذكر والتدبر · 24:15
- المقارنة بين فناء الدنيا وخلود الآخرة والدعوة إلى دار السلام · 25:24